نواف الخميس
أسبوع يكرهه المشجعون ورؤساء الأندية ويسبب ألما في الخاصرة لأغلب المدربين ويطلق عليه «fifa day»، وبه تتجمع المنتخبات في منتصف رزنامة الموسم الكروي في أوروبا أكثر من مرة ليذهب اللاعبون مع منتخباتهم في قمة زخم نشاط الدوريات الأوروبية، ما يقتل الفورمة التي عليها دارت عجلة هذه الفرق في المنافسة على استحقاقاتها، وهو ما يشكل مللا كبيرا للمشجعين المتعطشين لمتابعة أفرقتها، والخطر الأكبر هو احتمالية إصابة لاعب كلف النادي الملايين الكثيرة لمجرد مشاركته في هذا الأسبوع في مباراة ودية مع منتخب بلاده، كما حدث على سبيل المثال لا الحصر في نوفمبر ٢٠٠٩ لفان بيرسي عندما أصيب مع هولندا في مباراة ودية وانتهى موسمه باكرا وتبخرت معه أحلام ارسنال في المنافسة، إذ كان اللاعب في فورمة عالية جدا ويتصدر هدافي الدوري آنذاك.
وتلك ليست المرة الوحيدة التي يعاني منها ارسنال من كابوس الاسبوع الدولي، فسبق ان حرمهم من خدمات روزيسكي ووالكوت وغيرهما لشهور في مواسم متفرقة وغير أرسنال الكثير والكثير من الاندية، وحاليا نشاهد إصابة لاعب نابولي ميليك والذي كلفهم ٣٥ مليون يورو في هذا الصيف لتعويض هيغواين، ويعتبر أهم لاعب في تشكيلتهم وهدافهم وبسب fifa day ينتهي موسمه باكرا ويصاب بالرباط الصليبي مع پولندا قبل أيام لتتحطم مشاريع نابولي وأحلام مشجعيه، وشهدنا كذلك اصابة راموس في هذا الاسبوع مع اسبانيا ويترتب عليها غيابه شهرا على الأقل عن الميرينغي ومعهم بليرين ولالانا.
وأنا في مقالي المتواضع هذا أستغرب عدم وضع حلول بديلة للاتحاد الدولي لتجنبهم وضع رزنامة مسابقاتهم في منتصف الموسم الكروي، حيث انني أرى أن الحل بسيط جدا ويتمثل في التالي:
١- إلغاء الاسبوع الدولي وتقليص مدة الموسم الكروي في الدوريات الاوربية، حيث ينتهي بنهاية أبريل.
٢ - في شهر مايو تجري التصفيات بأنواعها بنظام التجمع في بلد محايد بنظام دوري مصغر في فترة لا تتجاوز شهر، وذلك للتأهل للبطولات القارية أو كأس العالم ناهيك عن المواعيد الموجودة سلفا في الصيف لنهائيات أوروبا وكأس العالم بحيث لا تجري أي مباراة دولية ودية أو رسمية في منتصف الموسم الكروي.
وبهذا الاقتراح نستفيد من الآتي:
أولا: تواجد اللاعبين الدوليين في فترة زمنية واحدة وبفورمة ولياقة عالية بعد نهاية الموسم الكروي وليضع مدرب المنتخب خطته عليهم في تجمع لا يتعدى ٣ اسابيع الى شهر بدلا من قائمة تتغير كل شهرين أو ثلاثة وباستعداد متفاوت من اللاعبين وحضورهم غير المضمون في كل أسبوع دولي.
ثانيا: تضمن الأندية حقها في سلامة لاعبيها واستمرارهم لديهم حتى نهاية الموسم الكروي دون تهديد لإصابة بسبب fifa day في منتصف الموسم لأي لاعب مهم لا يستطيعون تعويضه.
ثالثا: ضمان المتعة والتشويق والمتابعة العالية، ما يخلق عوائد عالية إعلاميا ويفتح المجال للدول لتتسابق باستضافة التصفيات القارية، وحيث ان تصفيات التجمع أثبتت نجاحها مرارا في السابق فاقتراحي أن تستضيف دولة آسيوية تجمع تصفيات أوروبا، وتستضيف دولة أوروبية تصفيات قارة آسيا، وعلى هذا المنوال بقية القارات بنظام التبادل.
ولكن لا أذن تصغي ولا عين ترى، اذ ان المؤيد الوحيد لاستمرار أسبوع الهم الدولي هو الاتحاد الدولي نفسه فقط.