الحضارة الفرعونية
مصر، شهدت أقدم حضارة في التاريخ على الإطلاق، فقد عاش الإنسان البدائي على ضفاف نيلها منذ نحو 250 الف سنة، هذا الإنسان ظل يعيش على صيد الحيوانات خاصة في منطقة النوبة.
عرفت التقلب الجوي الحاد، فقد تعرضت البلاد للجفاف، وانتشرت الصحراء.
وقد سكن البشر على ضفاف النيل، فكانت أول بلد تعرف حضارة الزراعة والاستقرار، وقام المصريون بتربية الطيور والمواشي، وبرعوا في صناعة الفخار.
تجمع الناس، وشكلوا القبائل.. قبل 4 آلاف سنة من ميلاد المسيح.. هذه القبائل صارت ممالك صغيرة، تجمعت معا، فصارت هناك مملكتان كبيرتان: مملكة الشمال، حيث توجد دلتا نهر النيل. ومملكة الجنوب، حيث الصعيد، وصار على المملكتين ان تتوحدا على يدي «مينا» موحد القطرين، الذي بنى عاصمة جديدة تحمل اسم «ممفيس».
وطوال قرابة 3 آلاف عام، حكمها 30 أسرة، اسرة وراء اسرة، بأبنائها، وقد صنع ملوك هذه الأسر مجدها، وتركوا على جدران المعابد، كل ما يخصهم من تاريخ وإنجازات، كان أكثر ما حققه أبناء شعبها هو انهم ابتكروا نظاما عبقريا للكتابة بالرسوم، اسمه «اللغة الهيروغليفية».
وجاء الملوك المشاهير لتشييد البنايات الكبرى التي لاتزال باقية حتى الآن، شاهدة على تقدم فنون العمارة، والفلك، والطب، والهندسة، فبرع المصريون في التحنيط، ومعرفة الكثير من أسرار الطبيعة.
وبنى الملوك المصريون الأهرامات الثلاثة، وصنعوا أوراق البردي من نبات النيل، سجلوا عليها كل ما توصلوا اليه من انجازات، وعبدوا الآلهة، وكان لكل نشاط إنساني إله، مثل إله للشمس، وإله للحياة.
وتتابع الملوك، من اسرة الى اخرى، وكان هم كل من حكموها هو وحدة البلاد، مهما كانت الصراعات بين الأمراء، الى ان بنوا «طيبة» في جنوب البلاد، كعاصمة لها.
(من كتاب: موسوعة الحضارات المختصرة ـ محمود قاسم)