تستطيع الأشجار التكيف مع مناخات قاحلة على مدى فترة طويلة على غرار أنواع من البلوط في الولايات المتحدة أظهرت أنها أكثر مقاومة مما كان يعتقد سابقا، أو التعويض جزئيا بعد فترات الجفاف الشديدة، وفقا لدراسة أجريت على أشجار الصنوبر الاسكتلندية.
وقال سيلفان ديلزون الباحث في المعهد الوطني للبحوث الزراعية في جامعة بوردو والذي شارك في دراسة أجراها علماء أميركيون ونشرتها أخيرا مجلة الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم "كنا نعتقد أن أشجار البلوط التي تعيش في بيئة جافة جدا كانت ضعيفة جدا".
لكن الدراسة أظهرت أن 19 نوعا من البلوط المزروعة في الغرب الأميركي بدءا من الغابات المعتدلة الرطبة في ولاية واشنطن في الشمال إلى الصحارى في جنوب كاليفورنيا، كانت "شديدة المقاومة للجفاف" وفقا لديلزون.
- انسداد -ويمكن أن تكون موجة حر شديدة، قاتلة لأي نوع من النبات. في الأوقات العادية، تتبع المياه التي تغذيها، دائرة من الأوعية التي تنتقل من الجذور إلى الأوراق حيث تتبخر.
وعندما تندر المياه في التربة ويسرّع ارتفاع درجات الحرارة وتيرة تبخرها عبر الأوراق، ينخفض ضغط العصارة في الأوعية.
وشرح الباحث "عند وصولها إلى عتبة معينة، تتشكل فقاعات هواء" في الأوعية، أو انسداد ينتهي بقتل النبات من خلال منع دوران العصارة.
وأثبت الباحثون أن أنواع البلوط التي تمت دراستها تتمتع "بهامش واسع من الأمان ضد الانسداد" خصوصا من خلال تطوير أوعية شديدة المقاومة.
وبهدف قياس هذا الهامش، قارنوا اللحظة التي تتشكل فيها فقاعات الهواء في أوعية أحد الفروع بالضغط الذي تتعرض له أوعية الشجرة التي تعاني من جفاف شديد.
والأنواع التي تمت دراستها والتي تطورت على مدى ملايين السنين، "قادرة على تحمل مناخ أكثر جفافا من المناخ الحالي" وفقا لسيلفان ديلزون. من ناحية أخرى، في مواجهة احترار مناخي سريع "هل ستكون قادرة على التكيف بهذه السرعة؟ الامر غير مضمون على الإطلاق".