زكي عثمان
تابع عشاق الدوري الانجليزي امس الأول يوما استثنئايا يمكن ان نطلق عليه يوم «الجنون» عندما تعرض مانشستر يونايتد لهزيمة ثقيلة على ملعبه من توتنهام بنتيجة 1-6، وبعدها مباشرة تلقى ليفربول حامل اللقب والفريق صاحب خط الهجوم المميز هزيمة تاريخية على يد مستضيفه استون فيلا الذي صارع على النجاة من الهبوط الموسم الماضي حتى اللحظات الأخيرة بنتيجة 2-7، وقبلها بأيام قليلة تلقى مانشستر سيتي بطل الدوري موسمي 2018 و2019 ووصيف الموسم الماضي هزيمة كبيرة على ملعبة من ليستر سيتي بنتيجة 2-5، وهنا يجب ان نتوقف قليلا أمام هذه النتائج الكبيرة لاسيما انها حدثت لفرق ذات اسم كبير وطريقة لعب تمتاز بالضغط الكبير على الخصم طوال اللقاء مطبقة طريقة «الهجوم خير وسيلة للدفاع».
والمتابع لما حدث وتحديدا مع ليفربول سيعرف ان طريقة الهجوم طوال المباراة يجب ان تتغير، فليس من المعقول او المناسب لفريق هو بطل اوروبا الموسم قبل الماضي ومحرز لقب الدوري الانجليزي بعد غياب 30 عاما ان يكون خط دفاعه بهذا المستوى، فالمشكلة ليست في عناصر خط الدفاع او حارس المرمى فقط، وانما في طريقه اللعب التي كشفت خط الدفاع بالكامل طوال المباراة، سعيا من المدرب العبقري الألماني يورغن كلوب لتطبيق الضغط المستمر على الخصم لارتكاب الأخطاء وهو نفس فكر العبقري الآخر الاسباني بيب غوارديولا مدرب السيتي الذي ابتكر هذه الطريقة منذ ان كان مدربا لبرشلونة وتاليا لبايرن ميونيخ.
المشكلة في هذه الطريقة انها تعتمد على المجهود الكبير من اللاعبين، وفي حال غياب العناصر القادرة على تطبيق هذه الطريقة فإن البديل لا يكون على قدر من الكفاءة لتنفيذها وبالتالي تكون النتائج وخيمة. الآن، بدأ العديد من المدربين في اللجوء الى طريقة «الدفاع خير وسيلة للهجوم»، ولنا في مدرسة مدرب أتلتيكو مدريد الأرجنتيني دييغو سيميوني ومدرب ايفرتون الإيطالي كارلو أنشيلوتي خير المثال على ذلك، وهو الأمر الذي تطبيقه العديد من الأندية منذ زمن بعيد سعيا لإيقاف الفرق ذات القدرات الكبيرة مثل السيتي وليفربول. الأمر يحتاج الآن من بعض المدربين للعودة الى جادة الصواب قليلا وتحديدا في كيفية احترام قدرات باقي الفرق، وان الأمر ليس مجرد تحقيق الفوز بغض النظر عن عدد الأهداف التي تدخل شباكي، لاسيما ان الفرق الأخرى عرفت الآن كيفية تطبيق دفاع المنطقة واللعب على المرتدات، وبالتالي تحقيق المفآجات، كما حدث في يوم «الجنون» بالبريمييرليغ.