ناصر العنزي
الصحافة في فرنسا لا تتعاطف غالبا مع لاعبيها من أصول عربية وترسل سهاما عنصرية مكشوفة، فهم مازالوا يذكرون حادثة زين الدين زيدان المعروفة للعالم باسم «نطحة زيدان» في نهائي كأس العالم في المانيا عام 2006 ويقولون: لو أنه فرنسي الأصل لتجاهل بذاءات المدافع الايطالي ماركو ماتيرازي بسبب دمه البارد، ويقول الجزائري كريم بنزيمة ان الصحافيين والجماهير يصفقون لي بحرارة ويقولون عني «فرنسي» اذا سجلت هدفا واذا أضعت فرصة ثمينة سانحة للتسجيل قالوا عني «عربي».
واحتفل سمير نصري الجزائري الأصل لاعب مان سيتــي بهدفه في مباراة فرنســـا وانجلترا الماضيـــة بعبارة «اخـرس» بأن وضـع سبابتــه على فمــه وقال بعد المباراة: كنت أوجه كلامي الى صحيفـــة «ليكيب» وأضاف: هاجموني وقالوا عني غير صالــح للعب في الوقت الذي كانت فيه والدتي ترقد فــي المستشفــى وقد تأثرت بتلك الانتقــادات العنصرية، قد تكون ردة فعلي ليســـت في محلها لكنــي لست نادما عليها فيما رفض مدرب الديوك لوران بلان التدخــل وقال: الأمر بينه وبــين منتقديــه انه أمر شخصــي ولا أريد التدخل في هذه القضية.
وفي المعسكــر الايطالي والذي سيخوض مباراته الثانية اليوم أمام كرواتيا فإن مهاجمه «الأسود» ماريو بالوتيللي تذمر من قيام حوالي 200 مشجع اسباني بتقليد صوت القرود كلما لمس الكرة أثناء المباراة الماضية ويحقق الاتحاد الأوروبي في هذه الانتهاكات العنصرية وسيتخذ قرارات حازمة اذا ثبت صحتها وسبق لمهاجم مان سيتي بطل انجلترا ان هدد بترك الملعب اذا تعرض لمثل هذه الهتافات، فيما أصر مدرب الآزوري تشيرازي برانديللي على اصطحاب لاعبه بالوتيللي رغم بعض الانتقادات من وسائل إعلام لعدم قدرته على التحكم بانفعالاته.
وفي الجانب الاسباني والذي سيلتقي ايرلندا اليوم فإن لاعبي برشلونة الكاتالونيين يرون انهم الأحق بقيادة اسبانيا من لاعبي العاصمة مدريد لكنهم لا يظهرون ذلك بشكل علني في وسائل الإعلام خلال البطولة، ومنتخب اسبانيا، وشهرته لاروخا وتعني الحمر، يعيش أبهى عصوره بعد ان جمع كأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010 حيث تمتزج خطوطه الثلاثة في الملعب في لحظات مشكلة لوحة جميلة تبهر الحاضرين.
[email protected]