Note: English translation is not 100% accurate
مبدعون إماراتيون يواجهون معضلة التراث والحداثة بحثاً عن الهوية
26 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

اللجوء الى التراث بالمعنى الفلكلوري هو أسهل طريق للوصول إلى جهات مانحة تدعم تمويل الأعمال
الشارقة ـ ا.ف.پ: أنغام ايقاعات «الجربة» و«الهبان» تمـــلأ فضاء ساحــــة التراث في مدينة الشارقة، فيمــــا مجموعـــة من الشبان المراهقين يتناوبــــون أطراف الحديث معلقيــــن على معرض لصور رحالـــة عرب ومستشرقين قطعوا في أزمان ماضية صحراء الإمارات.
وفيما عزف الآلات النفخية والوترية، التي تعود أصولها الــى افريقيا ومصر القديمة مستمر، تحمست مجموعة من النساء لتوزيع الخبز المحلي المعروف باسم «الرقاق» على المارة.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، فهن أيضا يقلين «اللقيمات» ويضربن «الهريس» وغيرهما من الأكلات الشعبية الإماراتية، التي تعرض في قسم يحمل اسم «درب الطيبات»، ضمن «ايام الشارقة التراثية».
وكغيرها من المدن في دولة الإمارات، تهتم الشارقة، بتنظيم الأحداث والفعاليات العامة، التي تستعيد مظاهر اجتماعية وثقافية من التراث، في بلد غلب عليه طابع الحداثة والتنوع الكبير للجنسيات المقيمة فيه أو الزائرة بكثافة.
لكن نظرة أولية على المكان، الذي يمتد الى «السوق القديمة»، ومجموعة دروب صغيرة تسمى بـ «سكك»، توحي بغياب شريحة من الشباب الاماراتي لا تبدو متحمسة للتواجد بين جمهور هذا العرض التراثي.
إنها شريحة الفنانين الشباب المشتغلين في مجالات ابداعية مثل الرسم والسينما والمسرح والتشكيل.
كذلك فإن تواجد هذه الفئة يعتبر نادرا، أيضا، في المبنى القريب من ساحة التراث، أي «متحف الشارقة للفنون»، حيث يعرض ما يقارب مائة وعشرين فنانا من العالم أعمالا يغلب عليها طابع الحداثة في اطار الدورة العاشرة من «بينالي الشارقة»، بينهم اثنان فقط من الامارات.
وبين التراث والحداثة، يعيش جزء كبير من الفنانين الاماراتيين الشباب معضلة البحث عن الهوية.
وفيما يعتقد البعض أن اللجوء الى التراث، بالمعنى الفلكلوري، هو اسهل طريق للوصول الى جهات مانحة تدعم تمويل الاعمال، يجد البعض الآخر أن مخاطبة جمهور عالمي أو متنوع في البلد ذاته تستوجب الخروج من عباءة التراث وتقديم اشكال أكثر حداثية.