Note: English translation is not 100% accurate
عربات البوظة في الكويت.. ظاهرة تحفظها الذاكرة الشعبية رغم اختلافها بين الماضي والحاضر
12 يونيو 2011
المصدر : كونا
مع بدء الارتفاع المطرد في درجات الحرارة ودخول فصل الصيف يمكن ببساطة ملاحظة انتشار عربات البوظة والمثلجات (الآيس كريم) في أماكن متفرقة من البلاد لاسيما قرب المجمعات التجارية والمنتزهات والشواطئ والطرقات وغيرها في ظاهرة تشكل جزءا من الذاكرة الشعبية في الكويت رغم اختلافها وفروقاتها بين الماضي والحاضر. وأمام مواقف قرية البحار ترى الاطفال يتسابقون الى عربة (الايس كريم) ينادون «حجي.. وقف وقف.. راعي البرد.. وقف.. نبي نشتري برد» يتجمعون حول بعضهم البعض وتتزاحم أيديهم بالنقود متحلقين حول العربة لطلب أنواع مختلفة من البوظة والمثلجات علها تخفف قليلا من الحر الذي يعتريهم. وقالت أم محمد وهي تراقب أبناءها الثلاثة الذين انضموا الى بقية الاطفال حول العربة طلبا للبوظة انها في هذه اللحظة عادت الى الماضي لتتذكر عربة (الايس كريم) التي كانت تسير على ثلاث أرجل ويدفع بها صاحبها وهو يجوب الشوارع والأحياء والفرجان في منطقة بنيد القار. وأضافت ام محمد «لا يمكن أن أنسى الفرحة التي كانت تغمرني واخوتي عندما كنا صغارا لدى سماعنا صوت (راعي الايس كريم) ينادي أثناء تجواله في شارعنا (بريد.. بريد) وكانت لهفتنا لشراء الايس كريم لا توصف حيث كنا نتجمع حول الوالدة بحماسة لاعطائنا 50 فلسا أو ما زاد عليها لنشتري الايس كريم وكنا نفضل المثلجات بالتوت أو الفراولة لانها تستمر فترة أطول من الفانيلا والحليب». وعن البوظة بين الأمس واليوم رأت أم محمد انه كان لهذه البوظة نكهة مميزة عن تلك الموجودة في المحلات حاليا مشيرة الى انها عندما ترى هذه العربات تتنقل على كورنيش الخليج تشعر بالحنين الى الأيام الماضية حيث «لايزال يتردد في الذاكرة صوت بائعها وكان الصغار والكبار يسعدون بقدومه على حد سواء». من جهته قال راشد العازمي ان أنواعا مختلفة من البوظة الشعبية كانت في الماضي وتسمى بالعامية (الدندرمة) وهي كلمة تركية اصلها (دوندرمة) ودخلت حرفتها الى المنطقة خلال العهد العثماني و«كنا نذهب بغرض شرائها من محل خاص يبيع حلويات كويتية شعبية وخليجية وبوظة عربية في شارع سالم المبارك وكان يعد من اقدم المحال في الكويت وربما تجاوز عمره الآن 50 عاما».