Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن العنصرية السبب الرئيسي في رحيله من فرنسا
بوقرة: عندما تكون لاعباً مسلماً عليك أن تبذل مجهوداً أكبر
22 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


أحمد حسين
عاد اللاعب الدولي الجزائري مجيد بوقرة مدافع رينجرز الأسكوتلندي ليحكي يومياته التي جعلت منه نجما في فريق رينجرز والمنتخب الجزائري بعدما كان لاعبا مغمورا في فرنسا، متحدثا في موضوع مطول لصحيفة «دايلي ريكور» البريطانية عن معاناته في فرنسا.وقص بوقرة يوميات الطفولة فيفرنسا بأسى كبير، وهو يشير إلى أن اختياره للعب في اسكوتلندا يعود في الأساس للراحة والطمأنينة اللتين يشعر بهما في هذا البلد، بالإضافة إلى ممارسة شعائره الدينية دون أن يلحق به أذى. وتحدث بوقرة أولا عن الجانب الرياضي، مؤكدا أنه لم يمنحوه الفرصة حتى للعب في فريق ديغون، حيث مسقط رأسه، وأنه فر بجلده من فرنسا لإنقاذ مشواره الرياضي. وقال بوقرة في حديثه «لو كان اسمك محمد أو مجيد أو ممادو فإنك ستعاني الكثير، وعليك أن تبذل مجهودا مضاعفا لكي يحترمك الآخرون». ووصف مجيد نفسه بالمحظوظ حينما انتقل إلى اسكوتلندا وتخلص من العنصرية التي لاحقته في فرنسا، وأضاف: «الأندية الفرنسية لا تعتمد على اللاعبين المسلمين لأسباب تافهة وحمقاء، وهي تدفع ثمن ذلك حاليا»، وتابع: «حاليا أنا ألعب لفريق كبير وأشارك في دوري أبطال أوروبا وكأس العالم، ولم يكن هذا ليتحقق في فرنسا، إذا لم تمنح لي الفرصة في ديغون أبدا». وأكد اللاعب أنه حينما تحول إلى غونيون في الدرجة الثانية بفرنسا عانى الكثير، خاصة أن مدربه زفنكا فيكتور طلب منه الإفطار في رمضان دون أن يحترم مشاعره ومعتقداته. واستطرد «لقد صدمني الأمر، كان يطلب مني الإفطار دون أدنى احترام لمعتقداتي، وعندما كنا نستعد لصلاة الجمعة كانوا يحتقروننا ويصفوننا بعبارات خادشة» .. كانوا لا يحترمون ديننا الإسلامي، والمسلمون ليس لهم مكان في الفريق حتى ولو كانوا الأفضل» تابع صخرة المنتخب الجزائري، وقال إنه لا يمكنه العيش في فرنسا في ظل هذه الظروف، «عكس ما أعيشه هنا في اسكوتلندا». وواصل بوقرة رواية معاناته في فرنسا، مؤكدا أن منع ارتداء الحجاب هو تدخل في الحياة الشخصية «فكل حر في اختياراته وحياته». وتابع «تربيت في بيت صغير جدا لا يلبي الحاجيات، خاصة أننا كنا في أسرة من خمسة أبناء، والدي كان يشتغل في الدهان والتزيين، لكنه توقف عن العمل لأسباب صحية فعاش في البطالة، ووالدتي كانت ماكثة في البيت لقد عشنا أوضاعا مأساوية». وتصريحات بوقرة الخطيرة على خلفية الأزمة التي تشهدها فرنسا بعد الكشف عن اتفاق خطير بين مدرب فرنسا لوران بلان والمسؤولين بتقليل نسبة العرب والأفارقة في الأكاديميات هناك بداعي أن هؤلاء يتنكرون لفرنسا بعد ذلك وينضمون لمنتخبات أخرى.ويعد عدد كبير من لاعبي المنتخب الجزائري معنيين بالأزمة، ذلك أنهم تكونوا في فرنسا وبدأوا مسيرتهم من هناك، ثم اختاروا منتخب الجزائر في النهاية، بدلا من منتخب الديوك. وكان مجيد بوقرة قد تعرض لهتافات عنصرية وعدائية غاضبة من الجماهير الاسكوتلندية خلال «دربي»رينجرز وسيلتك لتتجدد موجة الكراهية للاعبين المسلمين.حيث تسبب عنف بوقرة مدافع رينجرز ضد مهاجم سيلتك يورغوس ساماراس في اثارة الجماهير ضد بوقرة على ملعب «ايبروكس» حيث ظهر الغضب الأوروبي ضد المسلمين وتطورت الهتافات العدائية لتوحد جماهير الفريقين حاملة عبارات ضد الإسلام والمسلمين. ومن جانبه قال أسطورة الكرة الجزائرية والافريقية رابح ماجر ان الملاعب الأوروبية باتت تشهد عنصرية غير عادية تجاه اللاعبين العرب بصفة عامة والجزائريين بصفة خاصة.وأضاف ماجر في تصريحات تلفزيونية «لولا تلك العنصرية للعب العرب في أفضل الأندية العالمية لأنهم موهوبون بالفطرة خاصة منهم الذين لعبوا في القارة العجوز منذ الصغر». جدير بالذكر أن «مجيد بوقرة» حاصل على جائزة الكرة الذهبية الجزائرية كأفضل لاعب جزائري في الاستفتاء الذي تنظمه سنويا صحيفة الهداف الرياضية، وذلك للمرة الثانية على التوالي.