Note: English translation is not 100% accurate
كلاسيكو... الوداع
2 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
سمير بوسعد
تاريخ اليوم سيبقى في ذاكرة الكرة العالمية، ولن يكون جولة عادية في الدوري الإسباني، لأنه ببساطة من يلعب اليوم ليس كمن يلعب كل أسبوع في دوريات الكرة.بل إن نجوما حاليين وسابقين يتابعون مواجهة (الكرة الأرضية) كما يحلو للكثيرين بتسميتها بسبب عظمة وهيبة واتساع رقعة الخيال الكروي والشغف والتعصب والانفعال لدرجات كبيرة تتجاوز ارتدادات مقياس ريختر، لأن الموت غيب الكثيرين من متابعي (كلاسيكو العالم).
لن ترفع الاعلام ولن يعزف النشيد الكاتالوني أولا، إنما سيطير صبيا صغيرا بجناحين محلقا في عقول وعيون محبي ساحر النوكامب ومنفذ الكرة الشاملة ومن اكتشف ميسي وساعد غوارديولا ليتميز، فالتسعين ألفا سيبكون ويتذكرون انهم فقدوا جوهرة من التاج الكاتالوني وهو (الجناح الطائر) الهولندي يوهان كرويف.
اليوم يستحق أن نطلق عليه (كلاسيكو الوداع)، فبرشلونة سيكون يتيما بلا أب صنع له أكاديمية لاماسيا والتي هي امتداد لمدرسة الكرة الشاملة الهولندية لمؤسسها الهولندي المدرب رينوس ميتشلز ومن نفذها بدقة في سبعينيات القرن الماضي كرويف.
ومن هنا، الوداع لن يطول كرويف بل قد يكون آخر كلاسيكو لأفضل لاعب في العالم الارجنتيني ليونيل ميسي، بعد التصريحات الكثيرة بإغوائه من غوارديولا ليكون في مان سيتي الموسم المقبل بأجر أسبوعي يصل إلى مليون دولار، ومن يذكر ميسي في الكلاسيكو لابد أن يتوقف عند (الضابط الأعظم) البرتغالي رونالدو وهو اللقب الأكثر وصفا له بعد منحه الوسام من الرئاسة البرتغالية لأن ذلك يتقاطع مع وصف العجوز السويسري المقال من رئاسة (فيفا) جوزيف بلاتر الذي نعت (الدون) بالروبوت، كطريقة لعب وانضباط.
اليوم غير أيضا، فالتحدي والندية بين زيدان وانريكي سيكون طاغيا بعد أن تواجها في كلاسيكو كاد أن يكون داميا بسبب الشد والجذب بين لاعبي ريال والبرشا السابقين ومدربا الملكي والكاتالوني حاليا، وهذا ما سيصب الزيت على النار كحالة غليان تزيد الإثارة الكروية متعة الفرجة في امتحان تكتيكي بينهما.
لا وداع بل لقاء، لأن الكلاسيكو مستمر حتى في حال ترك ميسي بيته البرشلوني أو غادر رونالدو إلى مان يونايتد أو سان جرمان بعد أن عرض منزله في اسبانيا للبيع منذ يومين، أو حتى رغم رحيل الأسطورة الكروية العالمية كرويف.