عبدالمحسن الأيوبي
الدوري الإيطالي قد اقترب من الحسم وهوية البطل معروفة لدى الجميع.
هذا ليس تقليلا من قوة الكالتشيو وأنديته العريقة مثل ميلان وجاره انتر وقطبا العاصمة روما ولاتسيو والنادي الجنوبي نابولي، لكن الحقيقة واضحة، فيوفنتوس الملقب بـ «السيدة العجوز» قوة لا تقهر محليا.
وبعيدا عن الأمنيات، فنابولي وروما لا يمكنهما مجاراة بطل الدوري في السنوات الخمس الأخيرة.
ورغم الاستثمارات الصينية في ميلانو، فإن الهوة الفنية بين اليوفي و«اللومباردي» و«النيراتزوري» لا يمكن تقليصها في موسم أو موسمين.
وبالنظر إلى المعطيات الفنية، فإن لا أحد قادرا على الوقوف في وجه البيانكونيري، وهو الفريق الذي حقق الثنائية المحلية الموسمين الماضيين.. وان رحل الفرنسي بوغبا فإن الادارة تعاقدت مع الظهير الأيمن البرازيلي داني ألفيس قادما من برشلونة وظفر بالبوسني بيانتش نجم الجيلاروسي.
والحقيقة المؤلمة لعشاق هذا الصرح الكبير أنه طوال تاريخه لم ينجح في الفوز بدوري أبطال أوروبا سوى مرتين فقط، رقم لا يتماشى مع تفوقه الكبير محليا.
ولا شك أن الهدف الأسمى للفريق «الابيض والاسود» ولجماهيره هو الفوز بلقب «التشامبيونزليغ» هذا الموسم فبعدما فشل في الفوز باللقب منذ عشرين عاما وصل خلالها إلى النهائي 4 مرات لكنه اكتفى بأن يكون وصيفا.
الفريق الذي يملك أحد أفضل حراس المرمى في التاريخ إن لم يكن أفضلهم مع دفاع حديدي متجانس متمثل بكيلليني وبونوتشي وبارزالي وروغاني الى جانب جلبه أفضل ظهير أيمن على الساحة الأوروبية لابد أن يكون مرشحا قويا للفوز بدوري الأبطال.
وما يزيد من ترشيح فريق «السيدة» هو انه مع زيادة الفارق الفني بينه وبين منافسيه في الكالتشيو سيصبح لديه بعض الأفضلية مقارنة بمنافسيه في الدوري الإسباني والإنجليزي على مستوى تدوير اللاعبين قبل مباريات الأبطال وهو أمر في غاية الأهمية وغالبا ما يؤثر بشكل كبير على المستوى البدني والذهني وبالتالي على النتائج.
فاليوفي الذي خرج الموسم الماضي من المسابقة القارية الأم أمام بايرن ميونيخ بصعوبة بالغة وفي الأشواط الإضافية سيكون وبلا شك أكثر شراسة وقوة في الشامبيونزليغ هذا الموسم ولن يكون لقمة سائغة لـ «الكتلان».
وهناك أمر مهم داخل أروقة «يوفنتوس ارينا» ويعلمه كل من له صلة بكبير ايطاليا، فالحارس العملاق بوفون رمز الفريق حلمه وشغفه وفكره كله منصب في كيفية القبض على «ذات الأذنين» لأنه لم يظفر بالبطولة لذا فإن «جيجي» المخضرم والذي شارف على العقد الرابع سيحاول أن يهدي نفسه هذا اللقب.. ربما سيكون خير ختام لبطل بحجمه، فهل سيفرح ويحقق الحلم أم للفرق السبعة الأخرى وفي مقدمتهم ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونيخ رأي آخر كما جرت العادة في السنوات الاخيرة.. لننتظر ونرى.