Note: English translation is not 100% accurate
مينوتي: إسبانيا وإيطاليا.. طرفا النهائي بجدارة
1 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
سيزار لويس مينوتي
وصل المنتخبان الإسباني والإيطالي لكرة القدم إلى المباراة النهائية وبلغ الفريقان النهائي عبر طرق مختلفة ولكنهما وصلا للمكان المناسب.
وفي الدور قبل النهائي أمام البرتغال، لم ينجح المنتخب الاسباني في فرض خصائص أسلوب لعبه. علينا أن نحلل ذلك لنرى مفاتيح المباراة النهائية وعلى مدار 90 دقيقة من اللعب، لم يستغل المنتخب الإسباني المساحات أو الوقت بشكل جيد. أعطوا انطباعا بأنهم يعانون من صعوبة وصلابة في خطة لعب المنتخب البرتغالي الذي يستطيع غلق المساحات أمام منافسه ويعرقل ويوقف تحركاته. ونجح المنتخب البرتغالي في إيقاف ابتكار المنتخب الإسباني والذي يأتي من الاستحواذ المتواصل على الكرة.
ولم تشهد هذه المباراة السيطرة المعتادة للمنتخب الاسباني على الملعب أو اللمسات السريعة للكرة، ولم يكن التشكيل الأساسي في نفس الطريق التقليدي الذي يتعامل به المنتخب الاسباني مع هذا النوع من الأداء.
ومع تواجد أكثر وضوحا للهجوم داخل منطقة جزاء المنافس عبر نيغريدو وسيلفا (الأكثر نشاطا في استعادة الكرة عن لعب الكرة) لم يظهر المنتخب الإسباني بالحرية التامة في صناعة اللعب. ولذلك افتقد الفريق لانسياب الكرة بين تشافي وإنييستا وبوسكيتس. ووقع تشابي ألونسو تحت الضغط وكذلك أربيلوا. وبدا الارتباك الجماعي للفريق واضحا ولكنه الارتباك الذي صنعه المنتخب البرتغالي الذي يمتلك ضمن صفوفه اللاعب رونالدو القادر على مساعدة الفريق لتحقيق الفوز كما يمتلك اللاعب ناني القادر على ذلك أيضا وإن كان بنسبة أقل.
ولكن كريستيانو رونالدو لاعب يعيش للفوز بالمباريات فقط وهو قادر بمفرده على حسم المباريات وكان أداة واضحة لحسم العديد من المباريات في الماضي. ولكن إذا لم تحقق الفوز بنفسك فإن ذلك يعني أن فريقك يلعب بـ 10 لاعبين. ويرتدي رونالدو «حلة الأضواء» ويراقب السيناريو من وجهة نظره وعندما يهدر تسديدة على المرمى تكون كلماته جاهزة أمام شاشات التلفزيون مثل الممثل ولكنها مجرد جزء من استعراضه. إنه ليس من نوعية اللاعبين الذين يتراجعون للخلف من أجل استعادة الكرة وإنما ينتظر أن تصل الكرة إلى قدمه لينطلق بعدها.
ووصف بعض الصحافيين التسعين دقيقة بأنها هزيلة وضعيفة وذهبت إلى نهاية «متوترة». ولكن المنتخب الإسباني تغير بعد ذلك. ونجح في قلب شكل المباراة ودفع بلاعبين آخرين وأعاد اكتشاف طريقه بمجرد أن قدم إنييستا كل إمكانياته بينما بذل المنتخب البرتغالي قصارى جهده عبر القوة البدنية والعمل الجاد. وعاد المنتخب الإسباني إلى المشهد، المنتخب الأسباني القديم، واختفى المنتخب البرتغالي. ورغم ذلك، فشل المنتخب الأسباني في تحقيق الفوز في الوقت الإضافي ولكنه فاز في ضربات الترجيح. وكان الحظ عادلا هذه المرة.
وأكد المنتخب الإيطالي أنه يتغير بفضل مدربه برانديللي. شكل برانديللي فريقا منظما قادرا على استعادة الكرة ويتمسك بفكرة مكافحة الفرق المنافسة في الاستحواذ على الكرة. المنتخب الإيطالي لديه بيرلو الذي يتولى المسؤولية ويقود الفريق بأكمله في نصف ملعب الفريق المنافس بما يمتلكه من مهارات خططية هائلة. وهو لاعب خططي يشارك في كل أوجه اللعب.
وحتى جاء الهدف الأول (في مباراة إيطاليا وألمانيا بالمربع الذهبي)، فرض المنتخب الألماني بعض السيطرة الميدانية ولكنهم لعبوا في الهجوم وهو الأسلوب الذي يعشقه مدافعو إيطاليا حيث تكون هناك نقاط ارتكاز محددة ولاعبين معينين لفرض الرقابة عليهم مثل جوميز وبودولسكي. ارتكب الفريق خطأين الأول هو عدم الدفاع جيدا والثاني ترك المساحة لبالوتيللي الذي سجل هدفين.
ولم يتعامل المنتخب الألماني مع المباراة بأسلوبه المنظم المعتاد. والحقيقة أن الفوضى سيطرت على أداء الفريق بشكل كان من الممكن أن تتضاعف معه النتيجة. وبعد التغييرات التي أجراها الفريق، تحسن الأداء لأنه أصبح من الصعب التنبؤ بما يمكن أن يقدمه. ولكن هذا المنتخب الإيطالي يبدو مختلفا بالفعل، إنه أكثر تنظيما، إنهم ينفذون الهجمة المرتدة بشكل جيد ولم يعد الفريق يعتمد على الكرات الطولية ولكنه يمرر الكرة بشيء من الابتكار والجميع يشارك في ذلك. وعندما يستحوذ الفريق على الكرة، يشارك الجميع في صناعة الهجمة ويضع المنتخب الألماني غير المنظم تحت ضغط. المنتخب الألماني قدم لمنافسه المساحات على طبق من فضة. لم يكن الفريق راغبا في اتخاذ قرارات ولذلك أثار الشكوك. المنتخب الإيطالي استغل هذا الوضع وحقق الفوز عن جدارة.
وباءت محاولات المنتخب الألماني لاستعادة زمام المباراة بالفشل ولكن الفريق لم يكف عن المحاولة ولم يتوقف عن الكفاح ولكنه لم يقدم أي مفاجأة في الأداء.
وحقق المنتخب الإيطالي الفوز جيدا ولكن المنتخب الألماني عاد إلى بلده بكل فخر لأنه كان بطل الأداء الجيد وكان، كعادته دائما، بين أفضل المنتخبات.
مرحبا بك إذن يا إيطاليا في عالم الأداء الجيد. وصلوا للنهائي بفريق آخر لديه حلم.. منتخبا إسبانيا وإيطاليا استحقا الوصول للنهائي.