Note: English translation is not 100% accurate
المذكور: على المسلم أن يراقب ربه في عمله فلا يتهاون ولا يتكاسل ولا يؤجل ولا يسوف
الطبطبائي: الموظف الكسول في عمله حرام عليه ويقلل من ثوابه وأجره
19 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


إعداد: ليلى الشافعي
يتخذ البعض من صيام شهر رمضان ذريعة للتكاسل والاهمال في العمل حتى نجد الكثيرين يغلقون عليهم ابواب مكاتبهم ويستغرقون في ثبات عميق ولا مجال لصاحب مصلحة او حاجة ان ينجز معاملته او يقضي حاجته، ولو احسن هؤلاء تدبر معنى فريضة الصوم لأدركوا انها عبادة سامية هدفها السمو الروحي على متطلبات الجسد، وعلى من يريد ان يحسن صومه ان يحسن عمله في نهار رمضان لا ان يتحول الى طاقة معطلة وجسد هامد، حول كيفية احسان العمل والاخلاص فيه بهذا الشهر الكريم نستوضح اراء العلماء.
العمل عبادة
في البداية يؤكد د.خالد المذكور ان شهر رمضان هو شهر النشاط وشهر القوة والنظام والانسان يتخفف فيه من كثير من الاعباء وينظم المسلم في هذا الشهر وقته وغذاءه، فعلى المسلم في هذا الشهر ان يكون نشيطا بالعبادة ونشيطا في العمل، ونشيطا في مراقبة الله سبحانه وتعالى لان الصيام كما قال صلى الله عليه وسلم عن رب العزة: «الصيام لي وانا اجزي به» وبالتالي اذاكان الانسان المسلم يراقب ربه وهو صائم فمن اولى ان يراقب ربه في عمله فلا يتهاون، ولا يتكاسل ولا يؤجل ولا يسوف خاصة اذا كان عمله مرتبطا ارتباطا كبيرا مع مراجعين بحجة انه صائم ويواعد الناس بعد رمضان.
واشار د.المذكور الى ان الفتوحات الاسلامية والغزوات التي تمت في شهر رمضان مثل فتح مكة وغزوة بدر وغيرها تمت في هذا الشهر العظيم، اذن فرمضان فيه الجد والاجتهاد وفيه صفاء الذهن والتخفف من ماديات الحياة، وفيه صفاء القلب فيجب ان يكون الصائم واسع الصدر ويرحب بالمراجعين على قوله صلى الله عليه وسلم «اذا سابه أحد او شتمه احد فليقل اني صائم» لان الصيام يعلم الصبر ورحابة الصدر فليحرص الصائمون على العمل والمثابرة ويبتعدون عن الكسل والتخاذل والارتخاء فالعمل من ضمن الحسنات التي يؤجر عليها المسلم شهر رمضان.
اما من يزعم ان الصوم يؤدي الى الكسل وعدم الانتاج فأكد د.المذكور ان العمل من اشرف وافضل العبادات، فقد استخلف الله الانسان في الارض ليسعى ويكدح فيها ويعمرها بالانتاج، يقول صلى الله عليه وسلم «من بات كالا من عمل يده بات مغفورا له» اما هؤلاء الناس الذين يتكاسلون ويتهربون من العمل بحجة الصيام يعطون انطباعا سيئا عن رمضان لان رمضان شهر الجد والعمل والمثابرة، وان من يدعي ان الصيام ذريعة للكسل فهي دعوى باطلة وينتقص من ثوابه.
الحكمة من الصيام
ويتفق د.محمد الطبطبائي مع د.المذكور في التأكيد على ان الصيام ليس وسيلة الى ترك العمل والاهمال فيه، وقال: فالشرع لم يكلفنا بالصيام لكي نتهرب من اعمالنا التي نأخذ عليها اجرا ولو نظرنا الى ما كان يحدث بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان لعلمنا اننا نترك الامر اليسير بحجة ان الصيام يعوقنا عن أدائه، فقد كان بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحاربون ويجاهدون في سبيل الله وهم صائمون،ولهذا فإن الموظف الذي يتكاسل عن عمله يعتبر حراما عليه، ولكن هذا لا يؤدي الى بطلان الصوم، اما من نام كثيرا فقد اضاع وقتا طويلا من غير عمل او مصلحة خاصة او عامة وفاته الحكمة العليا من الصيام.
واشار د.الطبطبائي الى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره بأنواع العبادات والقربات، والمسلم يجب ان يكون نشيطا في عبادته وعمله، وان يستشعر ان الاجر مضاعف سواء في خدمته للناس او في عبادته لربه، فيجب على كل مسلم وخاصة الموظف ان يظهر الجد والاجتهاد وحسن الخلق لانهم في عبادة، وشدد د.الطبطبائي على انه لا يجوز ان تتوقف او تؤخر مصالح الناس في هذا الشهر بحجة انه شهر رمضان ولابد ان نظهر امام غير المسلمين ان هذا الشهر هو شهر رحمة وفائدة للانسان في دنياه وآخرته.