Note: English translation is not 100% accurate
الصوم علاج للأمراض النفسية
المطوع: فوائد علاجية نفسية فعالة للصيام تدرب المسلم على مقاومة شهواته
12 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

الصلاة تهدئ النفوس وتحقق الاطمئنان النفسي والاسترخاء واستجابة معارضة للقلق
الصوم يفيد في علاج مرضى الإدمان ويساعدهم على نمو الإرادة لديهم
إعداد: ليلى الشافعيتناول العلماء المسلمون الامراض النفسية بالعلاج الانساني واحيانا الدوائي بينما كانت اوروبا تحرق المريض العقلي بدعوى اصابته بمس من الشيطان، بهذه الكلمات بدأ الدكتور النفسي مروان المطوع حديثه عن اثر العبادة في العلاج النفسي فليكمل..
يقول د.المطوع، الاسلام تناول انماط السلوك المرضي واعراضها كما قام بتحليل ودراسة المسؤولية المحققة للمرضى النفسيين والعقليين سواء في القرآن او في السنة النبوية، والتاريخ الاسلامي يشهد ان الاطباء المسلمين كانوا اول من وضع فكرة الامراض العقلية وحاولوا ابعادها عن المعتقدات والارواح الشريرة والسحر والشعوذة التي كانت سائدة في اوروبا آنذاك.
وزاد: ومن المؤسف انه في القرن العشرين اخذ العلماء المسلمون يهملون تطبيق العلاج النفسي الاسلامي والقرآني واتجهوا الى التقليد الاعمى الكامل لمفاهيم النفسية الغريبة وبعضها ينبثق من روح القرآن الكريم حتى يكون للاخصائي المسلم اساليبه القياسية النفسية الخاصة به، من هنا يمكن تقديم مساهمات ذاتية اصيلة في العلاج النفسي ويتم تحطيم واستبعاد العقلية الغربية ومفاهيمها النفسية.
وحول مساهمة الاسلام والقران الكريم في اجراءات العلاج النفسي وتقدير الشخصيات يقول د.المطوع: ان الايمان يؤدي الى الهدوء والطمأنينة النفسية، لانه يمنح المؤمن الأمل والرجاء في عون الله ورعايته، كما ان شعور المؤمن بأن الله تعالى معه وفي عونه كفيل بأن يبث في نفسه الشعور بالأمن والطمأنينة، فقد قال تعالى: (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب)، (قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا)، (ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور)، ان تلك الآيات الكريمة تبث عند المؤمن السكينة والهدوء النفسي وراحة البال، ان الايمان بالله سبحانه وتعالى يؤدي الى التخلص من الخوف والقلق، ذلك لان المؤمن يعلم انه لا يمكن ان يصيبه اذى او مرض او خير او شر الا بإذن الله، فالمؤمن الصادق لا يخاف من الموت لانه يعلم انه في هذه الحياة الدنيا كعابر سبيل، سرعان ما ينتقل الى الحياة الاخرى الباقية، كما ان المؤمن الصادق لا يشعر بالقلق الناتج عن بعض المشاعر او الاحاسيس اللاشعورية بالذنب وهو ما يعاني منه العديد من المرضى النفسيين وذلك لان المومن يعلم ان الله يقبل التوبة ويغفر الذنوب.
تغيير السلوك
وبين لنا د.المطوع ان عملية تغيير السلوك تعتبر ركنا من اركان العلاج النفسي فيقول: العلاج النفسي يعرف بانه عملية تعليم المريض سلوكا يختلف عن السلوك المرضي والذي سبقه وتعلمه، ونهج القرآن الكريم في تغيير السلوك هو اسلوب العمل والممارسة الفعلية وذلك عن طريق العبادات المختلفة، فالصلاة تخلق الاطمئنان النفسي وراحة البال والاسترخاء لدى المؤمن ولهذه الحالات النفسية التي تحدثها الصلاة اثر علاج ممتاز في تخفيض التوتر والقلق الناشئ عن ضغوط الحياة اليومية والعمل والمشكلات الزوجية، وبالتالي فإن الصلاة تساعد المرضى الذين يعانون من اضطرابات النوم والتوتر والاكتئاب على التخفيف من هذه الامور النفسية المؤلمة، لان الصلاة تؤدي الى خفض القلق وبالتالي زيادة في الاسترخاء ثم المساعدة على النوم.
واكد ان الاسترخاء من الوسائل الفعالة في العلاج النفسي وهو وسيلة لتعليم المريض كيفية التحكم في التوتر والقلق، ان الصلاة خمس مرات في اليوم تعتبر نظاما تدريبيا فعالا على الاسترخاء النفسي، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لبلال رضي الله عنه حين تحين اوقات الصلاة، «اقم الصلاة أرحنا بها..» بمعنى لتهدأ نفوسنا وتستروح بأداء الصلاة ويهدأ بالنا، ان تكرار حالة الاطمئنان النفسي والاسترخاء التي تحدثها الصلاة بالمواقف المثيرة للقلق انما تؤدي في النهاية الى تكوين ارتباط شرطي جديد بين الموقف المثير للقلق والتوتر وبين استجابة الاسترخاء والاطمئنان النفسي التي تحدثها الصلاة.
الصوم
وعن فوائد الصوم في العلاج النفسي قال د.المطوع، ان الصوم يدرب الفرد على مقاومة شهواته الجنسية والسيطرة عليها، كما ان استمرار التدريب على التحكم في الشهوات يؤدي الى ان يتعلم الانسان قوة الارادة وصلابة العزيمة، وقد يفيد الصوم في علاج كثير من المرضى الذين يعانون من حالات الادمان على الخمور والمخدرات لانه يساعدهم على نمو الارادة لديهم، وكما هو معروف فإن علاج الادمان يعتمد على الارادة فقط بصورة اساسية، كما ان الصوم تربية لضمير الانسان ليكون ملتزما دائما بالسلوك الحسن والخلق العالي.
بالاضافة الى ان اداء الزكاة يدرب المؤمن على تنمية حواس العاطفة والرحمة بالآخرين، كما ان الزكاة تعلم المسلم حب الآخرين والتخلص من الانانية والتقوقع حول ذاته، كما انها تقوى لدى المسلم الشعور بالانتماء الاجتماعي وهو اساس الصحة النفسية المجتمعية للفرد.
الحج
وزاد: ومن الفوائد العلاجية النفسية للحج انه ينمي في الفرد قدرات تحمل المشاق والتعب والجهد العضلي والذهني، كما ان الحج يدرب المؤمن على التواضع والتحكم في الشهوات وضبط النفس، وهو وسيلة تكفير عن الذنوب ولذلك يهدف الحج الى ان يشعر المسلم بالسعادة وراحة البال، فهو قد بدأ صفحة بيضاء جديدة خالية من الذنوب، فهذا الشعور يمده بالسعادة وبطاقة روحية عطيمة تساعده على نسيان الهموم وآلام الحياة وما تؤدي اليه من توترات عصبية وقلق.