Note: English translation is not 100% accurate
455 يوماً من حلم «التطبيقات العربية لمنتجات آبل»
31 مارس 2012
المصدر : وكالات
غرفة صغيرة بالطابق الثالث من بناية تقع على مشارف أهم شريان في جدة الرئيسية (شارع الملك فهد)، اجتمعت أحلام 3 شبان: عمر الأفندي، وهتان بكر (في العقد الرابع من العمر)، وقائد الأوركسترا محمد الشيخ (29 عاما) خريج جامعة كيرتن الأسترالية في تصميم المنتجات الصناعية، أبدعت أفكارهم الثلاثة في تغيير هندسة التطبيقات العربية في منتجات آبل.
وبينما كان الفيسبوكيون المصريون يحتفلون بنجاح ثورة 25 يناير 2011، كان الأصدقاء الثلاثة يصنعون ثورتهم الإبداعية في سياق مختلف، ويسجلون ـ بعد 455 يوما ـ تاريخهم الذي بدأ بهم «لغة الضاد»، ويحتلون بعدها المرتبة التاسعة على مستوى الشرق الأوسط وفقا لمتجر شركة آبل الإلكتروني «أب ستور» المتخصص في بيع تطبيقات أجهزة الآي فون وأجهزة آبل الأخرى.
وحالما تدخل غرفتهم ستجد «حكمتهم» مدونة باللون الأخضر على سبورة لوحية، تعكس مشروعهم الصغير «همتي همة الملوك ونفسي.. نفس حر ترى المذلة كفرا»، ليواجهوا إحباط مجتمعهم، وهي رمز لقناعتهم بما يقدمون، على حد توصيف أحدهم.
وتجد أيضا بين حديثهم «نقدا مباشرا» لعدم اهتمام الجهات الحكومية المحلية، بمشاريع التقنية الصغيرة التي يؤكدون أن «المستقبل» لها، لأنها مشاريع نادرة تعزز القيمة التقنية لمن كان يريد أن يكون في مصاف «العالم الأول أو الثاني».
إلهام وأحلام مؤسس آبل ستيف جوبز، تجدها حاضرة بين جدران الأصدقاء الثلاثة التي ربطوها برباط مقدس يدعى «الطموح اللامحدود»، كما بدأها ستيف من غرفة صغيرة ليسطع نور آبل على المعمورة جمعاء.
800 ألف يستخدمون تطبيقاتهم عبر متجر آبل على مستوى الشرق الأوسط، وخطتهم في السنوات الخمس المقبلة الوصول إلى 3.5 ملايين مستخدم، مستندين الى حقيقة أن «أون لاين» سيكون له المستقبل في صناعة الإعلان المركز، في ظل تراجع الإعلان في المطبوعات الورقية.
طموح «جوبز» ولكن بنسخة عربية مطورة، جعلتهم يفكرون كثيرا في هندسة تغيير تطبيقات المحتوى العربي والتي كان الآي فون وجهتهم الأولى، باعتباره الأكثر استخداما على مستوى الدول العربية في أجهزة المحمول، منطلقين في دراستهم الأولية من أن نصف مليون تطبيق لدى آبل هو باللغة الإنجليزية، في مقابل 3100 تطبيق عربي «مكرر»، أما الناتج الصافي فهو 1500 تطبيق غير مكرر، قام بتطويرها في الأغلب شركات أجنبية وليست عربية.
المؤسس عمر الأفندي ـ الركيزة الأساسية للفريق ـ يشير في حديثه إلى الجزيرة نت إلى أن إشكالية التطبيقات العربية أنها عبارة عن أفلام وأغان وطرائف، وتنزيلات ترفيهية من موقع اليوتيوب.
24 تطبيقا ـ بحسب الأفندي ـ حتى الآن اعتبرتها «آبل» ماركة مسجلة للشباب الذين انتقلوا من مربع الهواة إلى مثلث «الاحتراف»، وفي جعبتهم ضعفها مازالوا يعملون عليها ليبلغوا الخمسين تطبيقا بحلول يونيو المقبل.
ومن خلال التطبيقات العربية التي طرحوها بالمجان للمستخدمين، يقول محمد الشيخ ان تقييمات متجر آبل الإلكتروني لمنتجاتهم من حيث «الجودة» بلغت نسبة 88% على مستوى الشرق الأوسط.
وبدأوا تطبيقاتهم «بالبرامج الخدماتية»، فكونوا دليلا حكوميا شاملا على المستوى المحلي والخليجي يسمح بإمكانية الاتصال المباشر على جميع القطاعات، ولم تنضب أفكارهم فتنوعت مجالاتهم لاهتمامات الجنسين «الاجتماعية والصحية»، فعلى مدار أسبوعين احتل تطبيقهم «برنامج الحوامل» الخاص بالنساء المرتبة الأولى على مستوى الدول العربية.
وقبل يومين من حديث الجزيرة نت معهم احتفلوا بتطبيق جديد يتعلق بوصفات المطابخ العالمية، فكان «المطبخ الهندي» مبادرتهم الأولى.
ويتابعون على مدار ساعات طويلة التطبيقات الأجنبية التي يرون فيها فائدة، فيقومون بترجمتها وتصميمها بشكل يتفق مع الذائقة العربية.
ومن خلال تجربتهم استطاعوا أن يصنعوا تحالفات دولية مع أصدقائهم في مجال الاهتمام المشترك في كل من «الهند وماليزيا وإسبانيا وبريطانيا وأميركا ورومانيا»، ليكونوا معهم فريقا دوليا يساندهم في مشروعهم.
وحينما سألناهم بشكل مباشر عن «الهدف الذي يطمحون إلى تحقيقه من تلك التطبيقات المجانية، التي يكلف الواحد منها ما يقارب 5 آلاف دولار»، قال الأفندي «نفكر في المستقبل، الذي نستطيع من خلاله أن نكون إحدى الشركات المتميزة في الشرق الأوسط بمجال الإعلان والإعلام المركز»، وأضاف «سيكون لنا حضور لافت مستقبلا».