Note: English translation is not 100% accurate
«حريم السلطان»: نقيض لقانون الزواج العثماني أم ند له؟
16 أغسطس 2012
المصدر : اسطنبول ـ وكالات

استطاع المسلسل التركي «حريم السلطان» أن يتحول الى حديث مدن الشرق الأوسط بعدما حقق نسبة مشاهدة غير مسبوقة مقارنة بباقي المسلسلات الدرامية هذا الموسم.
ويعد المسلسل أحد أكثر الأعمال تميزا في صناعة الدراما التركية لما يحمله من آثار اجتماعية وتباينات تاريخية لخبايا القصور العثمانية في القرن السادس عشر.
ويروي المسلسل سيرة السلطان سليمان القانوني الذي شهدت معه السلطنة ذروة ازدهارها منذ تسلمه حكم الدولة العثمانية سنة 1520م، وعلاقاته باحدى الجاريات التي أصبحت لاحقا زوجته وذات تأثير مباشر على حياته عبر سلسلة من المكائد وسفك الدماء.
وقد دفعت روعة المسلسل الزوجات المشاهدات الى التعبير عن رأيهن بضرورة التمسك بالزوج وضبط النفس والانفعالات لاستمرار الحياة الزوجية، فيما عبرت أخريات عن سخطهن على المسلسل الذي اعتبرنه «خياليا وغير تاريخي» الا في أسماء أبطاله نظرا الى قلة التدوين في تلك الحقبة أي عكس المراحل العثمانية التي تلت عهد سليمان.
وبعيدا عن سيناريو كاتب المسلسل وروايات المؤرخين وآراء المشاهدين بين متابع وناقد، تبقى مراسم الزواج في العهد العثماني الحقيقة الوحيدة بناء على القوانين التي وضعها كمال مصطفى أتاتورك في بلاد الأناضول.
وهذه القوانين هي التي يجب على المتابع للدراما التاريخية التركية أن يدركها لا من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، بل من نصوص التاريخ التي سطرتها حقبة مؤسس تركيا الحديثة.
ومن أبرز قوانين الزواج وأكثرها غرابة نذكر: تبدأ مدة الزواج الاختياري من سن 18 وتنتهي في سن 25، ومن لم يتزوج خلال هذه الفترة، يجبر على الزواج لاحقا.
اذا امتنع الشخص عن الزواج بالادعاء بأنه مريض بعد بلوغه سن الـ 25، يكشف عليه طبيا، فإن كان مرضه قابلا للشفاء، يؤجل اجباره الى أن يشفى وإلا يمنع من الزواج.
اذا امتنع شخص عن الزواج بعد سن الـ 25 ومن دون اذن شرعي، يؤخذ منه بالقوة وبلا محاكمة ربع دخله ليصرف على من يريد الزواج من الفقراء اكراما لهم.
اذا اضطر الرجل للسفر الى بلد آخر والاقامة فيه لسنوات من دون اصطحاب زوجته معه، وجب عليه ابلاغ الحكومة المحلية مع بيان العذر المانع لاصطحاب زوجته.
ويحق له بالتالي الزواج من أخرى هناك، شرط أن يجمع زوجتيه في مكان واحد عندما تنتهي فترة عمله.
كل من يتجاوز سن الـ 50 ويكون متزوجا بامراة واحدة ويمكنه ماديا وصحيا أن يتزوج بأخرى، يكلف بالزواج مرة ثانية كي يشارك في سد حاجة من حاجات المجتمع.
فاذا اعتذر لأسباب غير منطقية، يكلف بمساعدة أولاد الفقراء والأيتام في معيشتهم وتربيتهم من واحد الى ثلاثة بحسب مقدرته المالية.