ما هو الماء العسر؟
الماء مركب من غازين هما الهيدروجين الخفيف والأوكسجين الأثقل، وهو بدون طعم، ولا رائحة، ولا لون، ويوجد الماء في حالات ثلاث: كسائل، وصلب يدعى ثلجا، وغاز ويدعى بخار الماء.
لكننا حين نناقش صفات الماء المختلفة نكتشف انه لا يوجد في الطبيعة ماء نقي بمعنى النقاوة الحقيقية إذ تحتوي على مواد معدنية، غازات مذابة، وكائنات حية. لذلك من النادر ان نتعامل مع ماء فقط.
فمثلا، يكون الماء النقي بدون طعم كيماويا. لكننا جميعا نعرف ان الماء غالبا ما له بعض الطعم ويأتي جزء من هذا الطعم من وجود بعض الشوائب في الماء.
اذ تمتص قطرات المطر المتساقطة خلال الأمطار بعض الغازات الموجودة في الجو.
وأكثر هذه الغازات أهمية هو الأوكسجين، الذي يجعله صالحا للحياة لوجود الكائنات الحية تحت سطح الماء، وثاني أوكسيد الكاربون هو غاز مهم آخر في الماء.
فإن وجوده في محلول مائي (حامض الكاربونيك) يجعل الماء قادرا على نحت الصخور الكلسية مشكلا الكهوف، والخسفات (حفر البالوغات).
إن ما يجعل الماء «عسرا» ناتج عن فعل حامض الكاربونيك في إذابة كاربونات الكالسيوم والمغنيسيوم اذ لا ينتج عن الماء المعسر رغوة صابون بسهولة.
وعندما يغلي الماء يترك بطانة (طبقة) جيرية داخل الأواني.
وبالإضافة الى الغازات، تحتوي المياه الطبيعية على الأملاح مذابة.
فمياه النهر والبحيرة، من المحتمل ايضا، ان تحوي دقائق غير عضوية تطفو في الماء.
والماء موزع فوق الأرض في «دورة طاقة» عظمى.
اذ تسحب الشمس الماء للجو عن طريق بحيرة من البحار والمحيطات، في الهواء يجتمع بخار الماء على شكل غيوم، ويسقط كمطر، حالوب، ثلج، او ندى، ثم يأخذ طريقه الى البحر ثانية.
من كتاب: سؤال وجواب في العلم والتكنولوجيا ـ ترجمة: د.هشام الهاشمي