Note: English translation is not 100% accurate
زيدان: العنصرية مشكلة عالمية.. والعنصريون أقلية
6 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

أحمد حسين
استغربت وسائل الإعلام العالمية من موقف نجم الكرة الفرنسية وصانع أمجادها السابق ذي الأصول الجزائرية زين الدين زيدان تجاه قضية العنصرية التي انفجرت في فرنسا حول نية الاتحاد الفرنسي تقليص عدد اللاعبين من ذوي الأصول العربية والأفريقية في مدارس التكوين الفرنسية. ورغم رفضه للعنصرية إلا ان زيدان دافع عن مدرب منتخب فرنسا الحالي لوران بلان، وطالب ببقائه على رأس الجهاز الفني، في ظل الحملة التي تعرض لها، إثر الفضيحة الأخيرة. وعن سكوته الطويل إزاء الأزمة الناشئة، قال زيدان: «بصراحة لم أتوقع أن يأخذ النقاش هذا الحجم. وعندما نرى هذا الجنون، وهذه المواضيع الجوهرية التي أثرت بي في العمق، فضلت الانتظار، لكن الحكم سيئ تجاه بلان». ونفى زيدان أن تكون تصريحات بلان فيها عبارات التمييز العنصري قائلا: «الأمر بسيط وواضح: أنا أعرفه جيدا، ليس عنصريا. أريد الذهاب أبعد من ذلك: لا يفكر أبدا بهذه الطريقة، لأن هذا الموضوع ليس مطروحا بالنسبة إليه لقد تم جره إلى هذا الحديث، وهو شخص صريح يتحدث بانفتاح، ولا يفكر للحظة في أن يتم تفسير كلامه بطريقة سيئة». واعتبر زيدان أن مشكلة اللاعبين المزدوجي الجنسية ليست مطروحة بالنسبة إليه، وأن فكرة المدرب بالتمييز بين اللاعبين الناشئين على أساس الجنسية المزدوجة «منحرفة».
واشتكى زيدان من وجود مشكلة العنصرية في عالم كرة القدم، وإن كان قد أشار إلى أنها معضلة دولية، ولا تقتصر فقط على فرنسا.وعن تأثير كونه من أصول جزائرية ونشأ في منطقة صعبة على أسلوب اللعبة قال: «هذا دفعني إلى الثبات الدائم على الملعب، وكان لتربية والدي لي فائدة كبيرة». ولفت زيدان إلى مشكلة العنصرية معتبرا إياها مشكلة عالمية وهي ليست موجودة في فرنسا فحسب بل وفي إسبانيا والولايات المتحدة أيضا. وعن تأثره الشخصي بها قال: «العنصريون يمثلون أقلية، ولكن يجب عدم التهاون معهم، تعرضت لمواقف عديدة أبرزها في نهائي مونديال «ألمانيا 2006»، وأعرف الكثير ممن تعرضوا لإهانات عنصرية سيئة».
وعن أسوأ لحظات حياته قال: «أسوأ ما مررت به كان نهائيات كأس العالم 2006 التي خسرناها، ولا أتكلم عن اللاعب الذي وجهت له ضربة برأسي إلى صدره (المدافع الإيطالي ماركو ماترازي) وتلك الحادثة، بل عن نفسي فقط، لأن تلك المباراة أعقبها نهاية مسيرتي».
وعقب مونديال 2006 ذكرت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية ان زيدان الذي ينتمي لعائلة ذات أصول جزائرية ويدين بالإسلام تعرض للقذف بأنه «إرهابي»، وهددت مزاعم العنصرية بإفساد فرحة الإيطاليين بالفوز بكأس العالم آنذاك بعدما ذكرت تقارير أن ماترازي استفز زيدان بعدما وصفه بأنه «إرهابي قذر».
لكن ماترازي نفى أن تكون هذه التعليقات قد صدرت منه تجاه زيدان، مؤكدا انه أهان شقيقة زيدان. وكان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قد اعتبر أن زيدان تصرف دفاعا عن شرفه عندما نطح ماترازي.