Note: English translation is not 100% accurate
الموت خلفكم و«الكعك» أمامكم!
23 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
نحن العرب «فزاعون» منذ القدم لذا «سنفزع» لعرب فرنسا أمام اسبانيا «فزعتين»، الأولى فزعة نصيحة والثانية «فزعة» هلع ما بعد المباراة، وأما نصيحتنا لهم بمباراة اليوم فهي لا تقف، تحرك فالحركة بركة، اركض مع الكرة او من دونها، اصطدم بلاعبهم لتعرقله، غن بصوت عال لتشتت تركيزهم، ولا تجعلهم يحاصرونك مهما كلفك الثمن، فهم ان حاصروك ستهزم ولو بعد حين وستبكي بعدها كالنساء ويلحقك العار لآخر الدهر، وهذه المرة لا تسأل أحدا آخر، هذه المرة اسألنا نحن العرب لنقول لك كيف حاصر الملك فردناند خصمه أبوعبدالله محمد الثاني عشر آخر ملوك العرب في بلاد الأندلس لمدة عام كامل قبل ان يسلمه أبوعبدالله بلاد الاندلس بعد ان ركع له، ثم خرج مذلولا ليقف في المنطقة ما بين فيغا غرناطة والوادي الخصيب ليركن «أطلق على هذه المنطقة لاحقا اسم منفذ زفرة العربي الأخيرة» ويبكي، فقالت له والدته عائشة الحرة: «ابك مثل النساء ملكا مضاعا لم تحافظ عليه مثل الرجال».
واسبانيا ان حاصرتك فهي ستزج بك الى السجن، الكرة المفتاح والسجان تشافي ورفاقه، فان قطعت منهم الكرة تنفس بقوة ثم احبس أنفاسك وسلمها لهم وهكذا استمر طوال المباراة الى ان يفرجها عليك الله وتفتح بالكرة فتحا مبينا يفرح من خلاله ابوعبدالله الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر ووصولا الينا نحن ورثتهم الشرعيين، وان سجلوا عليك هدفا وخسرت المباراة فلا تبكي كي لا تشمت بك نساؤك، واذهب مباشرة من الملعب الى الفندق الى الطائرة ثم لبلدك ولا تلتفت خلفك أبدا كي لا تسمى هذه المنطقة بـ «زفرة الفرنسيين» مثلما «تزفرنا» نحن العرب منهم، واحمد الله على سلامة البدن.
والعرب مظلومون دوما، فنحن نتهم بالارهاب بينما اسبانيا هي مهد للارهابين وليس إرهابا واحدا، ارهابهم الاول بمنظمة «ايتا» الانفصالية وهي اول حركة ارهابية في العالم نفذت عمليتها الاولى العام 1968، بينما الإرهاب الثاني هو إرهاب كرة القدم، فلم يعد مع اسبانيا مجال للتفاوض ولعب ركلات الترجيح على الاطلاق، فهم اما ان يهزموك في الوقتين الأصلي والاضافي او ان يهزموك بهما، ان تسهو قليلا معهم فهذا يكلفك تفجيرا بمرماك، هم أصلا لا يملكون جيشا نظاميا، فهم مرتزقة من اقليم الباسك وكاتالونيا ومعهم نفر من مدريد، لذا فالرحمة منزوعة من صدورهم - والعياذ بالله، فلا ينفع معهم ان توسلت أو سقطت أو أصبت.
وعلى مقهى يورو لا تتوقع أي نتيجة وتذكر ملكة فرنسا ماري انطوانيت، فالفرنسيون جياع ولا يملكون خبزا، الموت من خلفهم و«الكعك» من أمامهم.