أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصمُ
من هذا البيت الرائع للشاعر المتنبي اخترنا عنوان هذه الصفحة وهي (شوارد)
أي نوادر اللغة وغرائبها. أردنا بذلك أن نجعل اسم هذه الصفحة بعنوانها الواسع لنسلط الضوء على الشعر والشعراء بمختلف انتماءاتهم وأطيافهم وبجميع أنواعه وبحوره، هنا نسعى وراء الكلمة والفكرة بعيدا عن أي شيء آخر نبحث عن الكيف لا الكم، نغوص في بحور الأدب والإبداع بجميع مراحله (الماضي - الحاضر - الرؤية المستقبلية). نستنشق رحيق الأدب من محابر المبدعين والرائدين من شعراء وأدباء ونقاد لكي نرى الإبداع بكل تجرد بعيدا عن العاطفة والانتماء.
إعداد: محمد عبيد المجول
[email protected]
الشاعرة الفارسة سيكون طابعاً شعرياً حديثاً ومدرسة شعورية يرتكز عليها
حاورتها الإعلامية: معربة الجدين
رغم حداثة عهدها وسنها، إلا أنها استطاعت أن تلفت الأنظار نحوها وبشدة، فزامنت حضورها تعبيرا لوطنها ورفعها لرايته المجيدة كي تعلن لنا حضور شاعرة جسورة، ومهرة شعر لتكون بذلك فارسة الحرف والميدان معا، فأهلا بهذا الحضور، وأهلا بالشاعرة والفارسة العنود الفيصل:
العنود الفيصل، لعله الحضور الأول.. عرفينا بنفسك؟
٭ اولا، بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يشرفني ويسعدني أن يكون لقائي الأول في هذه الجريدة الراقية، الشاعرة والفارسة العنود من المملكة العربية السعودية أمارس هوايتي في الكتابة إلى جانب حب الخيل والرمي وبعض الألعاب الرياضية.
كتابتك للشعر هل كانت امتدادا وراثيا أم أنها مكتسبة؟
٭ امتداد وراثي فجدي ووالدي شعراء وأيضا يوجد من قبل أعمامي اهتمام بالشعر.
شاعرة.. فارسة.. رياضية متعددة.. أين تجد العنود ذاتها وأيهم أقرب لها؟
٭ طبعا الفروسية هي التي برزت بها ولكن أحب دائما أن أقسم هواياتي كلها بنفس الاهتمام، ولكن البيئة التي أنا بها قد لا تسمح بذلك، لذلك أخذت الفروسية اهتمامي الأول إلى جانب الكتابة. ومن هواياتي المفضلة الرمي بالشوزن، القفز المظلي، الغوص في البحر، تسلق الجبال، ركوب الهارلي ديفيدسون وممارستي لها في الأجواء الأوروبية نظرا لسهولة التضاريس مقارنة بالخليج ومناخه.
حبك للخيل يجعل طابع نصوصك مشابهة لصفاتها، ما سبب التعلق الشديد؟
٭ علاقتي مع الخيل هي العاطفة التي تنبع من الصدق والوفاء وهي المحبة التي لم أجدها في نفوس البشر لذلك خيالي دائما خيلي الذي يشاركني فرحي وحزني ونجاحي وعلوي يوما بعد يوم، فمن فوق الحواجز التي أقفزها معه ومسافاتي الطويلة التي أقطعها كل ذلك شعور يحببني ويجعلني أتعلق بها، فحبي للخيل حكاية لا نهاية لها.
هل ترى شاعرتنا أن تساوي الفرص في الساحة بات متعادلا أم أن الانتقائية في التعامل هي سيد الموقف؟
٭ انتشار مواقع التواصل جعل وصول الشاعر إلى جمهوره شخصيا أمرا في غاية السهولة ومن الممكن تكوين قواعد وجماهير عن طريق التويتر والإنستغرام.
هل من الممكن أن تكوني إضافة للساحة الشعرية؟ وما الشيء الذي ستضيفينه لها؟
٭ ممكن لم لا، وما اطمح له ان تتغنى اشعاري من كبار الفنانين الخليجيين.
أحب أن اضيف للساحة الشعرية الحب الصادق بين الفارسة وخيلها ليس كالحب المعتاد بين البشر من الحزن، والفراق والجفا والخيانة كما هو متداول في معظم عناوين الشعر المتواجدة الآن بالساحة، بمعنى أحب أن أقدم فكرا شعريا جديدا خليطا بين الجسارة والمشاعر الرقيقة بطابع شعري ومدرسة يرتكز عليها.
مجاراة الشاعرة للشعراء هل تراه العنود حقا مكفولا؟ أم أنه غير ذلك؟
٭ لا أحب هذا النوع من الممارسات الشعرية، لكن هنالك بعض الشعراء يتطاولون على «بنات الحمائل» وهم لا يعلمون ما لا تحمد عقباه، وأرى أن الشاعرة لها طابعها الأنثوي الخاص ولا ضير في تميزها بالشجاعة والإقدام.
ظهورك في اليوم الوطني للمملكة كان لافتا على كل الأحوال، هل تعتقد العنود أنها استطاعت التعبير بشكل مغاير، واستطاعت أن تكسر العادة كفتاة خليجية سعودية؟
٭ ما فعلته هو اعتزاز بوطني ورسالة بسيطة لخادم الحرمين الشريفين مني، أحمل له ولاء وسلام ومحبة، ووصلت تلك الرسالة بطريقة تاريخية حضارية ممزوجة بالأصالة والفخر برفع علم وطني من فوق ظهر خيلي.
اشعلت وتيرة التغريدات وذلك في هاشتاق #فارسة_الثمامة_في_اليوم_الوطني ومنها إلى تفعيل البعض حسابات متعددة تحمل الاسم نفسه، كيف ستثبت العنود حضورها في ظل هذه العولمة؟
٭ لأن سرعة الوصول باتت سهلة وسريعة وصل الهاشتاق لهذه التغريدات والصور في الانستغرام وكي أحافظ على خصوصيتي، ولا يوجد لدي في مواقع التواصل الاجتماعي تواجدا إلا في برنامجي التويتر والإنستغرام فقط، وحسابي في التويتر: alanuod__f__s@ والإنستغرام alanuod__alfaisal@، وغير ذلك لا ينتمي لي ولا أنتمي له.
توجهك كسفيرة للرياضة طموحة بشهادة والدك، ألا يجعلك تفكرين مليا في الثقافة والاهتمام بالفتاة والمرأة المبدعة والكتابة كونك من الشريحة نفسها، وإن كان بالإمكان فما الشيء الرائد الذي ستطبقه العنود؟
٭ أولا والدي وقف معي قلبا وقالبا، وحينما رأى مني الإصرار على النجاح والوصول إلى القمة، قال لي كلمتين مازالتا في ذاكرتي لم تفارقاني أبدا وأمدا وهي «يوما ما سيكتب التاريخ اسم العنود.. ويوما ما ستتوج العنود بلقب سفيرة الرياضة السعودية»، فكثيرا ما تدعماني هاتان العبارتين حينما أتذكر نبرة والدي وهو يقولها لي وها أنا أسعى لتحقيقها والقادم أجمل بإذن الله.
ثانيا بعد أن وصلتني مئات الرسائل عبر التويتر من الفتيات وعبرن عن حبهن للخيل وطلبن مني تشجيعهن على ممارسة ركوب الخيل ومد يد العون لهن ليسلكن مسيرة ناجحة ضمن بيئة تتناسب مع وضعهن الاجتماعي، بصراحة فكرت أن أساهم في تكوين بعض الفرق النسائية التي تجمع فئة معينة من الفتيات المبدعات وهذه الفرق تخضع لإدارتي ضمن الأنشطة التي تمارسها والخطط الموضوعة والتي تجعل صوت الفتاة الخليجية يصل بكل حشمة وحسب الظروف المواتية، ولتكون هذه الفرق من أوائل الفرق النسائية بالعالم والتي تمثل الفتاة السعودية الطموحة في المحافل والبطولات الإقليمية والعالمية لتعكس صورة المرأة السعودية الطموحة والرائدة في جميع الميادين بإذن الله.
ثلاث نصائح تقدمها العنود، لمن؟
٭ أولا: أجزم بأن بر الوالدين هو سبب التوفيق بكل خطوة في هذه الدنيا الفانية، ثانيا: حسن الظن بالله والصبر وعدم اليأس والمحاولة بعد كل خطوة فشل للوصول الى النجاح الحقيقي في منصات التتويج، ثالثا: التحلي بالشجاعة والقوة والجلد وعدم المزج بينهم وبين الأنوثة ونعومة الفتاة ورقتها، والبعض قال العنود متمردة على أنوثتها لأنها ركبت الخيل فأحب أن أوجه نصيحة وملاحظة ايضا بأن الحياة بشكل عام تحتاج إلى كفاح ونضال وجلد سواء من ذكر أو أنثى فما بالك إذا كان طموحا يتجسد في قلب فتاة تحكمها عادات وتقاليد مقيدة.
كلمة لكل فتاة طموحة؟
٭ حددي هدفك سواء كان رياضيا أو غير ذلك، استشيري والديك فقط واطلبي رضاءهم لأن الله سيكتب لك التوفيق إذا رضوا عنك،
ثم توكلي على الله وأغلقي مسامعك عن أي كلمة تجعلك تعودين للخلف.
واقرأ ايضاً:
فرس شعري
منتي قمر
هذا أنا
الغانمين
غايبك