Note: English translation is not 100% accurate
«سيمل» مرة أخرى!
1 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
لا يمكن بأي حال من الأحوال احتساب فوز بايرن ميونخ بكأس السوبر الأوروبي كانتصار لصالح مدربهم الإسباني بيب غوارديولا في حربه المستمرة مع البرتغالي مورينيو مدرب تشلسي، فالألمان ظفروا بالكأس لأنهم ألمان، والإنجليز خسروه لأنهم واجهوا الألمان ليس إلا، فطريقة فوز ميونخ امس الأول بالكأس ليس لها علاقة لا من قريب او من بعيد بما وضعه مدربهم غوارديولا قبل المباراة للاعبيهم او ما اعطاهم من تعليمات اثناءها، بل إن هناك نجاحا على صعيد المدربين في ذلك اللقاء فإنه يحسب لمورينيو لأنه قاد الفريق للنجاح في 119 دقيقة (وقت كبير منها وهم بـ 10 لاعبين) وهذا يكفي، مادامت الدقائق الأخيرة دائما ما تكون خارج نطاق سيطرة المدربين او الخطط التي وضعوها للاعبين. صحيح ان كرة القدم رياضة وهي بأي شكل من أشكالها السابقة او الحالية او المستقبلية لا يمكن ان ترتقي لكي تصبح علما، لكنها في الوقت ذاته تبدو أكبر من مصطلح (الركل) الذي طور فيما بعد ليصبح هذه اللعبة. كتبنا بعد مباراة بروسيا دورتموند وملقة الإسباني في دوري ابطال أوروبا الموسم الماضي عن انعكاس دور المجتمع في الفرد، وهي احدى نظريات الفيلسوف الألماني جورج سيميل: «كرة القدم تصل في بعض الأحيان الى انعكاس طبيعة المجتمع في من يلعبها، لذا يجب عليك اولا ان تبحث في طبيعة المجتمع الألماني من اجل معرفة أسباب تكرار حوادث العودة بالمباريات للفرق والمنتخبات الألمانية منذ وقت طويل جدا، فالمجتمع الألماني يتميز به الفرد والقتال والدقة والانضباط، الصراع بين مورينيو وغوادرويلا لم ينته بعد، حتى وان انتهت مباراة السوبر الأوروبي، لكن على مورينيو ان يبدأ خطته الجديدة لمواجهة غوارديولا ـ ميونخ بـ «الملقوب» بدأ من الدقيقة الأخيرة ووصولا الى الدقيقة الأولى. في 11 ابريل اختتم تقرير «دور سيمل» بهذه العبارة: «لا يلعب الألمان كرة قدم بأجسادهم فقط، هم يلعبونها بإحساسهم وروحهم أيضا، هم كلهم مثل بروسيا دورتموند، فمادام هناك وقت بالمباراة فإن هناك فرصة للفوز بها».