كيف توصل الإنسان الى معرفة الوراثة؟
كل شيء حي او نام في العالم، حيوانا كان ام نباتا، ينتج صغاره من نفس نوعه او فصيلته وليس من غيرها. يحدث هذا بسبب عامل اسمه الوراثة.
غير ان نتاج اي أبوين ليس بالضرورة مماثلا لهما في التفاصيل كلها، كالمظهر واللون والوضع الجسماني والذهني، لكن هذه الفروق ذاتها ناشئة ايضا عن الوراثة.
ان السمات الوراثية هي تلك التي تبدأ من جزء ما داخل الجنين مع اول لحظة في حياته، وقد درس علم الوراثة الحديث هذه السمات ابتداء من الحقائق الأولى التي اكتشفها الراهب النمساوي غريغور مندل في منتصف القرن التاسع عشر.
أجرى مندل تجاربه على البازيلاء الحلوة في حديقته، واكتشف منها وجود عوامل مختلفة في البذرة الناشئة تتحكم، بموجب أسس معينة، في الوضع الذي ستكون عليه النبتة الجديدة، وتسمى هذه العوامل حاليا «الجينات او الموروثات».
وقد بقيت كشوف مندل مهملة الى ما بعد وفاته بـ 16 عاما قبل ان يفطن العلماء الى أهميتها ويطلقوا عليها اسم «نواميس مندل».
من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة