أحمد حسين
اتهم مدافع منتخب انجلترا ومان يونايتد ريو فرديناند الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بالتراخي في مواجهة الجماهير العنصرية، وانتقد فرديناند نهج «فيفا» في محاربة العنصرية مشيرا إلى أنهم لا يقومون بما يكفي لمعاقبة الأشخاص الذين يستخدمون العنصرية في المباريات.
وقال فرديناند عن العقوبات التي فرضها «فيفا» على منتخب كرواتيا بعد الهتافات العنصرية التي حدثت له مع زميله في منتخب انجلترا إميل هيسكي أثناء المباراة التي فازت فيها انجلترا 4-1 على كرواتيا العام قبل الماضي في التصفيات الاوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 قائلا: «تم تغريم كرواتيا بضعة آلاف ما الذي يريدون القيام به؟ هذا لن يوقف الناس عن الهتافات العنصرية، وإذا كانت هذه الأمور تحدث فانه يجب أن يتم خصم نقاط منهم عندها سوف يدرك الجميع العقوبات».
وعوقب الاتحاد الكرواتي لكرة القدم بغرامة قدرها 30 ألف فرنك سويسري (27700 دولار) من الاتحاد الدولي بعد أن أطلق مشجعون هتافات عنصرية.
وأضاف مدافع مان يونايتد: «يجب أن ينظر مسؤولي كرة القدم إلى أنفسهم. انهم يدلون بتصريحات عديدة ويقولون انهم سيفعلون أشياء عديدة لكنهم لا يساندون هذه التصريحات بمواقف حازمة ابدا». كما اتهم فرديناند الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بالتخاذل في اتخاذ إجراءات مضادة لظاهرة العنصرية.
وقال فرديناند: «حان الوقت ليتخذ يويفا موقفا حازما من هذه المشكلة، إما بتوقيع غرامات مالية باهظة أو بخصم النقاط من الفريق المخالف».
وكان لاعبو إنجليزا قد تعرضوا ايضا لهتافات عنصرية خلال مباراتهم الودية مع إسبانيا على ملعب سانتياغو برنابيو قبل عامين، وعاقب «فيفا» الاتحاد الإسباني بغرامة لا تتجاوز 80 ألف دولار أميركي.
وكان فرديناند قد أطلق مع النجم الفرنسي تييري هنري حملة الاتحاد الدولي التي ترفع شعار «قف وتكلم» وتهدف إلى تعزيز جهود قمع ظواهر العنصرية في الملاعب الأوروبية. وأعلن هنري، الذي أبدى دهشته لنجاح اللاعبين الانجليز السمر ومن بينهم فرديناند في الاحتفاظ بهدوئهم في مواجهة الهتافات العنصرية الاسبانية التي نعتتهم بـ «القردة»، وإكمالهم المباراة من دون طرد أي منهم، «إنه يمكن مسامحة مطلقي الهتافات العنصرية لكننا لا نستطيع نسيانها أبدا».
من جانب آخر، اعتذر الاتحاد الانجليزي لاصداره فيلما وثائقيا بعنوان «فخر الامة» احتواه قرص مدمج وعرض لقطات لافضل اللاعبين المحليين من دون ان يذكر اي لاعب ذي بشرة سمراء.
واعلن الاتحاد انه سيجمد توزيع نسخ الاقراص المدمجة للفيلم الوثائقي الذي تبلغ مدته 30 دقيقة على الاعضاء الجدد في نادي مشجعي المنتخب، باعتبارها هدية لهم، في انتظار استبدالها بأخرى جديدة تعالج ثغرة «تجاهل» اللاعبين السود التي تضمنت اسماء لاعبين كثر ذوي بشرة سمراء من بينهم الدوليون الحاليون ريو فرديناند وسول كامبل وأشلي كول والسابقون بول اينس وجون بارنز وسواهم.
واعترف مدير العلاقات العامة في الاتحاد ادريان بيفينغتون في الاتحاد بأن خطأ جسيما ارتكب في اعداد الفيلم الوثائقي.