Note: English translation is not 100% accurate
أولمبياد 2020 ..في ملاعب السياسيين
7 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء



الإعلان مساء اليوم عن المدينة المستضيفةعبدالله العنزي
عند الساعة 11 من مساء اليوم (بتوقيت الكويت) سيعلن رئيس اللجنة الأولمبية البلجيكي جاك روغ من العاصمة الأرجنتينية بوينس ايرس اسم المدينة التي ستستضيف اولمبياد 2020 التي تتنافس 3 مدن على الظفر بها وهي مدريد وطوكيو واسطنبول.
ومنذ وقت ليس بالقريب اعتادت المدن المرشحة لاستضافة الأحداث المهمة (الأولمبياد وكأس العالم لكرة القدم)، ان تجلب معها في يوم الاقتراع أهم الشخصيات خصوصا السياسية منها لكي يحظى ملفها بدعم قوي، ففي 15 مايو 2004 اعطي شرف استضافة كأس العالم 2010 لجنوب افريقيا رغم تفوق ملفي المغرب ومصر عليها، لكن تواجد الزعيم الأسطوري نيلسون مانديلا في زيوريخ لحظة التصويت هو الذي رجح كفة جنوب افريقيا، الأمر الذي حدا بالبعض للقول: كأس العالم أسندت الى نيلسون مانديلا وليس لجنوب افريقيا.
اليوم في بوينس ايرس يبدو المشهد مثيرا قبل عملية الاقتراع، فرغم ان ملفات المدن الثلاث (مدريد وطوكيو واسطنبول) ليس بالمثالية جدا إلا ان كل مدينة حشدت الوجوه السياسة والاجتماعية الأكثر تأثيرا لديها من أجل ترجيح ملفاتها، في ظل تواجد ولي العهد الإسباني الأمير فيليب خوان كارلوس وزوجته الأميرة ليتزينا روكاسولانو كداعمين لملف مدريد (هذا بالإضافة الى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بعد التقارير الذي تحدثت عن تسوية إسبانية معه تتمثل في دعم ملف مدريد مقابل عدم الحبس بسبب التهرب الضريبي)، أما ملف طوكيو فإنه سينتشي بتواجد أحد أهم الشخصيات اليابانية وهي الأميرة هيساكو تكامودو بالإضافة الى رئيس الوزراء شينزو آبي، أما ملف اسطنبول فسيشرف عليه مباشرة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، علما بأن شينزو آبي وأردوغان قد غادرا مباشرة من سان بطرسبرغ الروسية بعد انتهاء قمة قادة العشرين الى بوينس ايرس.
ومادامت الملفات الثلاثة الباقية في السباق (بعد استبعاد ملفي الدوحة وكابو) تبدو متساوية في السوء اكثر منها في الميزات، فإن المنافسة قد تحسم هذه المرة عبر الوجوه الداعمة لها اكبر مما تحتويه الملفات.
قد يختلف الإسبان فيما بينهم بشكل كبير خصوصا في ظل مطالب الانفصال لإقليمي كاتالونيا والباسك عن العاصمة مدريد، الا انهم يجمعون ومن خلفهم العالم كله على حب شخصية ولي العهد الإسباني الأمير فيليب وزوجته الصحافية ليتزينا (وهي اول اميرة من عامة الشعب وليس من الأسرة المالكة)، فبعد قصة الحب التي أثمرت الزواج فيما بينهما عام 2001، اشتهر الأميران بالتواضع كثيرا والعمل على الجانب الإنساني اكثر من السياسي، هذا بالاضافة إلى رحلاتهم الكثيرة حول بلدان العالم، الأمر الذي أكسبهما علاقات واسعة مع الشخصيات العالمية وخصوصا في المجال الرياضي، لذلك فلن يجد ملف مدريد افضل منهما في اليوم الختامي لحشد التأييد.
في ملف طوكيو ستتولى الأميرة هيساكو تكامودو (60 عاما) زمام الأمور في الساعات الأخيرة لدعم ملف بلادها بعد ام وصلت الى بوينس ايرس، وهيساكو التي حصلت على درجة الدكتوراه في الآداب من جامعة اوساكو قبل عام تقريبا، تعتبر من اكثر الشخصيات اليابانية اجتماعية، وتتعدى حدود علاقاتها الامبراطورية اليابانية لتصل الى اغلب أرجاء العالم خصوصا في الشرق الأوسط وأوروبا.
وفي الحقل الرياضي فإن اوساكو تحظى بمنصب الرئيس الفخري للاتحاد الياباني لكرة القدم، وكانت قد حضرت العديد من الأنشطة الرياضية التي أقيمت في اليابان او خارجها.
وتتميز اوساكو بمشاركتها في العديد من المنظمات العالمية سواء كعضو او كرئيس، وتشتهر بقدرة كبيرة في الخطابة والإقناع.
ولعل تواجد رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الهرم السياسي الأهم في تركيا كداعم لملف اسطنبول 2020 يعد عاملا قويا جدا لصالح الملف التركي، فبالرغم من الأحداث السياسية المتأزمة في المنطقة والتي تؤثر بشكل رئيسي على تركيا الا ان تواجد اردوغان يعد دلالة قوية على رغبة اسطنبول في تنظيم اولمبياد مميزة .
اردوغان المحنك سياسيا سيعتمد بشكل رئيسي خلال محادثاته في بوينس ايرس على أهمية ان تحظى هذه المنطقة بشرف تنظيم الأولمبياد لأول مرة في التاريخ، وهو سبب سيجيد أردوغان كثيرا التعامل معه ووضع المبررات الخاصة له من أجل كسب الدعم والتأييد للملف التركي، هذا بالاضافة الى اللعب على الموقع الاستراتيجي في منتصف العالم لإسطنبول بشقيها الآسيوي والاوروبي، اي انه سيجمع بين اسناد التنظيم لليابان في آسيا ولإسبانيا في اوروبا.
اردوغان ماهر جدا في الإقناع عبر الأحاديث الجانبية في الغرف المغلقة وايضا عبر الخطاب المباشر للجميع وذلك لكونه سياسيا بالأساس.
الرياضة هذه المرة قد لاتنتصر(بالنظر الى سوء ملفات المدن الثلاث)، فالأولمبياد ستنتقل لملاعب اكبر من التي اعتادت عليها سابقا لتحديد النتيجة.