Note: English translation is not 100% accurate
فيلبس ولوكتي على أهبة الاستعداد
28 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

بقلم الأسطورة مارك سبيتر
من بين 16 سباقا تضمهم منافسات السباحة على مستوى الرجال في دورة الالعاب الاولمبية «لندن 2012»، يشارك السباحان الاميركيان مايكل فيلبس وريان لوكتي في جميعهم باستثناء اربعة سباقات فقط انه عرضهما، لا احد يتحدث عمن سيحرز المركز الثاني او الثالث او الرابع بهذه السباقات، فمحور اهتمام هذه الالعاب الاولمبية سيكون هذين السباحين.
تتمتع الالعاب الاولمبية بأجواء خاصة، فمسابقات السباحة الدولية تمتد لاربعة او خمسة ايام كحد اقصى، ولكنها تمتد لثمانية ايام في الدورات الاولمبية، ثمانية ايام سيقوم عشرة آلاف رياضي خلالها بتناول طعامهم والتجول والتسكع معا، انه حدث مزعج، ومع مضي الالعاب قدما ينتهي المزيد من اللاعبين من مسابقاتهم لانهم لا يشاركون الا في مسابقة او سباق واحد، فيصبح الامر اكثر فوضوية وازعاجا، واذا كنت لاعبا لم يسبق له المشاركة في الاولمبياد من قبل، فسيظل باقي اللاعبين يتحدثون اليك عما يمكن ان تتوقعه حتى يتحول وجهك ازرق، ولكن المهم هو كيف سيكون رد فعلك لهذا الامر، لاشك في ان مايكل فيلبس وريان لوكتي يتمتعان بخبرة كبيرة في امكانية فهم هذا الامر.
في الوقت نفسه، تشارك السباحة الاميركية الشابة ميسي فرانكلين (17 عاما) في سبعة سباقات اولمبية، وهو امر مثير للاهتمام حقا، لا اعتقد انها مرشحة لاحراز سبع ميداليات ذهبية، ولكنها مرشحة ربما لاحراز سبع ميداليات، وهذا شيء مهم في حد ذاته، وربما يعني صغر سنها انها لن تفكر في كل شيء، اما كونها بكرا من الناحية الاولمبية بمعنى انها لم تفعل ذلك من قبل فربما يكون هذا الشيء مصدر عون لها، ولكن بما انها تجربتها الاولى في الالعاب الاولمبية فمن غير الممكن ان تفهم كل ما سيلقى في طريقها والذي قد يكون احجار عثرة.
ويبدو شبـــه مؤكد ان يصبح فيلبس، خلال اولمبياد لندن، هو اللاعب الرياضي الاكثر تتويجا بالميداليات الاولمبية في التاريخ حيث يتوقع ان يتجاوز رصيد ميداليات لاعبة الجمباز السوفييتية السابقة لاريسا لاتينينا والبالغ 18 ميدالية احرزتهم فيما بين خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وهذا اقل انجاز يمكن ان يتطلع اليه مايكل.
فباحرازه ميداليتين اخريين سيعادل هذا الرقم، وباحرازه ثلاث ميداليات فقط سيتجاوزه، هذا هو المفترض، كما انه يشارك في ثلاثة سباقات تتابع وما لم يتم الغاء سباقات التتابع الاميركية او نتائجها، فسيحصل فيلبس على عدد الميداليات الذي يحتاجه، بل انه يستطيع التفوق على رقم لاتينينا القياسي بفارق خمس ميداليات برصيد 23 ميدالية، ولكن من يعد مع مايكل فيلبس؟
ان مسألة العدد (الميداليات) هذه تتعلق برحلة البطل الرياضي ومشواره المهني وطول المدة التي يمكنه ان يحافظ خلالها على قدرته على المنافسة في الدورات الاولمبية المختلفة، ولكن على سبيل المثال، اذا كنت لاعب كرة سلة وشاركت في خمس دورات اولمبية فأقصى رصيد من الميداليات الذهبية الذي يمكنك تحقيقه هو خمس ذهبيات، هناك بعض الرياضات المحدودة في هذا الصدد، فهل ينتقص هذا الامر من عظمة لاتينينا وفيلبس؟ بالتأكيد لا.
لطالما تم قياس العظمة في السباحة بتحطيم الازمنة القياسية، ولكنهم عليهم الآن البحث عن مقياس آخر للعظمة في هذه الرياضة، لانه لو توقف الامر عند تحطيم الازمنة القياسية العالمية فهذا لن يحدث في هذه الالعاب، الا في حالة اعادة حالات السباحة ذات التكنولوجيا العالية، وهذا ما لا اراه يحدث. اما الآن فيجب تحديد المؤشر الجديد على عظمة السباحين.
وان كنت واثقا مع ذلك من تحطيم بضعة ازمنة قياسية في لندن.،فالاجواء وحدها في قمة الزخم بما يساعد على تحقيق مثل هذا الامر. ولكن الاثارة الحقيقية ستكون بمكان آخر.
فأول السباقات التي ستجمع بين فيلبس ولوكتي سيكون سباق الـ 400 متر فردي متنوع للرجال يوم السبت، ومن المرجح ان يكون لهذا السباق تأثير كبير على ما سيحدث لاحقا في هذه الالعاب لكلا السباحين.
أعتقد ان فيلبس سيفوز بهذا السباق، على ان اراهن على خبرته، فقد فاز بميداليات اكثر من اي سباح آخر وخاض سباقات اكثر من اي سباح آخر كما انه يتمتع بخبرة اكبر في التعامل مع الضغوط التي قد يتعرض لها عندما يكون العالم كله يراقبه، ومن اجل هذه الاسباب وحدها فانني اعتبره اقرب قليلا الى الفوز.
ولكنني سيكون لدي كلام اكثر بكثير لاقوله عنه لو لم يفز، باعتبار هذا الاحتمال المقابل، حسنا انه مجرد يوم عمل آخر بالنسبة لمايكل.