كان ملعب «فيلا بارك» ليل أول من أمس على موعد مع «انهيار» تام لليفربول الذي اعتقد أن الفوز الرابع تواليا في مستهل حملة الدفاع عن لقبه بطلا للدوري الإنجليزي الممتاز في متناوله تماما، لكن أستون فيلا صدمه ومدربه الألماني يورغن كلوب بإسقاطه 7-2. من المؤكد أن أشد المتفائلين من ناحية أستون فيلا لم يتوقع أن تنتهي هذه الأمسية بنتيجة من هذا العيار وما شهده اللقاء «لم يكن متوقعا، لكنه حصل» بحسب ما قال كلوب، مضيفا «جميعنا قمنا بأمور سيئة للغاية وارتكبنا أخطاء كثيرة في مباراة واحدة، لكننا نأمل أن نبدأ من جديد».
وكانت الهزيمة الأكبر لليفربول منذ السقوط أمام مانشستر سيتي 0-5 في سبتمبر 2017. وهي المرة الأولى التي يسقط فيها حامل اللقب بتلقيه سبعة أهداف منذ أن حصل ذلك مع أرسنال ضد سندرلاند في سبتمبر 1953، والمرة الأولى التي تهتز فيها شباك «الحمر» بسبعة أهداف منذ أبريل 1963 حين خسروا أمام توتنهام 2-7 بحسب «أوبتا» للإحصاءات. كما أنها المرة الأولى التي يفوز بها أستون فيلا على حامل لقب الدوري في آخر 16 مباراة (خسر المواجهات الـ 12 الأخيرة)، وتحديدا منذ ديسمبر 1998 ضد أرسنال.
وبدا ليفربول الذي غاب عنه السنغالي ساديو مانيه لإصابته بفيروس «كوفيد-19»، مهزوزا تماما منذ البداية لاسيما في مركز حراسة المرمى، حيث ناب الإسباني أدريان عن البرازيلي أليسون بيكر المصاب، وكان سببا في الهدف الأول الذي سجل بعد أربع دقائق فقط، نتيجة تمريرة خاطئة وصلت على إثرها الكرة إلى جاك غريليش الذي مررها بدوره لواتكينز.
واعتبر كلوب أن «الهدف الأول ترك أثره، لكن يجب ألا يحصل هذا الأمر. أدريان ارتكب خطأ لكننا تلقينا في السابق أهدافا من هذا النوع»، أي لا يجب أن ينهار الفريق نتيجة هدف مماثل، معتبرا أن فريقه فقد تماسكه بعد ذلك. وقال: أدريان ساهم في الخسارة لكنه لم يكن السبب الوحيد لحصول هذه الكارثة. ورأى قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك أن الفريق بأكمله «لم يقدم 100% من البداية حتى النهاية».
خلال رحلته نحو اللقب الأول في الدوري منذ 30 عاما، انتظر ليفربول الموسم الماضي حتى المرحلة الثامنة والعشرين لتلقي هزيمته الأولى، لكن هذه المرة اهتزت معنوياته بشكل مبكر على يد أستون فيلا الذي حقق أحد أكبر انتصار له في الدوري منذ 2008 حين اكتسح دربي كاونتي 6-0، في حين أن أكبر نتيجة له كانت 7-1 ضد ويمبلدون في 11 فبراير 1995.
وسيكون أمام كلوب أسبوعين لاستيعاب صدمة «فيلا بارك» في ظل توقف الدوري إفساحا بالمجال للمباريات الدولية، قبل معاودة النشاط بمواجهة صعبة جدا على ملعب الجار اللدود إيفرتون الذي يقدم بداية موسم رائعة بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي ومجموعة من اللاعبين الجدد، إذ يتصدر الترتيب وحيدا بعد فوزه بمبارياته الأربع الأولى.
وتمنى كلوب «لو كان بإمكاني أن أجري حصة تمرينية لمناقشة ما حصل، لكن الشبان سيتوقفون للمشاركة في واجباتهم الدولية».
ويدين أستون فيلا بهذا الفوز المدوي الى أولي واتكينز بشكل خاص، إذ سجل ثلاثية. واعتقد ليفربول أنه عاد الى اللقاء حين قلص المصري محمد صلاح الفارق في الدقيقة 33، لكن سرعان ما أعاد صاحب الأرض الفارق الى هدفين بتسديدة من خارج المنطقة للاسكتلندي جون ماكغين تحولت من المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك وخدعت حارسه أدريان (35).
ودخل «الريدز» الى استراحة الشوطين وهم متخلفون بفارق ثلاثة أهداف بعدما أكمل واتكينز ثلاثيته بكرة رأسية بعد عرضية من المصري تريزيغيه (39)، ثم اكتملت الكارثة في مستهل الشوط الثاني حين سجل روس باركلي الهدف الخامس لأصحاب الأرض بتسديدة من خارج المنطقة (55). ورد صلاح مجددا لصالح حامل اللقب (60)، إلا أن غريليش كوفئ على جهوده بتسجيله الهدفين السادس والسابع لفيلا.