Note: English translation is not 100% accurate
رجال شرطة أميركيون ينضمون إلى صفوف مرتكبي الجرائم المالية
26 يوليو 2011
المصدر : دبي ـ العربية
لم تعد الفضائح والجرائم المالية في الولايات المتحدة محصورة في كبار المديرين التنفيذيين والمصرفيين في وول ستريت والمستثمرين، بل امتدت إلى رجال الشرطة الذين يشكلون أحد أركان مكافحة هذه الجرائم.
وبدأت ظاهرة الاحتيال المالي بالانتشار في أوساط شرطة لوس انجيليس مع تردي وضع الاقتصاد الأميركي فقد أدت الأزمة المالية إلى تخفيض الميزانيات المخصصة لإدارات الشرطة لعدة سنوات قادمة، الأمر الذي حدا ببعض رجال الشرطة إلى ارتكاب جرائم مالية.
وأظهر تقرير نشره مكتب المراجعة في مقاطعة لوس انجيليس أن «الشكاوى المقدمة ضد نواب مأمور الشرطة تصاعدت من مزاعم بسرقة خفيفة إلى مستوى جرائم مالية، كونهم يمرون بأوقات صعبة ولديهم فواتير عليهم دفعها».
وفي العام الماضي، تم خفض ميزانية الشرطة بمقدار 100 مليون دولار، فانعكس ذلك سلبا على نواب المأمور، حيث حرموا من الأجر الإضافي، وفقا لصحيفة «لوس انجيليس تايمز».
ويوضح التقرير أن نواب المأمور منذ أربع سنوات مضت كانوا يعملون وقتا إضافيا لكسب المزيد من المال لادخاره للأوقات الصعبة، مضيفا أن بعضهم أيضا اختار أسلوب حياة يتجاوز مقدرة رواتبهم العادية على توفيره.
ويشير التقرير إلى أنه من المؤسف أن الأزمة المالية الراهنة قد ساهمت في ارتفاع الفقراء وسط صناع القرار.
ويورد التقرير أمثلة على الجرائم المالية من دون ذكر أسماء المتهمين، من ضمنها قيام اثنين من نواب الشرطة بالحصول على رهون عقارية بطريقة غير شرعية، فقد يواجه أحدهم حكما بالسجن لمدة 40 عاما في السجن، أما زميله فقد تصل عقوبته إلى 105 سنوات.
ومن الحالات الأخرى التي تنطوي على احتيال قيام أحد نواب المأمور بإضرام النار في سيارته بهدف الحصول على تعويض من شركة التأمين، وكشفت التحقيقات أن المتهم يملك ثلاث سيارات ومنزلا كبيرا وثلاث بطاقات ائتمان رصيد كل منها يتجاوز ألف دولار. ويلفت التقرير إلى أن أحد رجال الشرطة قام بتهريب سيارته إلى المكسيك ليدعي لاحقا أنها سرقت للحصول على تعويض.
ويقول مايكل جيناكو، المحامي الأول في مكتب الرقابة، إن نواب المأمور كانوا أكثر عرضة للاتهام بجرائم بسيطة مثل السرقة من المتاجر، لكن الضغوط المالية أدت إلى عمليات احتيال أكبر.
ويؤكد أن «مكتب المأمور لن يقف مكتوف اليدين إزاء هذا الارتفاع في الجرائم المالية»، كاشفا عن تنظيم دورات لرجال الشرطة حول المهارات الحياتية ومن ضمنها كيفية العيش بحدود الموارد المالية المتاحة.
ويرى الطبيب النفسي ديفيد ريس أن رجال الشرطة المتهمين بارتكاب جرائم مالية قد يعانون من خلل في الشخصية، مؤكدا أن معظم رجال الشرطة لديهم حاجة للشعور بأنهم يتمتعون بالقوة ويحظون بالتقدير.