Note: English translation is not 100% accurate
مباراة من الذاكرة
الأزرق تأهل لأولمبياد موسكو بعد ملحمة كروية تاريخية
24 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء
3 أهداف صاعقة ليعقوب والغانم خلال 16 دقيقة تحقق أول فوز للكويت على العراق في بغداد
أحمد حسين
مازالت اذهان جماهير كرة القدم مليئة باللحظات المثيرة في عالم الساحرة المستديرة، ما بين لحظات الفرح التي ينعم بها المشجعون واوقات الحزن التي يصابون بها ، فكل منهم يبقي في ذاكرته جزءًا لا يمكن ان يمحى مما يطلق عليها "اللحظات المجنونة " في المباريات التي يتابعها . وفي هذه الزاوية نحاول نحن في «الانباء» ان نعيد معكم شريط الذكريات للمباريات الخالدة في اذهان الجماهير سواء كانت محلية للاندية او منتخبنا الوطني او كانت مباريات عالمية .
تحت عنوان «أبطال الكويت إلى موسكو» خرجت جريدة «الأنباء» صباح الثلاثاء 1 ابريل 1980 عقب فوز منتخبنا الوطني لكرة القدم على نظيره العراقي على ملعب الشعب ببغداد في نهائي التصفيات الآسيوية المؤهلة لأولمبياد «موسكو 1980» ووصفت «الأنباء» فوز الأزرق بالمعجزة بعدما نجح أبطال الكويت في تحويل خسارتهم في الشوط الأول 0 ـ 2 إلى فوز كبير في الشوط الثاني 3 ـ 2 رغم إصابة اثنين من أعمدة الأزرق عبدالله معيوف وسعد الحوطي وتم استبدالهما باللاعبين جمال يعقوب وناصر الغانم.
ورغم وجود 50 ألف مشجع عراقي امتلأ بهم ستاد الشعب ببغداد الا ان إرادة وعزيمة نجوم الأزرق كانت فوق الجميع، ونجح جاسم يعقوب وناصر الغانم في تحويل الخسارة الى فوز تاريخي وتسطير ملحمة كروية قادت الأزرق لتحقيق أول فوز للكويت على العراق بالعاصمة بغداد ليصبح «الأزرق» أول منتخب خليجي وعربي يمثل آسيا في دورة أولمبية في إحدى اللعبات الجماعية.
أهداف المباراة
نظرا لحساسية المباراة وأهميتها ظهر الارتباك على لاعبي الأزرق في البداية الى درجة ان الأخطاء تكررت في التمرير من نعيم ومعيوف وانعدمت التغطية وظهر دفاع الأزرق مفتوحا والوسط مهزوزا مما أتاح الفرصة للاعبي العراق للقيام بتمريراتهم وسط ملعب الأزرق، وانتهز نزار أشرف كرة اغفل فيها الدفاع وسجل هدف العراق الأول في الدقيقة 6 من الشوط الأول، حيث لعب عادل خضير كرة طولية أمامية بين عبدالله معيوف ونعيم سعد الى نزار أشرف الذي انفرد بالطرابلسي ووضعها في مرماه مسجلا هدف العراق الأول، وتحرك بعدها لاعبو الأزرق بصورة أفضل وبادلوا العراق هجمة بهجمة، وظهرت عوامل ضعف الدفاع العراقي، وتهيأت فرصة لفتحي من خطأ لرعد حمودي وسدد كرة قوية أخرجها إبراهيم علي وأنقذ العراق من هدف محقق، ثم أتيحت فرصة أخرى للأزرق وكاد محمد كرم ان يسجل هدفا من رأسية أخطأت مرمى العراق، ومن هجمة مرتدة للعراق في الدقيقة (44) مرر إبراهيم علي كرة الى ضرغام الحيدري الذي لعبها بالعرض أمام مرمى الطرابلسي الذي حاول إبعادها ولكنها ضربت في أصابعه وسقطت أمام نزار أشرف المتابع والذي لم يجد صعوبة في إيداعها المرمى مسجلا الهدف الثاني للعراق.
وفي الشوط الثاني ظهر إصرار لاعبي الأزرق على تعديل النتيجة، وبعد سلسلة من الهجمات الكويتية وفي الدقيقة 67 تقدم البلوشي بالقرب من خط جزاء العراق، ومرر كرة عرضية لجاسم يعقوب في الناحية اليمنى الذي سددها قوية منعها حسن فرحان بيده ليحتسب الحكم ضربة جزاء تصدى لها جاسم وخدع بها رعد حمودي وسجل منها الهدف الأول للأزرق.
وفي الدقيقة 69 تقدم فتحي كميل ومر من الدفاع ومرر لمحمد كرم في الناحية اليسرى ليرفع الكرة أمام مرمى العراق عالية تقدم لها ناصر الغانم ووضعها برأسه في الزاوية اليسرى داخل المرمى مسجلا الهدف الثاني للأزرق خلف رعد حمودي المتقدم من 16 ياردة.
وفي الدقيقة 83 مرر نعيم كرة الى فتحي كميل الذي تقدم بها الى الناحية اليسرى ليخرج له رعد حمودي ليخدعه كميل وفرحان ويلعبها بالعرض لجاسم يعقوب المتابع مسجلا الهدف الثالث للكويت، ليطلق بعدها الحكم الماليزي صافرة نهاية المباراة بفوز الأزرق وتأهله لأولمبياد موسكو.
الحدث : نهائي تصفيات أولمبياد موسكو بين الكويت والعراق.
الزمان : مساء يوم الاثنين 31 مارس 1980.
المكان : ستاد الشعب ببغداد
النتيجة: 3 - 2 للكويت
تشكيلة الأزرق: أحمد الطرابلسي في حراسة المرمى، نعيم سعد وعبدالله معيوف (جمال يعقوب) ومحبوب جمعة ووليد الجاسم في الدفاع، سعد الحوطي (ناصر الغانم) ومحمد كرم وعبدالله البلوشي في وسط الملعب، فتحي كميل وفيصل الدخيل وجاسم يعقوب في الهجوم.