Note: English translation is not 100% accurate
جماهيرك تعبت يا «ريدز»
2 مايو 2015
المصدر : الأنباء
عبدالمحسن الأيوبي
لم يكن أشد المتشائمين من جمهور ليفربول يتوقع ان يقدم الفريق العريق مستوى يختلف بهذا الشكل عن الموسم الماضي حين كان قاب قوسين او ادنى من الفوز بلقب البريمييرليغ للمرة الاولى منذ 1990 قبل ان يخطفه منه مان سيتي في الأمتار الأخيرة.
ليفربول لم يعد من أهل القمة كما كان الموسم الماضي لعدة أسباب فنية، أهمها حدوث تغييرات في اللاعبين، وكذلك تدعيم صفوف المنافسين بعناصر أفضل من تلك التي جاءت إلى «الأنفيلد».
بداية الضعف تمثلت برحيل لويس سواريز لكون النجم الأوروغواياني كان محور أداء ليفربول الموسم الماضي وسجل 31 هدفا اقتنص بهم هداف المسابقة ونجح في تحقيق حلم فريقه وحلمه شخصيا بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا، لكنه رمى كل هذه النجاحات ورحل إلى برشلونة، فهذا النجم ترك فراغا كبيرا في تشكيلة رودجرز لم يعوضها القادم من ميلان ماريو بالوتيللي، كما أن إصابة دانييل ستوريدج شريك سواريز في الهجوم قللت من قوة الريدز كثيرا وكثيرا جدا.
وبعدها عانى الفريق الأحمر من تكرر إصابات ستوريدج أحد أبرز لاعبي ليفربول الموسم الماضي والهداف الدولي المميز القادم من تشلسي فهو لم يعد موجودا في هذا الموسم وفور عودته لم يعد كما كان ذلك الوحش الكاسر.
كما فقد الدولي الشاب رحيم ستيرلينغ قوة الدفاع التي كان عليها الموسم الماضي بعدما وجد نفسه يدافع عن ألوان منتخب إنجلترا وعمره لم يتجاوز العشرين عاما وبات أحد أهم نجوم الليفر وتسعى خلفه أكبر أندية أوروبا، فكان من الطبيعي أن يفقد تركيزه ويبتعد عن مستواه.
والأمر الأكثر مرارة تمثل في ستيفين جيرارد الحاضر الغائب، فالقائد الوفي ستيفن كاد أن يحقق حلمه بالفوز ببطولة مع ليفربول لولا الرعونة التي انتبات الفريق في الأمتار الأخيرة من البريميرليغ والأخطاء القاتلة التي وقع فيها هو نفسه الموسم الماضي.
وإذا تحدثنا عن المشاركة الأوروبية، فنجد أن الريدز الذي شارك لأول مرة في دوري أبطال أوروبا منذ خمس سنوات ولم يتأقلم مع المسابقة الأم بعد غياب، بدليل نتائجه المخيبة وخروجه من دور المجموعات، فالمعارك القارية زادت من الضغوط على رودجرز ولاعبيه الذين لم يتعودوا على ضغط المباريات الأوروبية مع المسابقات المحلية التي لا تنتهي.
وأخيرا.. «سوبر ماريو»، فرغم الأضواء المسلطة على بالوتيللي منذ قدومه مطلع الموسم والمساندة الفنية والجماهيرية التي حظي بها، إلا أن النجم الأسمر لم يقدم ما يشفع له ليكون خليفة الهداف لويس سواريز
فبعد كل تلك الحقائق المرة التي اتعبت جماهير الليفر، وجد فريق «الحمر» نفسه وقبل اربع مراحل على انتهاء الموسم خارج سباق المشاركة في دوري الابطال بنسبة كبيرة بعدما وجه له هال سيتي ضربة شبه قاضية بالفوز عليه في مباراة مؤجلة من المرحلة الثالثة والثلاثين، لاسيما أن فريق المدرب رودجرز كان يمني نفسه بالاستفادة من هذه المباراة المؤجلة لتقليص الفارق الذي يفصله عن مان يونايتد صاحب المركز الرابع الاخير المؤهل لدوري الابطال الى 4 نقاط قبل 4 مراحل على ختام الموسم.
والمشكلة الكبرى بالنسبة لليفربول الذي انفق حوالي 117 مليون استرليني العام الماضي من اجل ضم 8 لاعبين جدد، هي أنه سيخوض الموسم المقبل بغياب عنصر مهم للغاية وهو القائد الاسطوري ستيفن جيرارد الذي قرر انهاء مشواره مع «الحمر» واكمال ما تبقى من مسيرته في الولايات المتحدة.
وما هو مؤكد، ان التغيير لا يجب ان يطول رودرجز نفسه، إذ أظهر المدرب الايرلندي الشمالي قدرة هائلة على تحفيز لاعبيه، كما حصل الموسم الماضي حين كان الفريق قريبا من اللقب او في اوائل العام الحالي حين خاض 13 مباراة متتالية دون هزيمة.
لكن ما يحتاجه رودجرز من لاعبيه هو المحافظة على تركيزهم حتى الوصول الى نهاية الطريق، مدعوما ببعض التعاقدات الجديدة.