في الوقت الذي أثرت فيه جائحة كورونا على الحياة اليومية الأوروبية لأكثر من عام، كشف استطلاع (يوروباروميتر) أن المواقف تجاه الاتحاد الأوروبي تظل إيجابية، مع تزايد معدلات الثقة تجاهه التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد.
وذكرت المفوضية الأوروبية استطلاع "يوروباروميتر" الذي أجرته المفوضية في فبراير ومارس من العام الجاري، كشف تحسن صورة الاتحاد الأوروبي وزيادة الثقة فيه، مع التأكيد على أن الأوروبيين يحددون الصحة والوضع الاقتصادي على أنهما الشاغلان الرئيسيان على مستوى الاتحاد الأوروبي والمستوى الوطني.
وأوضحت نتائج الاستطلاع أن ما يقرب من نصف الأوروبيين يثقون في الاتحاد الأوروبي (49٪)، بزيادة قدرها 6 نقاط منذ آخر استطلاع "يوروباروميتر" في صيف 2020، وهو أعلى مستوى منذ ربيع 2008.
ووفقا للاستطلاع، قال غالبية المستطلعة أرائهم في 20 دولة عضو إنهم يثقون في الاتحاد الأوروبي ، حيث توجد أعلى المستويات في البرتغال (78٪) وأيرلندا (74٪).
وفيما يتعلق بالاهتمامات الرئيسية على المستوين الوطني والاوروبي، يعتبر 4 من كل 10 من مواطني الاتحاد الأوروبي أن الصحة هي أهم قضية تواجه الاتحاد الأوروبي حاليًا، وجاءت بعدها الأوضاع الاقتصادية (35%)، ثم المالية العامة للدول الأعضاء في المرتبة الثالثة (21٪) ثم تغير البيئة والمناخ في المرتبة الرابعة (20٪) وأخيرا الهجرة (18٪) والبطالة (15٪).
وبالنسبة للمخاوف الرئيسية على المستوى الوطني، يُنظر أيضًا إلى الصحة على أنها القضية الأكثر أهمية (44٪)، ثم يأتي الوضع الاقتصادي في المرتبة الثانية (33٪ ) بينما تحتل البطالة المرتبة الثالثة (25٪).
وفيما يتعلق بالنظرة إلى الأوضاع الاقتصادية واليورو، فقد استمرت التصورات عن الاقتصاد الوطني في التدهور حيث أظهر الاستطلاع أن 69٪ من مواطني الاتحاد الأوروبي يعتقدون أن الوضع "سيئا" في المرحلة الحالية، في حين يرى 29% فقط من المستطلعة ارائهم أن الوضع "جيدا" "، وهو أدنى مستوى لهذا المؤشر منذ ربيع 2013.
وتختلف التصورات الإيجابية للوضع الحالي للاقتصاد الوطني على نطاق واسع بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حيث تتراوح من 86٪ في لوكسمبورغ إلى 7٪ في إيطاليا.
وأظهر الاستطلاع أنه لا يزال دعم اليورو مرتفعًا للغاية حيث أبدى 79٪ من مواطني منطقة اليورو تأييدهم للعملة الأوروبية الموحدة، وهي أعلى نقطة منذ عام 2004، وتتراوح الأرقام من 95٪ في البرتغال إلى 70٪ في فرنسا والنمسا. وبشكل عام في الاتحاد الأوروبي، يدعم 7من كل 10 أوروبيين اليورو (70٪) ، وهو أعلى مستوى تم تسجيله على الإطلاق.
وفيما يتعلق بجائحة كورونا، أظهر الاستطلاع أن 43٪ من الأوروبيين راضون عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومات الوطنية حتى الآن لمكافحة الوباء، بينما أعرب 56٪ عن عدم رضاهم. كما عبر 43% من الأوروبيين عن رضاهم عن التدابير التي اتخذها الاتحاد الأوروبي بينما 49٪ غير راضين . ومع ذلك، فإن 59٪ يثقون في أن الاتحاد الأوروبي يتخذ القرارات الصحيحة في استجابته للوباء في المستقبل.
ويعتقد أكثر من 6 أوروبيين من أصل 10 (61٪) أن اقتصاد بلادهم سيتعافى من تأثير جائحة كورونا في عام 2023 أو بعد ذلك. كما يعتقد غالبية الأوروبيين (55٪) أن خطة التعافي الأوروبية التي تبلغ 750 مليار يورو "الجيل القادم للاتحاد الاوروبي" NextGenerationEU ، هي أداة فعالة للاستجابة للآثار الاقتصادية لوباء كورونا في حين يعتقد ما يقرب من 4 من كل 10 أشخاص أنه غير فعال (38٪).
وبالنسبة للتطعيم باللقاح ضد كورونا، أبدى 45٪ من الأوروبيين رغبتهم في الحصول على التطعيم في أقرب وقت ممكن، أو أنهم قد تم تطعيمهم بالفعل، بينما أبدى 20٪ رغبتهم في القيام بذلك في وقت ما في عام 2021. ويفضل 21٪ تلقي التطعيم لاحقًا، بينما أعرب 12٪ فقط أنهم لن يتم تطعيمهم أبدًا.
وأظهر الاستطلاع أن غالبية المستطلعة أرائهم في 21 دولة أوروبية يرغبون في الحصول على التطعيم في أسرع وقت ممكن أو تم تطعيمهم بالفعل، وعلى رأسهم أيرلندا (74٪)، والدنمارك (73٪) والسويد (71٪). من ناحية أخرى، ينوي أقل من واحد من كل خمسة التطعيم باللقاح في أسرع وقت ممكن في بلغاريا (19٪) وقبرص (16٪).