أنام ملء جفوني عن شواردها، ويسهر الخلق جراها ويختصمُ،
من هذا البيت الرائع للشاعر المتنبي اخترنا عنوان هذه الصفحة وهي (شوارد)
أي نوادر اللغة وغرائبها. أردنا بذلك أن نجعل اسم هذه الصفحة بعنوانها الواسع لنسلط الضوء على الشعر والشعراء بمختلف انتماءاتهم وأطيافهم وبجميع أنواعه وبحوره، هنا نسعى وراء الكلمة والفكرة بعيدا عن أي شيء آخر نبحث عن الكيف لا الكم، نغوص في بحور الأدب والإبداع بجميع مراحله (الماضي - الحاضر - الرؤية المستقبلية). نستنشق رحيق الأدب من محابر المبدعين والرائدين من شعراء وأدباء ونقاد لكي نرى الإبداع بكل تجرد بعيدا عن العاطفة والانتماء.
إعداد: محمد عبيد المجول
[email protected]
فقدت الساحة الأدبية الكويتية علما من أعلامها برحيل الأديب والشاعر حمد العزب الذي غيّبه الموت الأسبوع الماضي، وتسابق الشعراء في أنحاء الخليج العربي لتسجيل كلماتهم التي أبّنوا فيها الراحل الكبير. و«الأنباء» بدورها سجلت كلمات لعدد من الشعراء النجوم الذين أبّنوه، كل على طريقته.
الشعراء والإعلاميون ينعون فقيد الأدب .. حمد العزب
الفقيد حمد العزب
حمود جلوي: كان من نوادر المؤرخين
الشاعر حمود الجلوي بدأ كلمته قائلا: فقدنا برحيل الإعلامي الكبير حمد العزب رمزا مهما من رموز الكويت الشامخة، ولا شك أن رحيله خسارة للساحة الشعبية بأكملها، وسيبقى مكانه فارغا ولا أرى من يسد غيابة في الوقت الحاضر لأنه من نوادر المؤرخين الحاليين. ورحم الله أبا عبدالله وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله الصبر والسلوان.
أحمد المطيري: افتقدنا منجم شعر
بدوره قال الشاعر أحمد المطيري: حمد العزب كان مرجعا كبيرا لتاريخ الشعر الشعبي وكانت ذاكرته رحمة الله عليه حاضرة في كل برامجه التي كان يقدمها، افتقدنا أرشيفا مهما للشعر والشعراء ومنجم شعر ينهل منه الجيل الحالي لـ 100 سنة قادمة.
الله يرحمه ويغفر له ويعفو عنه ويوسع مدخله.
ناصر بن ثويني: أعطى الكثير وكان حافظا للشعر
حمود جلوي
أحمد المطيري
ناصر بن ثويني
عادل النزال
اما الشاعر ناصر بن ثويني فقال: «كان من خيرة رجال ساحة الأدب والموروث الشعبي، أعطى الكثير وكان من أفضل حفاظ الشعر النبطي، لا يأتي بقصة إلا وشواهدها معها من الشعر، وكان من أفضل الناقدين في الشعر، تميز عن غيره في الإعلام بعدم محاباته لأحد ولا تحيزه لطرف أو قبيلة دون أخرى، زاده الظهور الإعلامي تواضعا ومحبة، ولا أنسى موقفه ومشاركته معنا في الحفل المقام على شرف أبناء الوطن عند حصولي على بيرق «شاعر المليون».
وختم حديثه قائلا: رحمه الله وعظم الله أجرنا واجر أهله.
بدر المحيني:
من جانبه عبر الشاعر بدر المحيني عن اسفه لرحيل فقيد بحجم العزب وقال: «فقدت الكويت أهم رموز الأدب فقدت الكويت أهم رموزها في الأدب والتاريخ حيث كان العزب يحفظ أهم أخبار العرب وأشعارها وتعلمت منه الكثير، لا يسعني سوى الدعاء له، رحم الله حمد العزب».
فلاح بن ذروة: أثرى جميع الأصعدة الأدبية والشعرية
الشاعر فلاح بن ذروة قال: مثلما يقال ان العلماء قناديل الأمة، فلا شك ان الأدباء المخضرمين مصابيح الثقافة، من منا لا يعرف الأديب والراوي والشاعر حمد العزب الذي أفنى عمره وكرس جهوده في خدمة موروثنا الشعبي وإرثنا الأدبي وأثرى جميع الأصعدة الأدبية والشعرية باطروحاته النيرة حتى لقب بـ «ديوان الخليج» وأصبح مرجعا موثوقا وأرشيفا نزيها لا يختلف على رجاحته أحد ولا شك إن مصابنا جلل وفقيدنا لا يسد فراغه أيا كان، لكن عزاءنا أن ندعو له بالرحمة والمغفرة وإنا لله وإنا إليه راجعون».
فالح بن علوان: خسارته لا تعوض
اما الشاعر فالح بن علوان فوصف ان خسارة الفقيد لا تعوض وقال: حمد العزب وقف معي في وقت شح الإعلام فيه وسيطرت عليه المحسوبية ووقف مع كثيرا من الشعراء.
وأضاف: أتمنى من الإعلام الخليجي وبالأخص الإعلام الكويتي عمل تكريم لمسيرة الشاعر والراوي حمد العزب تقديرا لجهوده وردا لجميله على الساحة الشعبية، فإن كان العزب لا يستحق فمن الذي يستحق؟»
تركي الديحاني: الساحة الشعرية فقدت أحد أركانها
اما الشاعر تركي الديحاني فقال لاشك أن الساحة الشعبية فقدت احد أركانها وتعتبر وفاة ابو عبدالله خسارة كبيرة للشعر والموروث الشعبي. للمرحوم خصوصية تميزه عن غيره في حفظ الشعر والقصص النبيلة التي أحببناها عن طريقه، اعزي ذويه ومحبيه ويبقى حمد العزب اسما كبيرا محفورا في قلوب محبيه.
مبارك رشيد نويران: موسوعة شعرية
بدوره قال الشاعر مبارك نويران: «الإعلامي والشاعر الكبير حمد العزب.. موسوعة شعرية قدم الكثير وأجتهد حتى أصبح حلقة وصل أهل الكويت وتراثهم الشعبي، فقد تعودنا منذ طفولتنا ونحن نشاهده، لذلك أصبح فقيد كل بيت كويتي خاصة وخليجي عامة، وبلا شك فإن ديوانية شعراء النبط فقدت عميدها كما فقدته الساحة الشعرية، في النهاية أتمنى من المسؤولين أو الجهات المختصة بذلك إطلاق أسم حمد العزب ضمن تسمية شوارع الكويت حتى تعرفه الأجيال القادمة».
عادل النزال: منارة للشعر وحكاية لحرف
الشاعر عادل النزال قال: «أن حمد العزب لم يكن بالنسبة لي شخصا عاديا فهو من جعلني اعشق الشعر، كنت أتابعه بشغف من خلال ديوانية شعراء النبط واستمتع بما يقدمه من فائدة للمشاهد والمستمع أيضا، حمد العزب لم يكن مجرد شاعر بل هو منارة للشعر وحكاية لحرف طالما تمسك بعادات مجتمعه وتقاليده، فهو من علمنا كيف نحترم القصيدة ونحرص على تقديمها بالشكل الأفضل، وأتمنى من الدولة تكريمه لأنه يستحق ذلك».
محمد الخالدي: قامة شعرية كبيرة
الشاعر محمد الخالد وصف الفقيد بالقامة الشعرية الكبيرة وأردف قائلاً: تتلمذ على يده العديد من الشعراء الشباب والمواهب في فترة التسعينيات من العقد الماضي، استطاع أن يسهم في إبراز التراث والموروث الشعبي من خلال تميزه في تقديم برنامج ديوانيه شعراء النبط التي أولاها الأمير جابر الأحمد، رحمه الله، دورا كبيرا في دعم وتسليط الضوء على الموروث الشعبي الذي قام الشاعر الفقيد بتقديم اضاءات كثيرة ساهمت في تحقيق دور ديوانية شعراء النبط، مما جعلت له تميزا واضحا وذلك بدوره، رحمه الله، ولم يتميز الراحل حمد العزب فقط كشاعر بل كان راويا وناقدا، فقدم قصص وتاريخ الجزيرة العربية من خلال فرسانها وشعرائها كتوثيق من خلال العديد من البرامج الإعلامية والإذاعية المرئية والمقروءة. نتقدم بخالص العزاء والمواساة للساحة الشعبية قاطبة وللساحة الكويتية خاصة في رحيل هذه القامة الأدبية».
نواف بن دهيم: خدم الشعر والشعراء
أما الشاعر نواف بن دهيم فقال: «روائي عظيم وإعلامي شامخ خدم الشعر والشعراء من اجل الشعر فقط بعد فقده يفقد الشعر احد أهم رموزه الإعلامية».
عبدالله دليهي: فقدت الكويت أحد فرسانها
من جانبه قال الشاعر عبدالله دليهي: فقدت الكويت احد فرسانها وفقدت الساحة الشعرية رمزا من رموزها البارزين هو المرحوم الشاعر والأديب حمد العزب، والمرحوم كان موسوعة للتراث الشعبي الكويتي وكان أحد مؤسسي ديوانية شعراء النبط وأصدر العديد من الدواوين الصوتية والمكتوبة ووثق العديد من القصص التاريخية عبر برنامجه على تلفزيون الكويت «لوحات شعبية».
سلطان شريد: أبرز عناصر الساحة الشعرية
أما سلطان شريد فقال: «فقدت الكويت وفقد الشعر والشعراء والأدباء الأديب حمد العزب وهو احد ابرز عناصر الساحة الشعرية بل معلم من معالمها، فعلا في مثل هذا اليوم اهتز عرش القصيد. اسأل الله أن يغفر له ويثبته عند السؤال».
بدر المحيني
فالح بن علوان
فلاح بن ذروة
محمد الخالدي
تركي الديحاني
مبارك رشيد النويران
عبدالله دليهي
سلطان آل شريد
بعد صراع طويل مع المرض، فقدت الكويت والساحة الشعرية والأدبية في الخليج العربي الأديب والشاعر والراوي حمد العزب أحد أكبر الأدباء في الشعر والموروث الشعبي، حيث كان له الفضل الكبير في بروز عدد كبير من الشعراء، كما أنه كان له الفضل في إحياء الموروث الشعبي وإبقائه في ذاكرة العديد من الأدباء والشعراء من خلال ديوانية شعراء النبط وكان أحد مؤسسيها، فالكويت فقدت برحيل العزب أهم رواتها التاريخيين والمحافظين على موروثها وسيترك غيابه فجوة كبيرة يصعب تعويضها. رحمك الله يا أبا عبدالله وأسكنك فسيح جناته وألهم ذويك الصبر والسلوان.