Note: English translation is not 100% accurate
أروقة الفاتيكان تلتزم «قسم صمت المافيا» إزاء نشاطاته السرية
25 فبراير 2012
المصدر : لندن ـ إيلاف
كما هو الحال في عالم المافيا، فإن الفاتيكان كيان يعيش تحت ظلال الخوف ويحكمه «قسم الصمت» ـ المعروف لدى عصابات الجريمة المنظمة تلك باسم «اوميرتا» ـ على الأسرار المظلمة التي تدور في أروقته.
هذا ما أتى به شخص مجهول الهوية يزعم أنه يشغل حيزا ساميا داخل دائرة «الكرسي الرسولي» (الكيان السياسي القانوني المعترف به دوليا ويرأسه البابا). وبعبارة أخرى فهو عضو بما يمكن ان يسمى «حكومة الفاتيكان» المؤلفة مما يزيد قليلا عن 20 من الكرادلة وكبار الأساقفة.
وقد ظل هذا الشخص، الذي يقول انه شغل مواقعه في الفاتيكان على مدى أكثر من 20 سنة، يسرب في الأسابيع القليلة الماضية وثائق يصنفها الكرسي الرسولي «سرية» الى الصحافة الإيطالية، وسارع المراقبون والمتهكمون الى تشبيه المسألة كلها بتسريبات موقع «ويكيليكس» الشهير ولذا سموها «فاتيليكس».
وبلغ الأمر أحد منعطفاته الدرامية ليلة الأربعاء الماضي عندما ظهر الرجل على شاشة تلفزيون «لا 7» بوجه خبأته الظلال الكثيفة عن عدسة الكاميرا وبصوت غير رقمي، وكان كل هذا بغرض حجب هويته بناء على طلبه، إذ قال إنه يخشى على حياته من عواقب إفشائه أسرار المؤسسة الكاثوليكية الأعلى في العالم. فقال ان الفاتيكان «يعيش في جو من الفساد والمحسوبية والتجاوزات المفتقرة الى حكم الضمير، وكلها مغلفة بالسرية والغموض والترهيب. ربما كان الفاتيكان يلتزم ـ من دون اتفاق مكتوب ـ اوميرتا الصمت حتى لا تخرج الحقائق الى العلن. الأمر هنا لا يتعلق بالصراع على السلطة وحسب، وإنما بجو الخوف العميق الشائع بالدرجة الأولى».
ويقول هذا الرجل انه عمل فيما يسمى رسميا «أمانة الدولة» (المعادلة لمجلس الوزراء) بقيادة الكاردينال تارتشيزيو بيرتوني (رئيس الوزراء). ويذكر ان هذا الأخير يتمتع بالنفوذ الهائل ولكن بشعبية متدنية وأوردت الصحف أنباء خلافه العميق مع البابا وأعوانه.