ديونيسوس سولوموس
من أهم شعراء اليونان في العصر الحديث ولد في اليونان عام 1798 ودرس في ايطاليا، وألم باللغتين اللاتينية والايطالية، لكنه انتصر للغته اليونانية وبدأ دراستها وترجمتها بشكلها الاغريقي القديم ثم كتبها بالشكل الدارج الشعبي في مرحلة ترقى بها الى القديم وتحتفظ في نفس الوقت بالحديث وبذلك كان سولوموس من اهم الذين طوروا الانتاج اليوناني الشعري الحديث حيث ربط الفكرة باللغة، وكان اول انتاج كبير له «نشيد الحرية» عام 1823 الذي اصبح النشيد الوطني لليونان في ملحمة تحكي آلام الشعب اليوناني ثم قصيدة «وفاة اللورد بايرون» عام 1824 يرثي فيها الشاعر البريطاني الذي مات في مستنقعات اليونان وهو يحارب العثمانيين.
وعرف ديونيسوس سولوموس بالاعمال الشعرية التي تمجد البطولات وتحتوي على فلسفة مثالية مرتبطة بالواقع التاريخي لكنها تجسد في نفس الوقت الاحساس الجماعي الذي يوجد بين افراد الشعب بسبب اللغة التي يكتب بها والتي قام بتطويعها لتكون لغة للجميع دون استثناء ما اعطى لقصائده جماهيرية عالية، وقد رفضها بعض علماء اللغة والمثقفون المنتمون للغة القديمة في البداية الا انه وجد اتباعا كثيرين بعد ذلك من الشعراء والادباء في القرن التاسع عشر، كان سولوموس شاعرا وأديبا قوميا ارسى قيما ومبادئ وطنية واخلاقية مرتبطة بالحياة والفن على طريقته فكان الضمير الحي لأمته واصبحت أعماله تجربة الشعب كله وإرادته خاصة في فترة خضوعه للحكم العثماني.
(من كتاب: شخصيات صنعت التاريخ- أسيمة جانو)