Note: English translation is not 100% accurate
كرة القدم ضارة جداً بالصحة!
7 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
أحمد حسين
عندما قلب مان يونايتد الانجليزي الطاولة على رأس بايرن ميونيخ الالماني في نهائي دوري ابطال اوروبا عام 1999 تخيلت نفسي مشجعا للنادي البافاري كاد أن يصاب بالصدمة والذهول وربما يتطور الامر الى سكتة قلبية ويموت كمدا بعدما تحولت أفراحه بالفوز بالكأس الى أحزان في أقل من 4 دقائق وقلت يومها في قرارة نفسي ان كرة القدم ضارة جدا بالصحة، لذلك يجب ان اكون مشجعا متوازنا وعقلانيا ولا أبالغ في فرحتي عند الفوز ولا في احزاني عند الهزيمة بدلا من ان يقودني تعصبي لفريقي المفضل الى الهاوية.
وهناك لحظات تاريخية تحولت خلالها الأحزان إلى أفراح والانتصارات إلى انكسارات في ثوان معدودة، وهناك لحظات صادمة كثيرة وأهداف قاتلة جاءت في الوقت بدل الضائع لعل آخرها ما فعله «الزعيم» العرباوي بمنافسه الرجاء المغربي عندما حول سيد عدنان وعبدالقادر فال تأخر فريقهما بهدفين الى تعادل بطعم الفوز في أقل من 4 دقائق بالوقت بدل الضائع للمباراة ليتأهل ممثل الكرة الكويتية الى نهائي البطولة العربية.
وفي الموسم الماضي حسم مان سيتي لقب الدوري الانجليزي بهدفين قاتلين في الوقت بدل الضائع للبوسني ادين دزيكو و«الكون» الارجنتيني سيرجيو اغويرو ليحول تأخره امام كوينز بارك رينجرز 1-2 الى فوز 3-2 ويحول وجهة لقب الدوري الانجليزي من مان يونايتد الى مان سيتي في اقل من 3 دقائق لدرجة ان الصحف الانجليزية وصفت هدف اغويرو القاتل بالأغلى في تاريخ النادي الانجليزي، حيث كان شياطين مان يونايتد يحتفلون بأحلام التتويج باللقب لكن لعبة الثواني الاخيرة جعلت مان سيتي بطلا للبريمرليغ وسط دهشة وذهول جميع المتابعين وصدمة الشياطين ليتجرعوا من كأس المرارة التي اذاقوها من قبل لبايرن ميونيخ.
ونظرا لخطورة الاهداف القاتلة على قلوب وأعصاب المشجعين قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلغاء الاعتماد على قاعدة الهدف الذهبي (القاتل) في جميع البطولات في فبراير 2004 وأقر «فيفا» العودة إلى القاعدة القديمة المتمثلة في لعب شوطين إضافيين في حالة التعادل يتم بعدهما الاحتكام لركلات الترجيح.
وكان «فيفا» يعتمد على قاعدة الهدف القاتل التي تتوقف على اثرها المباراة بمجرد تسجيل أحد طرفيها لهدف في الشوطين الإضافيين منذ عام 1994، ويحسب للاعب الدولي الكويتي السابق وائل سليمان السبق كأول لاعب في تاريخ كرة القدم يسجل الهدف الذهبي في دورة الالعاب الآسيوية 1994 عندما تغلب «الأزرق» على الإمارات (2-1).
ولعل اشهر هدفين ذهبيين في نهائي البطولات الكبرى للألماني بيرهوف صاحب هدف الفوز بكأس اوروبا 1996 على حساب التشيك 2-1، والفرنسي تريزيغيه في نهائي «يورو 2000» امام إيطاليا(2-1)، لكن بعد أن ألغى فيفا نظام الهدف الذهبي الذي يحمل اسم الهدف القاتل بالنسبة للخاسر شهد الوقت بدل الضائع لزمن المباراة الاصلي او الاشواط الاضافية أهدافا قاتلة لم يستطع الفيفا الغاءها لعل ابرزها هدف الاسباني اندريس انييستا في مرمى هولندا في الدقيقة 117 والذي اهدى لقب كأس العالم الاول للاسبان وكذلك هدف انييستا القاتل مع برشلونة في مرمى تشلسي في نصف نهائي دوري ابطال اوروبا 2009 وهدف الانقاذ للفيل العاجي ديدييه دروغبا مع تشلسي في مرمى بايرن ميونيخ والذي ساهم في فوز «البلوز» بدوري ابطال اوروبا بركلات الترجيح، وكذلك هدف الارجنتيني هيغواين في مرمى اسبانيول (4-3) والذي اهدى ريال مدريد لقب الدوري عام 2007، وعلى المستوى العربي اتذكر هدف ابوتريكة في مرمى الصفاقسي التونسي والذي اهدى الاهلي لقب دوري ابطال افريقيا عام 2006.