محمد المجول
[email protected]
أنام وملء جفوني عن شواردها، ويسهر الخلق جراها ويختصمُ،من هذا البيت الرائع للشاعر المتنبي اخترنا عنوان هذه الصفحة وهي (شوارد) أي نوادر اللغة وغرائبها. أردنا بذلك أن نجعل اسم هذه الصفحة بعنوانها الواسع لنسلط الضوء على الشعر والشعراء بمختلف انتماءاتهم وأطيافهم وبجميع أنواعه وبحوره، هنا نسعى وراء الكلمة والفكرة بعيدا عن أي شيء آخر نبحث عن الكيف لا الكم، نغوص في بحور الأدب والإبداع بجميع مراحله (الماضي - الحاضر - الرؤية المستقبلية). نستنشق رحيق الأدب من محابر المبدعين والرائدين من شعراء وأدباء ونقاد لكي نرى الإبداع بكل تجرد بعيدا عن العاطفة والانتماء.
في تاريخ الكويت الحديث الذي يمتد الى اربعة قرون هناك سيدات برزن في مجالات عدة سواء في الطب والعلاج او القراءة على المرضى او التدريس او الرعاية الاجتماعية لكن هناك سيدات برزن في مجالات اخرى مثل موضى العبيدي التي قدمت ولدها فداء للوطن وهنا نسجل
تاريخ هذه السيدة على حلقات ونعيش في اجواء تلك الفترة التي عاشتها من عمرها المديد وأقول هنا:
ان من ابرز من ظهر من النساء في منتصف القرن التاسع عشر، السيدة موضي العبيدي ولقد خلدها التاريخ لأنها سجلت جزءا من حياتها شعرا حفظ في الصدور حتى وصل الينا بفضل من قيده، وكانت قد بزت غيرها من النساء اللاتي ضقن ذرعا من شظف العيش في تلك الفترة
لهذا كانت تنفس عن نفسها بهذا الشعر الذي دخل في التاريخ. وها انذا احكي قصة حياة هذه السيدة الفاضلة وأبدأ بمن سجل حياتها وقدمها الينا لنتعرف على حياتها ونمط العيش في تلك الفترة من الزمن.
وانا هنا سأذكر المراجع والكتب لاختلاف الكتابات والقصائد التي رويت عن بعضها البعض وعدم تطابقها.
اولا: اول من تحدث عن هذه السيدة وسجله المرحوم الشيخ عبد العزيز رشيد الرشيد في كتابه تاريخ الكويت وهو يتحدث عن معركة الصريف، حيث ذكر في كتابه المطبوع سنة (1926 م) ويعتبر عبد العزيز الرشيد أقرب من كتب عن حياة موضي العبيدي حيث كتب في سنة (1926) وذلك بعد وفاتها بخمس سنين.
وقد ذكر في الطبعة الثانية صفحة (164) وصفحة (165) عن معركة الصريف، وهنا نبثها كما هي حتى نبين قيمة هذه اللوعة من القصيدة المرفقة وكيف ان ولدها محمد قد لاقى حتفه حاله حال الكو يتيين الذي ذبحوا هناك، والسبب انهم ذهبوا ولم يعدوا او يدربوا على فنون الحرب والقتال، وكان كل عملهم بالبحر، لكن لنترك الشيخ عبد العزيز الرشيد يتحدث عن هذه المعركة الفاجعة.
ندب الكويتيون قتلاء الصريف كان الكويتيون في مدينتهم ينتظرون حقيقة تلك الحادث بفارغ الصبر. ينتظرونها وهم على احر من الجمر. وقد ساورتهم الهواجس والمخاوف وبينما هم كذلك واذا بـ (اقرينس) احد خدام مبارك قد ولج المدينة متنكرا يتعثر باذيال الذلة والانخذال. فاطار النبأ المفجع بينهم ورمى جموعهم بتلك القنابل المزعجة. فترك الكويت اذ ذاك كالسفينة التي تتقاذفها الأمواج. تركها وقد ارتفع عويلها الى عنان السماء. وغادر دموعها الحمر تجري كالسحاب المنهمر. تركها تندب قتلاها ندب الثكالى. وقد عم الغم البيوت. وشمل الأسى الأفراد والجموع. فلا
بيت الا وفيه عويل. ولا قلب الا وقد اضطرمت فيه النيران. فهذا يبكي على الفه الصدوق، وتلك تنوح على ابنها البار وذلك يتفج على قريبه
الحميم. والكل في المصاب مشتركون ونظموا القصائد النبطية في تلك الحادثة. سنذكر نماذج منها في باب الأدب.
وفي صفحة (434) في باب الأدب يضع نموذجا من شعر هذه الشاعرة العتيدة:
امرأة من بيت ال العبيدي ترثي ابنها القتيل في وقعة الصريف بين ابن الرشيد والكويتيين
قلت آه من علم لفا به اقرينيس
يا ليت منه ميتٍ ما درى به
علم لفا به مرّس القلب تمريس
والنار عجّت في الضمير التهابه
واليوم له عن جفن عيني مراريس
والحنظل المذيوق زاده شرابه
على الذي كفى على ضمّر العيس
واليوم ما ادري اي خبٍ لفا به
نصيت بيته قلت له يا اقرينس
وين الحبيب وقال ما علمنا به
اخفى مع البيرق لحرب السناعيس
وان تسألي والي المحيدير جابه
رديت من كثر البكا والهواجيس
دمعي كما وبلٍ نشا من سحابه
يالله يا فكاك حبس المحابيس
انك تفك محمداً من صوابه
أبجاه محمد ويعقوبٍ وادريس
عسى طلبتي عند ربي مجابه
وإعداد ما هبت هبوب النسانيس
على النبي صليت هو والصحابة
هذه المرأة كأنها على موعد مع المصائب، أو كأنها ما خلقت إلا لتكون هدفا لسهام الأقدار، فما كادت تفيق من تلك الضربة العنيفة التي
انزلها به القدر في صميم قلبها حتى فوجئت بأعنف منها، فوجئت بوليدها الثاني الذي تركها إلى الغوص على أمل العودة إليها ولكنه لم يعد وإنما ثيابه التي عادت إليها.
فقالت ترثي ابنها:
يا بو سعيد عزى لمن ضاعت ارباه
قلبه حزين ودمع عينه يهلّي
يسهر توالي الليل والنوم ما جاه
في مرقده كنّه بجمر يملي
على حبيبٍ سمّت الحال فرقاه
الخيّر اللي للقرايب يهلّي
ليتك حضرته يوم قربت مناياه
ماجا يا مشكاي في القوع خلي
الله يسّود وجه يوسف وجزواه
ذا حق من خلا خويّه يولي
يا ليتني بالهير دميّت وياه
موج البحر فوقي وفرقه يزّلي
وإلا تقاسمت الغرابيل وياه
نصيفةٍ حقه وأنا نصيفةٍ لي
يوسف خطف بشراع وقفا وخلاه
وأنا موصيته على جبرةٍ لي
يا ليت يوسف يوم للغوص وداه
تذكّر دموعي جدم بابع تعلي
جتني هدومه عقب عينه إمطواه
لا وفق الله محملٍ جابها لي
مدري درادير ازرق الموج وداه
وإلا كلاه الحوت واكبر غلى
ليته ربيطٍ كان تسعون بشراه
تسعون للي هو للقرايب يهلي
ليته ورا سيلان والهند مرباه
وارجي يجيبه لي شراعٍ معلي
البندق اللي له في بيته إمخباه
نقالها من عقب عينه يولي
شوارد
المجولMmoohhd@
نحتاج في بعض الأحيان لخلوة مع النفس لنحاسبها عما اقترفنا من أخطاء ونطرح التساؤلات ونحاول ان نستفيد من أخطائنا لكي ننهض من عثراتنا ونتقدم للأمام بغض النظر عن النتائج التي سنواجهها.
حاولت أن أترجم ما تختلج به نفسي بقصيدة تعبر عما بداخلي، ولكن ماذا كنت سأقول هل أجاهر بأخطائي أمام الملأ؟ أم أكشف أسراري؟ أم أكتم ما بداخلي؟
هنا استوقفني سؤال، ماذا لو كان البشر جميعهم شعراء والقليل منهم من يستطيع الكتمان؟
ماذا سيحدث لو ان الجميع باحوا بما في نفوسهم وترجموا واقعهم بقصائدهم؟
عليك أن تتخيل هذا.
كم من قصيدة ستفطر فؤاد قارئها، وكم من قصيدة ستخلد، وكم من قصيدة سنأخذ منها العبر والمواعظ، وكم، وكم، وكم.
كيف سيكون شكل الحياة، وبأي عينٍ سنرى بعضنا البعض؟ لذلك نضطر نحن الشعراء بل ونتألم لنخفي مشاعرنا وما في نفوسنا بأفكار وكتابات ظاهرها من وحي الخيال وباطنها من الواقع حتى بتنا نصدق ما نكتب ولو كان غير صحيح!
ألم يقال إن أعذب الشعر أكذبه؟
لماذا قيلت هذه المقولة؟
يــوم الموادع
نايف الحصان
قبل يوم الموادع ما حسبني في غلاي اخطيت
سحاب شاقته جرد الصحاري وانحدر سيله
ابقول الكلام اللي يعيش بنظرتي وازريت
وانا صوتي رهيف وحزني اكبر من تفاصيله
على دربي وياما رحت للماضي وياما جيت
يخوفني الزمان وخايف اكثر من مقابيله
سرحت بذكرياتي في مرابيع الجفا واضويت
ضما حلمي وعيني تسبر اللي كان وتخيله
يغربني رحيلي وان ذكرت الماضي اهتزيت
حنين ترتعش منه المحاني صعب ترحيله
حبيبي شوف وش سوت جروحك وانت وش سويت
غيابك لو قدرت ابكي عشانه ما قدر ابكي له
حبيبي ابطت دموعي حبيبي في حشاي ابطيت
زرعت الحب فيك ومانشدتك عن محاصيله
حبيبي كم توجعت بغيابك وانت ما حسيت
دفنت احلى السنين اللي اجمعتنا في ثرى ليله
حظيظ اللي بكى جور الليال وفارق التنهيت
ولا كانت دموعه في مداه وفي تفاصيله
لك الله لو يعود الوقت فيني كان ما حبيت
ولا ذقت الهوى واحساسه المر وغرابيله
كنت هادي
أحمد الصانع
كنت (هادي)
ومن هدوئك كنت خايف!
كنت (عادي)..
لا شعور ولا عواطف!
وقتها حسيت إن هذا الهدوء..
مستحيل يمر ما يسبق
«عواصف»!
صاب ظني.. ليت ظني كان خايب!
غاب صوتك!
وابتعدت وصرت غايب،
غبت عني..
وغابت أفراحي معاك،
ليش غبت؟!
وليش ما عدنا حبايب .. ؟!
ياهل الشرق
ياهل الشرق مرّوا بي على القيصريّه
عضدوا لي وتلقون الأجر والثوابي
واطلبوا دختر العشّاق يكشف عليه
كود يمسح على قلبي ويبري صوابي
يا غريبٍ لفانا من ديارٍ مديّه
الغريب الهله وانا على العذابي
كود يرفى جروحٍ بالضماير خفيّه
من رفا جرح مسلم فاز يوم الحسابي
وهقوني بعرفه ناقلين الخطيّه
مثل ما وهّق العطشان ضوح السرابي
في عيونه سحر هاروت دمث الشفيّه
سحروني وانا بيني وبينه حجابي
اتحرّى مراحه واتحرّى مجيّه
واستخيل البروق اللي بليّا سحابي
تسعين ليلة
زيد الحرب
تسعين ليلة مع ثلاثين يا سيف
.. ما شفت فيهم أريش العين ساعة
القيظ خلّص يا فتى الجود يا حيف
.. أربع أهلّه.. ما نظرت الجماعة
علمي بهم يا سيف من أول الصيف
.. واليوم نجم سهيل يوضي شعاعه
متى يجي القفّال ويطيب لي الكيف
.. وأقول يا الصبيّان مدوا شراعه
ألفي على هافي الحشا كنّي الضيف
.. أبوجديلٍ جَدله.. طول باعه
خشمه يشادي يا فتى سلّة السيف
.. في كف ضاري نادرٍ بالشجاعة
ريجه عسل مخلوط به كيف
.. يسكر اللي من توسد ذراعه
لا واعلى من مزمنه يابولطيف
.. بالحلم وإلا العلم يا بعد قاعه
دوني ودونه أزرق الموج يا سيف
.. وأثره علينا نشوف شانت أطباعه
هذا الذي يذكر ورانا على السيف
.. والهير كنّه مربطٍ في كراعه
وكف الحكي يا سيف ما عاد لي كيف
.. القلب الأقشر كل ما جاه راعه
زبدة جميل الهرج لا هبّت الهيف
.. يآمر لنا السردال وحنّا بطاعة
يجيب السفر
سعد علوش
يجيب السفر طاريك ياحي ذا الطاري
وأنا بين تغميض العيون ومدامعها
غريب السفر والأغرب إحساسه الناري
يا كم ناس فرقها وكم ناس جمعها
فـ على الرغم من كمية الكبت الإجباري
يبين شعور الناس لما توادعها
وأنا لا بكيت البكي جهدي وإصراري
أحس إني انظف خلق ربي وأروعها
ترى الشاعر ليا حب ينجن ويماري
مثل من معه ثروة ويبغى يوزعها
أحبك وإذا ما كنت داري أنا داري!
أنا كل يوم اقولها لو ما تسمعها
حبيبي.. حبيبي للوفاء بايع وشاري
تخون النفوس ما لقت شي يمنعها
هداياي كتبي.. باقي أغراضي.. أشعاري
إذا انا افترقنا طالبك لا تقطعها
تبرع بها لو ما انت راغب ولا ضاري
لعل وعسى تلقى لها ناس تنفعها
إبحار
سعد الشيرازي
قـــــال لي المحبوبُ لمَّــا زُرْتُهُ ..
مَنْ بِبَـــابِي قُلْتُ بالبَابِ أنَا
قالَ لي أخطأْتَ تعريفَ الــهوى ..
حينَمَــــا فَرَّقْتَ فيهِ بينَـــنَا
ومضى عـــــــــامٌ فلمَّا جِـئْتُـهُ ..
أَطْرِقُ البابَ عليْهِ مُوهِــــنَا
قالَ لي مَنْ أنتَ قلتُ انظُر فمَا ..
ثَمَّ إلا أنْتَ بالــبَــــــابِ هُنَا
قال لي أحسَنْتَ تعريفَ الهَوَى ..
وعَرَفتَ الحُبَّ فادْخل يا أنَا
شاردة
غازي بن مشعل العتيبي
مشاعري ماهي بصلفه ولا رهوه
اترك بداية علاقتنا على ماهي
ما أقدر أقدم لك الشاهي على القهوه
لازم أقدم لك القهوه على الشاهي
تغريدة
ريلام المطيريRelamALMutairi@
اليوم هذا يشبه الأمس لكن
فيه اختلاف شوي ماهو ملاحظ
بالأمس حظ احلامنا كان داكن
واليوم مال احلامنا للأسف حظ