Note: English translation is not 100% accurate
القفز نحو مدريد!
12 مارس 2013
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
٭ الخطوة الاولى: «مع المعرفة.. يكبر الشك» (يوهان جوته).
إن سألت برشلوني عن تاريخ هذا اليوم قد ينظر في هاتفه قبل ان يجيبك، وان سألته عن موعد مباراة فريقه امام اسبانيول القادمة فسيجيبك على الفور «ستقام في الحادية عشرة من مساء الاربعاء الموافق 29 مايو على ستاد كورنيلا البرات، وستكون منقولة على الجزيرة الرياضية + 3 وسيعلق عليها حفيظ الدراجي رغم انني افضل علي سعيد الكعبي»، ثم يسرد عليك التشكيلة المتوقعة للمباراة وطريقة اللعب.
ولم يولد هذا العشق الكبير لجماهير برشلونة المعرفة فقط، بل انجب ايضا مؤخرا «الشك» الذي بدأ يقلق منامهم خصوصا ما قبل مواجهة ميلان الليلة، وذلك بالنظر الى عاصفة النتائج السلبية مؤخرا، فأصبحت كلمة «ماذا لو» هي التي تقفز قبل كل تساؤلاتهم: فماذا لو كان هناك «شاكير» آخر؟ وماذا لو استمروا بحصار ميسي؟
٭ الخطوة الثانية: «ماذا ينفع الفجر اذا لم نستيقظ؟!» (جورج كريستوف لشتينبرغ).
هل ميسي فعلا من كوكب آخر؟ لا تستعجل في البحث عن الاجابة، فكل تفاصيلها ستتدحرج مع الكرة في مباراة اليوم، فإن كان هذا الفتى «البرغوث» فعلا من كوكب آخر فهو سيقهر كل شيء يعيق تقدم برشلونة نحو الدور ربع النهائي لدوري ابطال اوروبا، سيقهر تقدم ميلان بهدفين وسيقهر الظروف السيئة التي يمر بها فريقه، وإن حدث ما هو مخالف لهذا الامر وتأهل ميلان فاعلم تماما ان ميسي لا من كوكب آخر ولا هم يحزنون.
فما فائدة مهارته التي انفجرت في أوقات الرخاء مادامت اندثرت في وقت الشدة؟!
٭ الخطوة الثالثة: «أقوى المحاربين: الوقت والصبر» (ليو تولستوي فيلسوف روسي).
الليلة فقط لن يستهلك الوقت ثواني، الليلة سيستهلك الوقت من صبر برشلونة، كل ثانية هي بمثابة هجمة لميلان، وكل دقيقة بمنزلة طرد للاعب من برشلونة، فما أقسى اللعب الليلة ضد الوقت والصبر..وضد ميلان المنتشي ايضا.
ومن قال ان «الكامب نو» يبدو عصيا على زائريه مخطئ، فأهازيج مشجعي تشلسي ومن قبلهم انتر ميلان مازال باقيا منها شيء في المدرجات، ولا تذهب بعيدا جدا، فقط ارجع الى ما قبل اقل من اسبوعين وستجد آثار اقدام لاعبي ريال مدريد قد حرثت ارضية الملعب بعد احتفالهم بالتأهل الى نهائي كأس ملك اسبانيا بعد الفوز 3-1.
٭ القفزة نحو مدريد: «ما يقود المرء لسوء السبيل ليس عدوه او غريمه، بل عقله» (جوتاما بوذا).
مدريد هناك.. على بعد شارع فقط من امامكم، من هزموكم مرتين في 5 ايام فقط قد تتسنى مواجهتهم مجددا، فما من شيء اجمل من ان تكون كل «خطواتك» الثلاث اليوم في شباك ميلان، ما هي إلا قفزة نحو فرصة لأخذ الثأر من عدوك اللدود.
لا خطة لفوز برشلونة اليوم افضل من وضع اسم ريال مدريد في خانة متأهلي الدور الثمانية من البطولة، ولا شيء افضل من اثارة لاعبي برشلونة وتفجير طاقتهم سوى رؤية ميلان بالزي الابيض في ملعب المباراة، هم (اي لاعبي برشلونة) لم يعد مدريد هو عدوهم فقط، هم منذ الهزيمتين الاخيرتين اصبح كل ما هو ابيض عدوهم.
عقل برشلونة حتما سيقودهم الى سوء السبيل.. إما لهم هذه الليلة او لمدريد في مواجهة مؤجلة الى حين.