لا شك ان هناك كثيرين يعرفون تلك النكتة عن الطبيب الذي أخبر المريض المصاب بالزكام «لو أنك كنت فقط مصابا بالتهاب رئوي لاستطعت علاجك»! فالزكام ليس فقط أحد أكثر الأمراض إزعاجا التي على الإنسان ان يتحملها، بل هو أكثرها غموضا أيضا!
أكثر من 90% من الأشخاص في الولايات المتحدة يصابون بالزكام كل سنة، وأكثر من نصفهم يصاب به عدة مرات خلال السنة الواحدة، ومن المحتمل انك تعرف أعراض الزكام وكذلك طبيبك، فهناك «سيلان» يحدث في الأنف وأنت تعطس كثيرا، وقد يكون لديك تقرح او تنميل في الحلق وأحيانا صداع، وفيما بعد قد يتطور الى السعال او السخونة. وفي الشخص البالغ نادرا ما يكون الزكام خطيرا، لكن في الأطفال قد تكون أعراض الزكام هي فعلا أعراض مبكرة لكثير من أمراض الطفولة الخطيرة مثل الحصبة والدفتريا، لهذا السبب يجب ان يلاقي الزكام عند الأطفال اهتماما طبيا عاجلا. والزكام قد يستغرق من يوم الى 3 أيام لكي يتطور، وهناك 3 مراحل للزكام: الأولى هي مرحلة «الجفاف» التي لا تدوم طويلا وفيها تشعر بالجفاف والتورم وقد يكون هناك تنميل في حلقك وقد تدمع عيناك قليلا، وفي المرحلة الثانية يكون لديك «سيلان» في الأنف، وأخيرا قد تكون هناك سخونة وسعال. ولكن اللغز الكبير الذي يواجهنا هو عدم معرفة حقيقة الزكام، إننا نستطيع ان نصفه بأنه التهاب حاد لقناة التنفس العليا، ولكن ذلك ليس تفسيرا كاملا وبكل بساطة: العلم الطبي لا يعرف حتى الآن سببا محددا للزكام الشائع!
ومع ذلك يعتقد بوجه عام ان العدوى يسببها فيروس من نوع ما.. ولكن الشيء الغريب هنا هو ان ذلك الفيروس المحتمل انه متواجد في حلقك معظم الوقت، وهو يهاجم او ينشط عندما تنخفض مقاومة جسمك، وقد تكون هناك ايضا بكتيريا أخرى موجودة وهي لا تهاجم ايضا حتى تصبح مناعتك منخفضة، وهكذا يبدو ان فيروس الزكام يضعف الأنسجة بحيث ان جراثيم أخرى تستطيع إصابتك بالعدوى، لذلك، فالطريقة المثلى لتجنب الزكام هي إبقاء مناعتك عالية بالطعام الجيد والمزيد من الراحة والنوم، والثياب المناسبة، وتجنب الاتصالات بالأشخاص المصابين بالزكام.
من كتاب: كنز العلوم ـ مجدي سيد عبدالعزيز