Note: English translation is not 100% accurate
معسكر أوشفيتز.. وذكريات «المحرقة»
14 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


في بطولة كرة قدم أوروبية، الحاضر فقط هو الذي يهم والهدف هو الوصول إلى مباراة النهائي في أول يوليو بالعاصمة الأوكرانية كييف.
ولكن هذا العام في بطولة الأمم الأوروبية، بدولتي پولندا وأوكرانيا اللتين يسيطر التاريخ على عقليتهما، سيلقي الماضي بظلاله البعيدة خاصة على لاعبي المنتخب الألماني.
فهل تستطيع دولة مثل پولندا حولتها ألمانيا النازية إلى مركز للإبادة الجماعية لـ 6 ملايين من اليهود والسنتي والروما (الغجر) استضافة بطولة أمم أوروبية دون أن تنظر إلى الماضي؟
وقبل انطلاق مباريات البطولة، قامت مجموعة من لاعبي المنتخب الألماني بقيادة المدرب يواكيم لوف بزيارة الى معسكر اوشفيتز النازي.
وشارك في زيارة المعسكر ايضا القائد فيليب لام ولاعبا المنتخب المولودان في پولندا لوكاس بودولسكي وميروسلاف كلوزه الى جانب مسؤولين من الاتحاد الألماني لكرة القدم.
وقرر المنتخب الإنجليزي الذي يقيم بمدينة كراكوف الپولندية بالفعل أن يزور معسكر أوشفيتز الذي يقع على مسافة 60 كيلومترا من مقر إقامتهم.
وكان رئيس اتحاد الكرة الألماني فولفغانغ نيرسباخ أكد في مارس الماضي أن المنتخب الألماني قد يزور المعسكر الشهير ولكنه أشار إلى أن هذه الزيارة لن يتم تصويرها أو عرضها إعلاميا.
ويرى إرفينغ روث، الذي نجا من معسكري أوشفيتز وبوخنفالد بألمانيا عندما كان طفلا في الرابعة عشرة من عمره قادما من مدينة كوسيس التشيكوسلوفاكية، أن هذه المسألة لا يجب الجدال بشأنها.
وقال: «أعتقد أن الجميع يجب أن يروا هذا المكان».
وأضاف: «وإلا فلم يوجد لدينا رموز للخير والشر؟ لكي نذكر أنفسنا ونتعلم منها، لكي نسأل أنفسنا كيف حدث ذلك. كان أوشفيتز أبشع آلات القتل ويجب أن يزور هؤلاء اللاعبون المعسكر بطريقة رسمية تماما».
بينما يقول برنارد شتروش من مدينة بوشنيا بالقرب من كراكوف والذي يعيش حاليا في الولايات المتحدة: «يجب على جميع اللاعبين والفرق ان يروا هذا المكان».
وأضاف: «يجب أن يروه وأن يتعلموا. لن يسيء أحد إلى اللاعبين الألمان بأي كلمة وأعتقد أنهم سيظلون ينامون جيدا ويسجلون الأهداف بشكل عادي. لا يوجد شيء هنا يخافون منه، ولكن من المهم جدا أن يأتوا إلى هنا».
وترى إدي (17 عاما) من مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية والتي قامت بزيارة أوشفيتز مع مجموعة من اليهود الشباب، أنه من المهم أن يقوم اللاعبون الألمان، الذين يكبرونها ببضع سنوات فقط، بزيارة المعسكر.
وتتفق صديقتها دوللي معها في هذا الأمر حيث تقول: «بالتأكيد لا علاقة بين الجرائم النازية وبينهم كأشخاص ولكن من المهم أن يشيدوا بالضحايا وأن نظهر عدم اتفاقنا مع من ينكرون حدوث محرقة الهولوكوست».
وتضيف دوللي: «لا علاقة بين هذه الزيارة وإلقاء اللوم عليهم وإنما بشعورهم بالمسؤولية تجاه ماضي بلادهم، ولكي تظل هذه الذكرى حية».