يستعمل التلسكوب لرؤية الأشياء البعيدة فوق الارض، وفي دراسة النجوم والأجرام السماوية. ويعمل التلسكوب بتجميع الضوء الصادر من الشيء، بنسبة لا تقدر عليها العين المجردة وتركيزه في نقطة حادة صغيرة، ثم تكبر هذه النقطة فتصبح صورة واسعة وقريبة من الناظر.
هناك نوعان رئيسيان من التلسكوبات، التلسكوب الانكساري والتلسكوب الانعكاسي، يحتوي التلسكوب الانكساري على عدسة، اما الانعكاسي فتستعمل به المرايا لتجميع الضوء.
وفي الانكساري ينظر الناظر مباشرة الى الشيء، وفي الانعكاسي ينظر الى انعكاسه في المرآة.
وفي كلا النوعين تظهر الاشياء مقلوبة، ويمكن اضافة عدسة اخرى الى العوينة (العدسة الأصلية)، لجعل الصورة في الوضع الصحيح، لكن هذا غير ضروري في رصد النجوم.
يحتوي التلسكوب الانكساري على انبوبة مغلقة وفي طرفها الاعلى زجاجة تتألف من عدستين او اكثر، ينفذ من خلالها الضوء الصادر من الشيء، وهذا الضوء ينكسر (ينحني) بواسطة العدسة، الى بؤرة حادة لماعة في الطرف الأسفل من الأنبوبة، حيث تقع العوينة.
التلسكوب الانعكاسي يحتاج الى عدسة واحدة. وأنبوبته بسيطة مفتوحة من الأعلى فقط، وتوجد في الطرف الاسفل من الانبوبة مرآة مصنوعة من زجاج مطلي بالفضة او الالمنيوم، ومصممة على شكل اناء مفلطح، تقوم هذه المرآة بتجميع الضوء الصادر من النجمة وغيرها من الأشياء البعيدة، وعكسه الى بؤرة حادة لماعة وهناك مرآة صغيرة في هذه النقطة البؤرية ترسل الصورة الى آلة تصوير، او عوينة مثبتة في طرف الانبوبة.
من كتاب: غرائب الاختراعات والاكتشافات