القراصنة
كان الإسبان والبرتغاليون هم أول من أبحر بحثا عن اكتشافات بحرية جديدية. السبب هم المسلمون الذين كانوا يعملون الكثير من شؤون البحار والبلاد والشعوب، ولديهم الخرائط ويبرعون جيدا في علم الفلك.
وما أن خرج العرب من إسبانيا، حتى بدأ الإسبان في خلق قوة خاصة لهم، داخل أوروبا.
والغريب أن بقية شعوب أوروبا تركوا البرتغال والإسبان فترة طويلة يقومون باكتشافاتهم، وكم امتلأت السفن بالذهب والفضة، وهي عائدة إلى الموانئ الإسبانية، كما امتلأت السفن بالتوابل.
وقد صارت البحار مغلقة على كل من الإسبان والبرتغال، وصار للحكام سطوتهم على كل البحار والأراضي، واستطاع البرتغاليون الوصول الى رأس الرجاء الصالح، أما الإسبان فوصلوا عن طريق «كولمبس» الى أميركا.
وازدادت الرحلات البحرية حول المحيطات والبحار، وكان لابد من وضع الحدود بين ما وصل إليه بحارة كل طرف، وقد تدخل البابا «الكسندر الرابع» في ذلك.
ووضعت اول حدود دولية بين البلدان والبحار، وذلك من اجل وضع حد للصراع حول الذهب والفضة والتوابل.
لكن سرعان ما ظهر قراصنة بحر الشمال وشكلوا تهديدا للرحلات البحرية، وقد ألغى القراصنة كافة القوانين، فقد كان بمقدورهم الاستيلاء على السفن، وصار القراصنة اشهر من الملوك، ومنهم: «فرانسيس دارك» و«فوربيشر» في القرن السابع عشر.
وقد نادى الهولنديون بحرية البحار، وسرعان ما بدأ الانجليز والفرنسيون يدخلون في حلبة الصراع على البحر.
من كتاب: موسوعة الحضارات «المختصرة» ـ محمود قاسم