عبدالمحسن الأيوبي
«وين الريمونتادا»؟ سؤال يطرحه عشاق كرة القدم باستغراب، فهل ما قدمه الكتلان في امسية الاربعاء أمام سان جرمان مثل تلك الجثث الهامدة لميسي ورفاقه بموقعة «ريازور». بكل صراحة نقولها فنشوة الريمونتادا الكاتالونية يبدو أنها انقلبت سلبا على الفريق الذي اتضح عليه في كثير من دقائق المباراة أمام ديبورتيفو الإرهاق الذي أثر بشكل أو بآخر على عطاء بعض اللاعبين.
برشلونة دخل لمباراة الديبور بخطة مشابهة لتلك الخطة التي دخل بها في كامب نو ليلة ريمونتادا التاريخ أمام بي اس جي، فالخطة اعتمدت على النهج 3 ـ 4 ـ 3 دفاعيا بوجود كل من ألبا، بيكيه وماسكيرانو في الخط الخلفي مع تواجد كل سيرجيو روبيرتو وتوران على أطراف متوسط الميدان.
هذه الخطة كانت تتحول للشكل 4 ـ 3 ـ 3 بمجرد انتقال الكرة للاعبي لاكرونيا حيث كان سيرجيو روبيرتو يعود لمساندة الدفاع ويتسلم مركز الرواق الأيمن.
«أبناء ملعب ريازور» بدورهم كانوا حاضرين بصورة متميزة فنيا فوق أرض الملعب فضيق المساحات على برشلونة وعلى نجمه ليونيل ميسي على وجه الخصوص، فهذا التضييق على البرغوث جعل خطورته في أقل مستوياتها، الأمر الذي يعني بصورة تامة اقتناص أكبر مصادر خطر البلوغرانا.
هناك أمر لا بد من الالتفات اليه، فتواجد كل من سيرجيو وأردا توران على الأطراف كان نقطة ضعف واضحة، فالتركي بلا شك ليس نيمار من حيث القدرة على المراوغة والتي كان برشلونة بأمس الحاجة إليها لاختراق حصون أصحاب الأرض والجمهور.
المدرب إنريكي حاول بإدخال كل من راكيتتش وإنييستا أن يمنح لفريقه فرصة التوغل من العمق لكنه فشل في إيجاد حلول مناسبة، لاسيما أن ديبورتيفو وعبر مدربه الفطن لعب على إمكانيات فريقه بتضييق المساحات بالخط الخلفي والاعتماد على المرتدات التي أثمرت عن فرص خطيرة كانت تمنح فريقه تفوقا أكبر لولا يقظة تيرشتيغن.
نعم فبرشلونة اليوم ليس كالسنوات الماضية وهذه حقيقة، وعلى عشاقه الا يخدعوا أنفسهم برومنتادا مشكوك بأمرها بسبب القرارات التحكيمية بليلة القبض على نابليون كما عبرت الصحف الكاتالونية وقتها، تشافي غير موجود اليوم وانييستا اختفت رسوماته الجميلة وميسي بدا عليه البطء وقلة المراوغة والحلول تكمن بنسيان هذا الموسم والتعاقد مع مدرب قادر على اعادة الأمور إلى نصابها.