ما القُبة الفلكية؟
الكواكب كما هو معروف تدور حول الشمس في محاور منتظمة. وتتم دراسة هذه الظاهرات في مبنى يُعرف باسم «القبة الفلكية».
تبدو الكواكب في السماء كأنها نجوم، لكنها تغير مواضعها بين النجوم، وقد اخترعت الوسيلة الميكانيكية لمراقبة هذه الأوضاع منذ عدة قرون. وكان للمكائن الأولى عدد من الكرات الصغيرة لتمثيل الكواكب والشمس، وتروس معقدة لتنظيم حركة الكرات الممثلة للكواكب بحيث تدور حول الكرة الممثلة للشمس، تماما كما تدور الكواكب نفسها حول الشمس الحقيقية.
نحو 1920 اخترع في ألمانيا لطراز مختلف من القبة الفلكية هو الزايس، وتستخدم هذه القبة في العديد من المدن الكبرى، وفي هذه القبة يجلس المشاهدون في مسرح مستدير يحتوي على عدة مئات من المقاعد، وفي وسط القبة تقوم الأجهزة التي تتألف من ماكينة معقدة تحتوي على 100 فانوس سحري من الصنف المسمى «ستيريو بتيكون».
وتشبه هذه الفوانيس تلك المستعملة في مسارح الصور المتحركة سوى أنه لا توجد هنا حركة في الصور المنفصلة التي يسلطها الفانوس على سقف القبة أمام النظارة. وتظهر بالفانوس صور لبعض النجوم، يجري تجميعها مع بعضها بعناية، لتشكيل صورة موحدة لسماء ليلة كاملة تقريبا. أما بقية الفوانيس، التي تشبه مصابيح يد صغيرة، فتسلط بقعا من الضوء على السقف تمثل الشمس والقمر والكواكب.
وهناك محرك كهربائي في غاية التعقيد، لتحريك هذه الفوانيس وتشخيص حركة الشمس والقمر والكواكب بين النجوم. ويمكن كذلك إظهار السماء كما تبدو تماما من الأرض، في أي وقت من الماضي والحاضر والمستقبل.
من كتاب: غرائب الاختراعات والاكتشافات