ميغ واليتزر
رغم أنه يسرك أن تفكر، ككاتب، في أن الجزء الأكبر من حياتك هو سعي وراء العمل الذي يمتصك بالكامل، إلا أنني أفكر - أحيانا - بأن قدرا كبيرا من حياتي، ربما، هو بشكل جوهري: سعي للتحرر من القلق. استغراقي في كتابة السرد، خصوصا اذا كانت الكتابة تسير على نحو جيد، يبعد عني قلق العالم كله.
الكتابة هي الشيء الوحيد الذي أعرفه ويستطيع ان يفعل ذلك؛ يصبح العمل مكانا حصينا، الأشياء السامة لا يسمح بدخولها، ففي نهاية الأمر، انت هو الحارس، لديك سيطرة نافذة، اين تستطيع ان تجد مثل هذا؟ لا تستطيع السيطرة على الآخرين، على علاقاتك، او على اطفالك، ولكن في الكتابة تستطيع ان تحصل على فترات متصلة، حيث تكون المسيطر تماما.
اكتب، كما قالت زادي سميث لكي اكشف عن طريقة وجودي في العالم، وعن وعيي. وما انا سوى وعيي، وذاتي، وخبراتي، والتغييرات التي صنعتها ورأيت نتائجها.
نوع معين من الكُتاب يكتب لكي يقابل أشباحه، لستُ شجاعة الى هذه الدرجة، الى حد ما، أحتاج أن أكون مطعونة عندما اكتب. أنا لا أقرأ أو أكتب لأهرب، ما من مهرب، لا أعرف حتى ما يعنيه ذلك، عندما أعمل، أريد أن أحقق نوعا من التعديل، لكي أخلق من العالم المشوه عالما مثيرا.
بالإضافة الى ذلك، أحب الإحساس الجسدي للكتابة، فهو يعطيني حيوية متوردة، كنوع من التمرين الذي تتطلع عند إنجازه الى المكافأة. أشعر برضا عميق عندما اعمل على تطوير جزء ما في رواية. زوجي كاتب علوم، وأكون اقرب الى عالمه عندما يعمل على الألغاز الكونية والنظريات.
أنا ماهرة في لعبة الكلمات، كنت أكتب الألغاز فيما مضى. مع كاتبتي المساعدة جيسي غريين، كنت في السابق اركب كلمات متقاطعة اسبوعية لمجلة Days 7 احيانا اعتبر الكتابة شبيهة بهذا الأمر، مشفرة، وعامرة بالدلالات، غامضة وأنيقة. ما هو السبيل للخروج من غرفة الجحيم المغلقة في رواية تسير على غير هدى؟ عن نفسي، أبدأ بالقفز الى الأعلى والأسفل - بشكل مهذب - حين اصل الى حل لمشكلة في قصتي. ان استنباط الحل هو نوع من التمرين الذي تمنحه لنفسك ولا يستطيع احد سواك أن يمنحك إياه إنه شكل شخصي، للغاية من أشكال الواجب المنزلي.
أكتب لكي اشكل فكرة كنت من الأساس اشكلها بالمطرقة في رأسي - لكي اكون منها شيئا متماسكا، انه امتداد طبيعي لثرثرتي الداخلية. وحين يكون لديّ ثرثرتي الداخلية بالإضافة إلى شعور بالالتزام، فهذا ينتج كتابا.
(من كتاب لماذا نكتب؟ لـ ميريدث ماران)