Note: English translation is not 100% accurate
مُسن يصادق على أقواله بقتل ابنه المخمور طعناً
12 ابريل 2012
المصدر : وكالات
صادق مسن سعودي (86 عاما) يوم الثلاثاء على أقواله واعترافاته بالمحكمة العامة بمكة المكرمة بطعن ابنه المخمور في رقبته طعنة واحدة فارق بعدها الحياة.
وقد أعيد ملف القضية، التي عرفت إعلاميا بقضية «شاب مخمور ينتحر بطعن نفسه أمام والديه في مكة المكرمة بعد مشادة كلامية بينهم»، لهيئة التحقيق والادعاء العام بالرياض، لإعادة التحقيقات، للشكوك في شبهة جنائية، وذلك بعد إغلاقه من قبل الجهات المختصة بمكة المكرمة في حينه.
وأكد المركز الرئيسي للهيئة بالرياض أنه طلب تكليف محقق للنظر في نقاط مهمة عدة بالقضية، لم يتم التطرق إليها في التحقيق الأول أثناء حدوث الجريمة، وأن القضية يجب إعادة التحقيق فيها لقطع كل السبل والتكهنات التي قد تحدث في مجريات التحقيق.
وتعود القضية إلى عثور شرطة الكعكية على جثة شاب سعودي، يبلغ من العمر (37 عاما) مطعونا في رقبته بسكين داخل مطبخ منزلهم بحي السلولي، وقيل وقتها إن الشاب حضر إلى المنزل وهو في حالة سكر، ووجد والديه المسنين يتناولان طعام الإفطار، فحدثت مشادة كلامية بينه وبينهما، ذهب إثرها إلى المطبخ، وقام بغرز السكين في رقبته نحرا.
وفتحت الشرطة تحقيقا مع الأب والأم وشقيقي المتوفى، ولم تثبت إدانتهم، وتم إطلاق سراحهم بكفالة حضورية، كما جرت إحالة جثة الشاب إلى لجنة الطب الشرعي، وإيداعها الثلاجة بمستشفى الملك فيصل بالششة، وطلب تشريحها، وإصدار تقرير طبي شرعي حول الحادثة، فيما تولى التحقيق مركز شرطة الكعكية.
من جانبه، أوضح الناطق الإعلامي لشرطة العاصمة، في تصريح تم نشره في وقت حدوث الجريمة، أن الجهات الأمنية عاينت الجثة، ووجدت عليها طعنة بالرقبة، وبالتحقيق مع ذويه أفادوا بأنه قام بالانتحار.
لكن مصادر كشفت أن اختلاف أقوال واعترافات الأب والأم والشقيقين حول مجريات القضية، وقيام الأم بغسل السكين أداة الجريمة وتقطيع فواكه ولحمة دجاجة بعد الجريمة مباشرة، دليل قاطع على أن هناك خيوطا ومعلومات لم يتم الكشف عنها.
وقد سجل الأب اول من أمس اعترافا بقتل ابنه المخمور عندما تهجم عليه بعد عودته إلى المنزل وهو في حالة غير طبيعية، وأنه طعنه بالسكين في رقبته طعنة واحدة، ومن ثم اتصل بابنيه ليبلغهما بانتحار شقيقهما.
من جانبه أوضح المحامي عبدالعزيز العصيمي أن العلماء اجتمعوا على عدم قتل الوالد بولده حدا، لكن يقتل تعزيرا، واستندوا إلى قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ «لا يقاد الوالد بالولد». قال الترمذي رحمه الله: «وقد روى هذا الحديث أبو خالد الأحمر، عن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روي هذا الحديث عن عمرو بن شعيب مرسلا، وهذا حديث فيه اضطراب، والعمل على هذا عند أهل العلم أن الأب إذا قتل ابنه لا يقتل به وإذا قذف ابنه لا يحد». فيأخذ الحاكم الشرعي «القاضي» سبب القتل وشناعته لإصدار حكمه بالسجن أو القتل تعزيرا.