بروكسل ـ د.ب.أ: اتفق وزراء الاتحاد الأوروبي امس على ضرورة فرض حظر على إلقاء سفن الصيد الأسماك بعد صيدها في البحر مرة أخرى من أجل الالتزام بحصص الصيد المسموح بها. كما اتفقوا على الحاجة لمنهج تدريجي من أجل التطبيق الكامل «للقيود المثيرة للجدل».
وقالت ماريا داماناكي مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون البحرية والثروة السمكية: «ما حققناه اليوم هو الاتفاق فيما بيننا على الحاجة إلى فرض الحظر على إلقاء السمك في البحر بعد صيده وهو خطوة عظيمة إلى الأمام.. سنركز من الان على كيفية وتوقيت تحقيق هذا الحظر».
وأضافت «سنعتمد على أسلوب خطوة خطوة.. ومصائد مصائد» للتعامل مع هذا الملف.
بدوره، قال وزير الزراعة الاسباني ميجيل أرياس كانيتي، لدى وصوله إلى العاصمة البلجيكية بروكسل للمشاركة في اجتماع عادي مع نظرائه الستة والعشرين في الاتحاد الأوروبي، إن فرض حظر شامل لن يحل المشكلة. وترددت تقارير بأن فرنسا تستعد لعرقلة هذا الإجراء. وقال كانيتي للصحافيين: «عمليات الحظر الشاملة لا تنجح أبدا. يجب معالجة كل قضية من قضايا الصيد وفقا لحيثياتها» وأضاف: «نريد معالجة قضية إعادة السمك إلى البحر، لكننا نريد التصدي للأسباب التي تدفع الصيادين إلى هذا التصرف».
بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي، يجب على الصيادين الالتزام بالحصص المحددة التي تحصرهم في نوع معين من السمك وتحدد لهم كمية إجمالية للصيد.
وعادة ما يتم إلقاء الأسماك غير المشمولة بنظام الحصص في البحر، وغالبا ما تكون نافقة، وهي ممارسة أثارت إدانة واسعة من عامة المواطنين.
من جانبه، قالت وزيرة الثروة السمكية الدنماركية ميتي جيرسكوف التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن مشكلة إلقاء الاسماك في البحر بعد صيده قائمة منذ أجيال ومن الصعب للغاية الوصول إلى حل لها. وأضافت «تطالبنا الشعوب في أوروبا بالتوصل الى نتائج».
وأشار وزير الشؤون الريفية السويدي ايسكيل ايرلاندسون إلى أن معارضي الحظر لا ينظرون إلا تحت أقدامهم، و«يخشون أن يخسر الصيادون الأموال ويفقدون فرص الصيد».
وأضاف: «آمل أن نفرض حظرا على إلقاء السمك بعد صيده في البحر. أريد وفرة من الأسماك في المياه الأوروبية». وقال وزير المصايد البريطاني ريتشارد بينيون إن بلاده تؤيد فرض الحظر أيضا.
وقال وزير الشؤون الريفية والبيئة في اسكتلندا ريتشارد لوتشهيد إنه يتوقع على الأقل إبداء «تصميم على رؤية الأمور تسير للأمام»، مشيرا إلى «القلق العام» الذي يكتنف بالقضية.
واضاف لوتشهيد: «إنني قلق بشأن تلك الدول التي تريد أن تسير في الحارة البطيئة من الطريق، في الوقت الذي يريد فيه الكثير من السير في الحارة السريعة.. آمل أن يتغلب صوت العقل».