في أحد الأحياء الأكثر فقرا في سانتياغو، يرتدي إيفو وزملاؤه قميص نادي روديليندو رومان، ويسعون الى أن يتمثلوا بأرتورو فيدال الذي بدأ مثلهم من العدم، وأصبح نجما مطلقا لكرة القدم التشيلية.
قبل نحو 20 عاما، كان فيدال يخرج من المنازل الفقيرة القريبة الى ملعب ناد متواضع خطا في خطواته الأولى في عالم الكرة المستديرة التي كانت تنسيه لساعات معدودة، المعاناة مع البرد والجوع.
كان ذلك قبل سطوع نجمه عالميا، وفرض نفسه على المنتخب الوطني وخط وسط بايرن ميونيخ الألماني، أحد أبرز الأندية على مستوى العالم.
ويقول إيفو الياغا بعدما فاز فريقه ضد فريق محلي آخر، «أرتورو هو مثال ومصدر إلهام، أود أن أكون مثله».
التقدير ذاته يدفع العديد من اللاعبين الشبان الى الانضمام الى النادي ليركضوا على التراب حيث خطا فيدال (30 عاما) اولى خطواته في وسط الملعب، قبل ان يتحول بأسلوب لعبه وقصات شعره الغريبة، رمزا للجيل الذهبي لمنتخب «لا روخا».
أحرز فيدال في الموسم المنصرم لقب الدوري الألماني للمرة الثانية مع بايرن، الا انه أيضا ساهم في تتويج منتخب بلاده في كوبا اميركا مرتين (2015 و2016).
ولا تزال صورة لفيدال بقميص نادي كولو كولو التشيلي موقعة من قبله وكتبت عليها عبارة «الى روديليندو، النادي الأحب الي، النادي الذي شهد ولادتي» موجودة عند مدخل النادي مرحبة بالضيوف.
وتقول ماريا تيريزا ليزاما التي تعيش في الحي «أرتورو هو ملكنا».