Note: English translation is not 100% accurate
«النياندرتاليون» لم ينقرضوا!
18 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
لكرة القدم تاريخ قديم ابعد من لعبة «تشو تسو» الصينية التي كانت تلعب في العام 255 قبل الميلاد، فالأساس العام المبني عليه هذه اللعبة هو الركل «ركل الكرة بالأقدام» وبحسب التاريخ القديم فإن لعبة الركل وجدت على المعمورة قبل التاريخ عندما كان يركل المتحاربون «جماجم» الأعداء بعد انتصارهم في المعارك. والمباراة بين كرواتيا واسبانيا تاريخها غير مرتبط بالتاريخ الحديث لكرة القدم وقد يكون الشوط الأول منها لعب في العصر الحجري ولكن بأقدام النياندرتاليين (وهم سلالة بشرية من جنس هومو انقرضت قبل 24 الف سنة من الميلاد استوطنت في الشريط من اسبانيا الى وسط اسيا مرورا بكرواتيا)، فعادوا الآن ليكملوا الشوط الثاني منها.
وعلى مقهى يورو أجل كل توقعاتك لمباراتي اليوم الى لحظة عزف السلام الوطني للمنتخبات الاربعة التي ستلعب، وتمعن جيدا اولا في وجوه لاعبي اسبانيا وكرواتيا وستجد ان ملامح الخيبة والحسرة قد مسحت تماما من وجوه الإسبان، في حين مجرى الدموع (الفرح او الحزن) قد خط على وجنات الكروات لتسقط دموعهم بسلاسة ويسر دون اي مطبات قد تصيبها، ولا يغرنك الحماس الكبير في وجوه الايرلنديين لحظة ادائهم النشيد الوطني فهم لا ناقة لهم ولا جمل بحسابات التأهل ولكنهم تعودوا على ادائه بهذا الشكل منذ ايام المدرسة، وحتما ستصاب بتعجب إن جاءت اللقطة على لاعبي ايطاليا فهم غامضون غير مبالين تراهم لا يفرحون ان هم تأهلوا فهم الأبطال الذين تعودوا على لعب هذه الأدوار، وتراهم لا يحزنون على الخسارة مثل لاعبهم بالوتيلي.
ولم تجلس وحدك على أعصابك لتتابع مباريات اليوم، فمدربا انجلترا وفرنسا بالمجموعة الرابعة سيجلسان قبلك في (مقهى يورو) وسينتظران ما ستؤول اليه نتائج مباريات اليوم قبل ان يحدد كل منهما خط سير هروبه من اسبانيا القوية، فإن جاءت هي بالمركز الثاني سيتعازم كل منهم على المركز الأول في مجموعته وسيقول لوران بلان لهودجسون: «تفضل قبلي انت الأكبر بالسن»، في حين سيرد عليه هودجسون: «لا روح انت قبلي انا نسيت شغلة بجيبها والحقك»، وان جاءت اسبانيا في المركز الأول فسيصرخ كل منهما على لاعبيه: خصمكم امامكم والاسبان من خلفكم، فاما الفوز بأكبر عدد ممكن من الأهداف والا فلا حول ولا قوة الا بالله، فاكتبوا وصاياكم وودعوا عائلاتكم ولنذهب لهم بأرجلنا قبل ان يأتوا الينا.
وهذه المرة سيحتفل المنتصر من لقاء كرواتيا واسبانيا بركل الكرة ورأس منافسه معا، كما جرت العادة ايام النياندرتاليين، وقد يفعلها الايرلنديون ويعرقلون ايطاليا، عندها سيلعب المهزوم من اسبانيا وكرواتيا في الدور ربع النهائي ولكن هذه المرة من دون رأس، اي انهم سيلعبون من دون أي شيء سيخسرونه، وستقع المصيبة على متصدر المجموعة الرابعة!