شهدت مباريات كأس العالم في نسخها السابقة الكثير من اللغط والجدل، ومثال ذلك ما حصل في نهائي مونديال انجلترا 1966، مرورا بشيء من الطرافة كما حدث في مونديال 1970 عندما توقع الرئيس البرازيلي إميليو غراستازو ميديسي أن البرازيل ستحرز اللقب على حساب ايطاليا برباعية وأخيرا وليس آخرا هزيمة هولندا أمام ألمانيا في نهائي 1974.
مونديال 1966 إنجلترا.. «شكوك اللقب الوحيد»
مونديال إنجلترا كان جدليا بامتياز، واللقب المونديالي الوحيد الذي في حوزة مخترعي اللعبة (وفق زعمهم)، شابه العديد من الشكوك، إليكم أبرزها:
٭ الهدف الشهير الذي أحرزه غيوف هيرست في المباراة النهائية ضد ألمانيا الغربية، حين ارتطمت كرته بالعارضة وسقطت على خط المرمى دون أن تدخل، لكن الحكم السويسري غوتفرايد دينست أشار إلى هدف ثالث «شرعي»، وذلك في الدقيقة 101 بعدما انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 2-2، قبل أن يؤمن اللاعب نفسه النتيجة بهدف رابع.
٭ إنجلترا البطل المونديالي الوحيد تقريبا الذي لعب كل مبارياته على الملعب نفسه «ويمبلي» لندن، دون الحاجة إلى تغيير المدينة أو حتى تغيير الملعب (أوروغواي 1930 لعبت مع جميع المنتخبات المشاركة ضمن بطولة كأس العالم تلك في مدينة واحدة هي العاصمة مونتيفيديو نظرا لعدم جاهزية ملاعب المدن الأخرى).
مونديال 1970 المكسيك.. «هدف الرئيس»
البرازيل في أوج عطائها وتتطلع للقب مونديالي ثالث، وبالتالي الاحتفاظ بكأس جول ريميه إلى الأبد، لكنها اصطدمت في النهائي مع مدرسة أخرى تختلف في النهج وتشترك معها بالهدف، لأن الطليان كانوا يرصدون اللقب الثالث أيضا، فلكم أن تتخيلوا أي معركة طاحنة على وشك أن تشاهدها الجماهير. وصفت المباراة النهائية قبل انطلاقها، بمعركة فرض الأسلوب بين المدرسة الهجومية المفتوحة التي تنهجها البرازيل والنمط الدفاعي الرصين الذي كان متبعا بوضوح في إيطاليا.
فازت البرازيل 4-1، لكن الهدف الرابع كان له وقع خاص على الجماهير البرازيلية، فقد شارك فيه ثمانية لاعبين برازيليين وجاء بعد 9 تمريرات، وانتهى بتمريرة ممتازة من بيليه إلى الكابتن كارلوس ألبيرتو توريس الذي سدد بالزاوية السفلية هدفا لا يرد.
وصف هذا الهدف يومها بـ «هدف الرئيس»، لأن الرئيس البرازيلي آنذاك إميليو غراستازو ميديسي قد توقع قبل النهائي أن البرازيل ستحرز أربعة أهداف.
مونديال 1974 ألمانيا.. «هولندا الرائعة تنهزم»
في ذلك المونديال، كانت هولندا مذهلة بشكل لا يوصف، وقد توجت توهجها بالوصول إلى النهائي، وأصبحت على بعد مباراة واحدة لتنال مدرسة «الكرة الشاملة» شرف الكأس المذهبة، إلا أن المهمة لم تكن سهلة إطلاقا، بالنظر إلى إمكانات وطموحات منافستها صاحبة الضيافة ألمانيا الغربية.
ورغم ركلة الجزاء الأولى في تاريخ المباريات النهائية لكأس العالم، حولها يوهان نيسكينز إلى هدف أول. المذهل في الأمر أن الهدف -إضافة لكونه الأسرع في نهائي كأس العالم- جاء قبل أن يلمس أي لاعب ألماني الكرة، وبعد 16 تمريرة من لاعبي المنتخب البرتقالي. علاوة على أن فوغتس الذي عاد ودرب ألمانيا، تدرب لمدة 6 أشهر قبل البطولة من أجل يوهان كرويف وحين جاءت المواجهة.. لم ينجح!
كل هذه البداية البراقة، لم تكف منتخب هولندا للفوز باللقب الأول، لأن ألمانيا عادت بهديرها المعتاد وسجلت ثنائية توجت فيها باللقب.