Note: English translation is not 100% accurate
المهتدون
الإنجليزية عائشة: التزمت بتعاليم الإسلام قبل اعتناقه
3 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
إعداد: ليلى الشافعي
نشأت نشأة متدينة مثل ملايين الإنجليزيات، حيث قضت مرحلة الطفولة في إحدى المدارس الدينية التابعة للكنيسة وتعلمت كل المواد والموضوعات اللاهوتية وعلى المستوى الشخصي كانت تنشد الحياة الطاهرة النقية، من فرط ما ضاقت بمظاهر وصور الضياع المختلفة المحيطة بها.
بدأت رحلتها الى التفكير في صحة معتقداتها، وهي تشعر بأن هناك شيئا ينقصها، ولم تلبث ان تعرفت الى شاب مسلم في هيئة المواصلات في لندن التي تعمل بها، وصار فيما بعد زوجا لها، ولم يرغمها على الدخول في دين الإسلام، إنما تزوجا وكل منهما على دينه، وكان ذلك ما أعجبها منه، وتحكي عن ذلك قائلة «كم كانت حاجتي ورغبتي في ان أعرف الحق كاملا غير منقوص، فقد كنت أشعر بأن هناك شيئا ينقصني، حتى تعرفت الى شاب مسلم صار زوجي فيما بعد، لم يكن يعرف هذه الرغبة والحاجة التي أبحث عنها، قال لي: أنت مسيحية وأنا مسلم، والدين لله سبحانه وتعالى، لا أكرهك على ان تكوني مسلمة، ثم لك الأمر، واتفقنا على ان يمارس كل منا حياته بمقتضى الدين الخاص به، وبدأنا حياتنا الزوجية. كان يصلي، ويصوم، ويستقبل أصدقاءه في البيت. يقرأون القرآن الكريم، ويتحدثون في أمور الإسلام والمسلمين، وأنا أخدمهم، ولا أشاركهم، لكن كنت أستمع الى ما يدور من أحاديثهم، كان إنصاتي لهم تنصتا عليهم في قراءة القرآن وتفسيره، في الصلاة والقيام، كنت أدرس الإسلام سرا، حيث كنت أجمع الأوراق التي يقرأون منها وآخذها معي الى مصلحة العمل لأطبع منها نسخة لي أدرسها وأفكر فيها وحدي».
المخاض والميلاد
وتتحدث عائشة عن مرحلة المخاض التي سبقت ميلادها كامرأة مسلمة فتقول: من خلال قراءتي السرية دون علم زوجي، لفت انتباهي ان الله واحد ليس له ثان، وأن له أسماء عديدة، وليلة ان عرفت ان الله سبحانه وتعالى له 99 اسما لم أنم حتى الصباح، صرت أقرأ وأتمعن في هذه الأسماء التي هي صفات له عز وجل، وكان هذا فاتحة اهتمامي بالإسلام، أحسست بأنني وجدت ما كنت أبحث عنه، وما كانت نفسي تتوق إليه.
وتأتي مرحلة الميلاد، مولدها كمسلمة، فكيف أصبحت مسلمة بالتصريح المعلن بعدما كان ذلك خفيا في نفسها؟ تعبر عن ذلك بقولها: من خلال زيارة الأصدقاء وزوجاتهم لنا، أصبحت مقربة الى إحداهن، يومها أمسكت بيدي وسألتني: ماذا قرأت؟ وما حدود اقتناعك بما تقرئين؟ فأجبتها عما تريده، لكن اشترطت عليها ألا تقول لزوجي، وأصبحت هي مرشدتي، والمجيبة عن كل استفساراتي وأسئلتي، وقد علمتني الوضوء والصلاة، وكنت قد حفظت بعض قصار السور، وصمت شهر رمضان كاملا، وبوجه عام التزمت بوصايا وتعاليم الدين الإسلامي قبل ان أعتنقه، بعد ان تأكدت تماما أنه هو الدين الحق.
ثم حدث ان اتفقت مع إحدى الأخوات المسلمات ان أذهب للإمام للنطق بالشهادتين، وذهبنا بالفعل الى المسجد وقابلناه، فسألني عن الأسباب التي تحملني على الإسلام وتجعلني أريد اعتناقه، فقلت له: هذه رغبتي وشعوري الصادق تجاهه، وكانت معي ابنتي أسماء طفلة في الثامنة من العمر، نظر إليها الإمام ثم سألني: وماذا عن ابنتك؟ قلت له: إنها مسلمة والحمد لله. قال: ما شاء الله، ستكون العائلة كلها مسلمة، بعدها طلب مني قراءة فاتحة الكتاب، ثم سورة «قل هو الله أحد»، ثم رددت خلفه «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، أحسست بارتياح وانشراح في صدري لن أنساه مدى حياتي. إنه كان ـ ولايزال ـ شعورا فيه رهبة وفرحة، والحمد لله، دخلت في دين الله وأصبحت من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم أوصاني ببعض الوصايا، ودعا لنا بالتوفيق وانصرفنا، وكانت فرحتي في ذلك اليوم لا تماثلها فرحة من قبل ومن بعد، نصحتني صديقتي بأن أصلي لله صلاة شكر، بمجرد وصولي الى بيتي «فقد هداك للإسلام» هكذا قالت لي، وبالفعل عندما وصلت الى البيت أخذت أسماء ابنتي الى صلاة الجمعة معي.. وفي تلك اللحظة وصل زوجي، وكانت هذه أول مرة يرانا فيها نصلي.. وكانت المفاجأة كبيرة بالنسبة إليه، لم يصدق عينه ولا أستطيع ان أصف كيف كانت فرحته، وكيف كان رد فعله عندما رآنا نصلي أنا وابنتي، وحينها بكيت وأنا أرتمي بين يديه قائلة «لقد هداني الله».