أحيرام الصوري (القرن 13 ق.م.) ـ ملك صور وجبيل الفينيقي
كان أحيرام عاهل مملكة صيدون الفينيقية الصغيرة المزدهرة، وكانت مدينة صور عاصمتها ومرفأها الشهير.
«... منها أبحرت السفن، مستهدية، قبل البوصلة، بنجمة القطب الشمالي التي اكتشفها أبناؤها، تحمل إلى العالم وسائل العلم والسلام والحضارة...» وقد وسّع احيرام حدود مملكته شمالا وجنوبا، فوحد هكذا الكثير من الممالك الفينقية التي سُرَّت فترة من الزمن بقبول قيادته لها.
وكان معاصرا لسليمان الحكيم.
«وقد ظهر اسم أحيرام للمرة الأولى في الكتابة المنقوشة على ناووس ملك جبيل الشهير، والتي لاتزال أم الابجديات الحديثة، واقدمها شكلا».
وقد اكتشف ناووس احيرام المصنوع من الحجر الرملي والمؤلف من جرن وغطاء العالم الفرنسي بالآثار المصرية بيير مونته السنة 1923، في جبيل، وهذه هي الترجمة الحرفية لما نقش عليه ـ وهو أقدم نقش بهذه الكتابة التي باتت اليوم معروفة، مثبتة أصالة الأبجدية الفينقية التي صدرتها إلى العالم هذه الشواطئ:
«ناووس صنعه ايطوبعل بن أحيرام، ملك جبيل، لأبيه أحيرام كمسكن للأبد.
فإذا ملك من الملوك، أو حاكم من الحكام أقام الحرب على جبيل، وكشف هذا الناووس، يُحطم صولجان سلطته، ويدك عرش ملكه، ويسود السلام جبيل.
أما من يمحو هذه الكتابة فليدب في فوهة الجحيم».
وقد حظي هذا الناووس بالشهرة العريضة، وتعددت الكتابات حوله بالنظر لأهمية الكتابة التي نُقشت عليه، من حيث تاريخ الأبجدية.
من كتاب: صانعو التاريخ ـ سمير شيخاني