الجلوس على الأرض أفضل
أثبتت البحوث العلمية أن الجلوس على الأرض يعمل على ثني المفصل حتى النهاية، وإلى أن تصل الركبة الى الصدر، له فائدة صحية، مثل الجلسة المفضلة لتناول الطعام، حيث تثنى احدى الرجلين بشكل كامل، والأخرى بشكل جزئي، او الجلسة الشهيرة التي تسمى «التربيعة»، حيث تنفرج الرجلان فقد ثبت بالتحليل الميكانيكي لهذه الحركات والأوضاع ان مفصل الورك يمكث في أوضاع مختلفة عدة ساعات.
اي ان كل جزئية من جزئيات رأس عظمة الفخذ تلامس كل جزئية من جزئيات الفقرة، وهذا الدوران ينتج عنه ما يلي:
أولا: استمرار تحرك السائل المغذي للمفصل وإمكان وصوله ـ بالتالي ـ إلى جميع أجزاء الغضاريف التي تغطي عظام المفصل.
ثانيا: استمرارية ليونة المفصل مع تقدم العمر.
ولإثبات النتيجة الاولى درس فريق من الأطباء المتخصصين في ميكانيكية مفاصل هذه الحركات، ودور السائل اللزج في إطعام الغضروف وتغذيته، وتوصلوا الى نتيجة حاسمة، هي ان لهذه الحركات والأوضاع دورا كبيرا في المحافظة على حيوية الغضروف المغطي للمفصل.
أما النتيجة الثانية، فكان إثباتها من خلال دراسة قدرة الإنسان العربي المسن على تحريك مفصل الورك، والتي خلصت الى نتيجة انها تفوق كثيرا قدرة الإنسان الغربي، ولكنها تتشابه ـ الى حد كبير ـ مع ما وجده احد الباحثين ـ في هونغ كونغ ـ عند الصينيين.
وقد ثبت أيضا ان العادات العربية الأصيلة في الجلوس على الأرض، وأداء الفروض الدينية كالصلاة للمسلم، تساعد على ندرة حدوث تلف مفصل الورك، وان ابتعاد الأجيال الشابة عن عادة الجلوس على الأرض واستبدالها بالجلوس على المقاعد ساعات طويلة، وعدم مزاولتها للحركة بصورة كافية، واعتمادها على استخدام السيارات في تنقلاتها ـ حتى لمسافات محدودة ـ قد أضر بليونة مفصل الورك وعظامه.
من كتاب: ثبت علمياً ـ محمد كامل عبدالصمد